عبد الهادي حبتور من جدة
عرض بروسبيرو نواقراليس رئيس البرلمان الفلبيني أمس في جدة أمام عدد من رجال الأعمال السعوديين استثمار 26 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة وإقامة منطقة اقتصادية حرة فيها في إطار تعاون البلدين في مجال الأمن الغذائي، مؤكداً وجود ضمانات للمستثمرين السعوديين تتمثل في عدم فرض رسوم على هذه الأراضي وتأجيرها لهم لفترات تصل إلى 50 عاماً على أقل تقدير على أن تكون كافة المنتجات تحت تصرف المستثمرين.
وكشف لـ "الاقتصادية" نواقراليس أن أراضي شاسعة صالحة للزراعة تقع جنوب الفلبين تصلح لزراعة الأرز والموز والمطاط والفواكه المختلفة، مشيراً إلى أن هذه المناطق خصبة وتهطل فيها الأمطار على مدار العام، مبيناً أن الفلبين يمكن أن تستفيد من استثمار هذه المساحات الكبيرة وتوفير فرص عمل لأكثر من 50 ألف فلبيني سيتمكنون من العمل فيها.
ولفت رئيس البرلمان الفلبيني أن وزارة الزراعة السعودية أرسلت فريقا فنيا لدراسة وبحث أوجه الاستثمارات السعودية التي من الممكن أن تستفيد منها السعودية ورجال الأعمال في مختلف المجالات الصناعية والزراعية، كما أن وزارة الزراعة الفلبينية بدورها على اتصال دائم بهذه الجهات فيما يخص هذه المواضيع.
كما طرح نواقراليس رغبة بلاده في المشاركة في بناء المدن الاقتصادية السعودية، واستعداد الفلبين لتوفير ما تحتاجه السعودية في عدة قطاعات في هذه المدن، مبيناً أن الفرصة كبيرة لخلق تعاون نوعي بين البلدين في شتى المجالات.
من جانبه، أكد صالح التركي رئيس مجلس الغرف السعودية رئيس غرفة جدة أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين بشأن إيجاد آلية للأمن الغذائي واضحة، لأن الأمن الغذائي أصبح أمرا أساسيا لاسيما في أعقاب الأزمة التي حدثت خلال الفترة القريبة الماضية من نقص في المخزونات الغذائية العالمية والذي بدوره أثر في الدول المستوردة.
وأضاف التركي "خادم الحرمين شكل لجنة مشتركة من عدة وزارات لوضع حلول لمسألة الأمن الغذائي للمملكة، ومن ضمن ما طرح منها أن يستثمر القطاع الخاص السعودي في الخارج ضمن اتفاقيات تتدخل فيها الحكومة".
وأوضح التركي أن هناك مشاريع قائمة حالياً وتتم دراستها في وزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة والقطاع الخاص السعودي لديه ممثلون في هذه الوزارات التي تدرس المشاريع. في غضون ذلك، لفت محمد أمين ولي سفير السعودية في الفلبين أنه سيبحث خلال الأيام المقبلة سبل استفادة المملكة من الخبرات الفلبينية في بناء السفن، وقال "الفلبين تقع على 7 آلاف جزيرة، ومن خلال منصبي سوف أبحث عن شركات متخصصة بدعم من الحكومة الفلبينية تدخل في شراكة مع رجال أعمال سعوديين، ومحاولة بناء السفن في السعودية في المستقبل". وتابع السفير السعودي في الفلبين "مجالات التعاون مع الفلبين كثيرة وحالياً يبحث وكيل وزارة الصحة عن أطباء في الفلبين لاستقدامهم إلى المملكة، كما أن الاستثمار الزراعي وتوجيهات خادم الحرمين بشأن الأمن الغذائي السعودي يقع على رأس أولوياتنا والنقاشات دائرة ومستمرة بهذا الخصوص".
الثلاثاء، 27 يناير 2009
الأحد، 25 يناير 2009
البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية تبحث إنشاء بنك دولي لاستثمار فوائضها المالية
على هامش الاجتماع التشاوري حول إدارة السيولة في القطاع المالي الإسلامي
عبد الهادي حبتور ومجدي المزروعي من جدة
بحث ممثلو البنوك المركزية والمؤسسات المالية الإسلامية أمس في جدة كيفية الاستفادة من الفوائض المالية لديهم في استثمارات تعود بالنفع على مجتمعاتهم، وفكرة إنشاء بنك دولي ضخم يلعب دور (صانع السوق) ويوفر الأدوات المالية المطلوبة للسوق الثانوية، ويكون قادرا بإمكاناته المالية الهائلة على توفير الأصول والاستثمارات وتوظيف الأموال في هذه الأصول الحقيقية.
أوضح لـ "الاقتصادية" الدكتور عز الدين محمد خوجة الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية على هامش الاجتماع التشاوري حول إدارة السيولة في القطاع المالي الإسلامي الذي عقد في مقر البنك الإسلامي للتنمية في جدة، أن إدارة السيولة الفائضة لدى البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية تعد موضوعاً في غاية الأهمية لأنها تعالج كيفية استثمار هذه السيولة، وإيجاد حلول مناسبة للفوائض المالية الموجودة في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية.
وأضاف خوجة "يوفر استثمار هذه الفوائض استخدامها على مستويين، الأول في السوق الثانوية إضافة إلى إيجاد الأصول اللازمة التي تكون المنبع الأساسي في توظيف الأموال ومن ثم تحويل هذه الأموال في السوق الأولية إلى السوق الثانوية".
