الاثنين، 29 ديسمبر 2008
بنك جلف ون يؤسس شركة لدراسات الجدوى بمشاركة خليجيين
مساع لإطلاق نظام مالي "وسطي" يعالج أبعاد الأزمة الاقتصادية
الخميس، 25 ديسمبر 2008
أربع جهات تنظر في شكوى 604 مواطنين ضد انقطاعات التيار الكهربائي
كتابات العدل في جدة تصدر الصكوك في ربع ساعة
الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008
الأراضي ثنائية الملكية تعرقل المساهمات.. وعدم التنسيق بين الجهات الرسمية فاقم المشكلة
خمسة في المائة من المخططات السكنية في جدة متعددة الصكوك
عبد الهادي حبتور من جدة قدر عقاريون حجم الأراضي المتنازع عليها نتيجة وجود أكثر من صك لمالكيها في مدينة جدة ما يصل إلى أن 5 في المائة تقريباً من مساحة أراضي جدة ، مؤكدين أن غياب التنسيق بين الجهات المختصة من الأمانات وكتابة العدل وغياب الشفافية، إضافة إلى جهل بعض المواطنين تعد أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة في القطاع العقاري السعودي. وأكد لـ "الاقتصادية" عبدالله الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري في غرفة جدة أن هناك أنواعا مختلفة من الصكوك مفسراً ذلك بقوله "هناك صك المنحة الذي تصدره الأمانات للمواطنين ومن ثم تحوله إلى كتابة العدل لإنهاء الإجراءات، وهناك صكوك الاستحكامات في المحكمة العامة بحيث يتقدم أحد المواطنين لها على أساس أنه أحياء أرض وطلب الاستحكام عليها، وقد تكون الأمانة اعترضت على ذلك لكن القاضي رأى أن أدلتها ضعيفة ولم يأخذ بها، كما أن هناك من يأتي بصك تعويضي ويستحوذ على منطقة معينة بناء على ذلك، وللأسف أن كثيرا من هذه القضايا تسببت في تعطيل كثير من المساهمات العقاري في المملكة". وأضاف الأحمري "كما أن هناك صكوكاً نائمة عمرها يتعدى مئات السنين، وكان النظام يجيز قبول الصكوك التي تاريخها قبل 1382هـ، أما الصكوك بعد هذا التاريخ لابد وأن تصدر من المنطقة، الإشكالية أيضاً أن بعض الناس يأتي بصكوك لأراض في مخططات تم الانتهاء منها وربما تم بيعها، وهو ما يؤدي إلى نشوء مشاكل لا حصر لها، ولهذا لابد اليوم من حوكمة الأراضي والصكوك والحفاظ على الثروة العقارية في البلاد". ويؤكد رئيس لجنة التثمين العقاري في غرفة جدة أن غياب التنسيق بين الجهات المعنية هو السبب الرئيس لاستفحال هذه الظاهرة، وقال "لا يوجد تنسيق بين الأمانة ووزارة العدل وبقية الجهات ذات العلاقة، وهو ما أدى إلى تفاقم المشكلة أكثر، للأسف نجد اليوم نوعاً من التسيب الإداري في التعامل مع مسألة الصكوك من قبل الأمانة، فهناك صكوك ملكية موجودة ومسجلة في الملكيات إلا أن الأمانة تتجاهل هذا الأمر". وأردف عبدالله الأحمري "كما أن عدم الشفافية لها دور مهم في تفاقم المشكلة، فعندما نأتي إلى الأمانة ونستفسر عن صك معين ومدى مطابقته السجلات الرسمية لا نجد تجاوباً، رغم أن بعض الصكوك أحياناً تكون مزورة أو ذات تاريخ مختلف، وبالرغم من وجود المعلومة لديهم". ولم يخف الأحمري تفاؤله من أن التسجيل العيني للعقارات سوف يسهم بشكل كبير في حل المشكلة، لكنه شدد على أن الجهات المعنية إذا ما قامت كل جهة بما عليها في حفظ الأوراق الثبوتية للعقارات لما حدثت المشاكل من الأصل. وعن طرق التعامل مع مثل هذه القضايا أشار الأحمري أن ذلك من اختصاص المحكمة التي تراعي النظر بعض الأحيان في أقدمية الصك وبعض الاعتبارات الأخرى المطلوبة، مقدراً الأراضي متعددة الصكوك بعد أن تم تصحيح بعض منها أخيراً من 5 إلى 10 في المائة تقريباً. وأشار الأحمري إلى أن هناك بوادر إيجابية للحد من هذه الظاهرة، حيث إن كتابة العدل اليوم تزود طالبي المعلومات عن الصكوك والأراضي بما يريدون. فيما أرجع أحمد المهندس عضو اللجنة العقارية في غرفة جدة تعدد الصكوك في القطاع العقاري السعودي إلى ضعف نفوس بعض بائعي الأراضي لاستغلال الناس، إلى جانب بعض التسهيلات التي تقدم لهؤلاء من بعض العاملين في بعض الجهات ذات الصلة. ولفت المهندس إلى أن الدولة عقدت العزم على تنظيم السوق العقارية من خلال إصدار عدد من التشريعات والأنظمة التي من شأنها الحد من هذه الظواهر بشكل كبير ويأتي في مقدمتها التسجيل العيني للعقارات وأنظمة الرهن العقاري، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذه المشكلة ليست في السعودية فقط وإنما تعانيها عدة دول مجاورة.
البنوك الإسلامية انحرفت عن الطريق الصحيح ويجب تعديل مسارها
عبد الهادي حبتور من جدة
حمّل صالح عبدالله كامل رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة بشدة على البنوك والمؤسسات الإسلامية واصفاً إياها بأنها نجحت من خلال الكم في ظل وجود أكثر من 400 مليار دولار لصناعة المصرفية الإسلامية، و350 بنك ومؤسسة مالية إسلامية حول العالم، مؤكداً أن هذه البنوك والمؤسسات لم تضف شيئاً حقيقياً للمجتمعات الإسلامية وتنميتها.
وقال كامل الذي كان يتحدث على هامش اللقاء الذي عقد يوم أمس في جامعة الملك عبد العزيز في جدة إن معظم البنوك الإسلامية اليوم قد تحولت مسيرتها إلى تجارة متجاهلة الرسالة الأسمى التي يجب تحقيقها أثناء تعاملاتها. وأضاف "ليس عيباً أن تسعى هذه البنوك والمؤسسات المالية للتجارة والربح، لكن ذلك ينبغي ألا يكون على حساب رسالتها، فلدينا منهج اقتصادي فيما إذا تم تطبيقه لأصبح هدية للبشرية جمعاء، والبنوك الإسلامية هي رسالة ونظام يختلف تماماً عن النظام التقليدي الموجود ولا تعتمد بأي حال من الأحوال على تغيير الألفاظ فقط".
وشكك رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة في سعي بعض البنوك الإسلامية في تطبيق الاقتصاد الإسلامي السليم وفقاً لمقاصده ومآله وآليته، وتابع "من المهازل التي نجد بعض البنوك تقوم بها اليوم هي التعامل المزدوج بحيث يقدمون للعميل منتجات تقليدية، وأخرى إسلامية ويتركون له الخيار، وهذا يدل على عدم اقتناع منهم في المقام الأول بالعمل وفقاً للنظام الإسلامي".
كما اتهم صالح كامل بعض مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين في بعض البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بأنهم لا يفقهون شيئاً في الاقتصاد الإسلامي ولا يمت أي منهم للمصرفية الإسلامية بصلة، وأردف "كثير من إدارات البنوك التنفيذية تجهل مبادئ وأسس الاقتصاد الإسلامي، لأنهم لم يدرسوه في الأصل ولم يتلقوا دورات تدريبية في هذا المجال، كما أن البعض منهم جاء من خلفيات تقليدية وليس لديهم الاقتناع الكامل بأهمية تطبيق النظام الإسلامي".
وعبّر كامل عن خيبة أمله وحسرته لما وصلت إليه الصناعة المصرفية الإسلامية اليوم من انحدار وانحراف عن الطريق السليم الذي كان مخططاً له منذ 35 عاماً إبان نشوء وتأسيس المصرفية المالية الإسلامية، وواصل "للأسف أصبحت المسألة اليوم (صورية) في تعاملات معظم البنوك الإسلامية، فالمنتجات تعتمد على الآلية فقط ولا تلتفت إلى المقصد والمآل إلا في أضيق الحدود، والكل أصبح يتسابق على نيل حصته من الكعكة ومحاولة الالتفاف بشتى الطرق لتحقيق ذلك". كما وصف رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة شركات التأمين بأنها (دمل) يحتاج إلى إعادة نظر، وتساءل هل لوائح هذه الشركات متطابقة مع الشريعة الإسلامية؟ ولماذا أسعارهم أضعافاً مضاعفة إذا كانوا عبارة عن شركات تعاونية لا تهدف إلى الربح السريع؟.