وأكد الدكتور عز الدين أن الصناعة المالية الإسلامية تحتاج إلى تقوية ذاتها لتستطيع المحافظة على نموها المتواصل واستغلال الأموال الموجودة لديها حالياً في المنطقة العربية والإسلامية، وعدم استخدامها عن طريق السلع الدولية الخارجية التي لا تخدم بأي حال من الأحوال الاقتصاد الوطني ولا المجتمعات الإسلامية.
وأوضح الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية أن ما تمت مناقشته في الاجتماع لاستغلال هذه الفوائض إنشاء بنك دولي إسلامي يقوم بتوفير الأدوات للسوق الثانوية وفي الوقت نفسه يكون قادراً بإمكاناته المالية الهائلة على القيام بتوفير الأصول والاستثمارات وتوظيف الأموال في أصول حقيقية، على أن يلعب صانع السوق في هذا المجال.
ولفت الدكتور عز الدين خوجة إلى أن هناك توحداً واتفاقاً بين البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في أعقاب الأزمة المالية العالمية، مشدداً على وجوب تبني هذا المشروع من قبل المؤسسات المالية الإسلامية كافة وهو ما يسعى إليه هذا الاجتماع الذي استقطب خبراء وممثلين من جميع هذه الجهات لتوحيد الرؤى من أجل تحقيق الأهداف بمشاركة الجميع.
وأشار خوجة إلى أن البنوك الإسلامية لا تعاني أي مشكلات في التمويل في الوقت الراهن، وقال "أعتقد أن البنوك الإسلامية لديها فوائض مالية جيدة وهي بالتالي تبحث كيفية الاستفادة منها في استثمارات حقيقية، لكن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال عدم التأثر بالأزمة المالية العالمية والركود والكساد الاقتصادي الذي خيم على العالم أخيراً".
يشار إلى أن البنوك الإسلامية لم تتأثر بأزمة الائتمان حتى الآن، لكن بعض الخبراء حذروا من أن الصناعة البالغ حجمها تريليون دولار لن تنجو من تداعيات انخفاض أسعار السلع الأولية والعقارات وتراجع سعر النفط، وجميع هذه القطاعات محرك أساسي لقطاع التمويل الإسلامي.
وكان تقرير سابق لمؤسسة ماكينزي كوارترلي الاستشارية الأمريكية قد أوضح أن معدل نمو قطاع البنوك الإسلامية في العالم يراوح بين 15 و20 في المائة سنوياً وأنه في حاجة إلى معالجة الصعوبات المتعلقة بالنظم والقواعد الحاكمة.
وأضاف التقرير أن قطاع البنوك الإسلامية ينمو بمعدل أسرع من معدل صناعة البنوك كلها في دول تمتد من ماليزيا إلى السعودية رغم أن معدل الربحية والعائد على الأصول يظهر نتائج متفاوتة.
وأشار التقرير إلى أنه بالرغم من النمو السريع في الفترة الأخيرة فإن إجمالي أصول قطاع البنوك الإسلامية ما زال أقل من 1 في المائة من إجمالي أصول صناعة البنوك في العالم مع وجود تفاوت كبير بينهما بما في ذلك الدول الإسلامية.
ولفت التقرير إلى أن قطاع البنوك الإسلامية يمتلك قدرات نمو كبيرة في دول مجلس التعاون الخليجي الست، مطالباً بعلاج عديد من المشكلات والصعوبات التنظيمية والتشريعية الخاصة بعمل البنوك الإسلامية من أجل توفير المناخ الملائم لنمو هذا القطاع وانطلاقه.
السبت، 24 يناير 2009
تحذيرات من عروض عقارية "وهمية" تستهدف صغار المستثمرين
بهدف إجبارهم على البيع بأسعار غير حقيقية
عبد الهادي حبتور من جدة
حذر عقاريون من عروض عقارية وهمية انتشرت في الآونة الأخيرة تهدف إلى خفض أسعار العقارات في عدد من أحياء جده ودفع أصحابها ببيعها بأقل من سعرها الحقيقي، مؤكدين أنها تستهدف صغار المستثمرين العقاريين الذين تربكهم مثل هذه الإشاعات وربما يضطر البعض إلى البيع بسعر منخفضة وغير حقيقية.
وأشاروا إلى أن مجموعة من الوسطاء أو الدخلاء على القطاع العقاري – كما يسمونهم – يقومون بتكوين تحالفات أو مجموعات تتفق فيما بينها لإحداث زعزعة لأسعار بعض المناطق وإيهام المستثمرين ولاسيما الصغار منهم بأن هذه المناطق انخفضت فيها أسعار العقار بشكل كبير، مما يجبر هؤلاء المستثمرين على البيع أملاً في عدم التعرض لخسائر أكبر مستقبلاً.
ولفت العقاريون أنفسهم إلى أن عدم التدخل من قبل الجهات المختصة، سيخلق كارثة جديدة على غرار ما حدث لسوق الأسهم وتكبد الآلاف مدخراتهم بعد انهيار السوق لمستويات قياسية في ذلك الوقت.
وكشف لـ "الاقتصادية" شهوين الشهوين رئيس مجموعة الشهوين العقارية أن ظاهرة العروض الوهمية بدأت منذ ثلاثة أشهر تقريباً والغرض منها زعزعة السوق العقارية واستهداف صغار المستثمرين بشكل مباشر عن طريق التأثير فيهم بنشر إشاعات كاذبة، بل وإجراء عمليات بيع وشراء وهمية يقوم بها مجموعة من الوسطاء بعد التنسيق الكامل فيما بينهم، مما يضطر صغار المستثمرين للبيع من دون تفكير في حال حصولهم على عروض من هذا النوع.
طلال خليل
وأضاف الشهوين "يأتي إليك بعض من هؤلاء الوسطاء ويعرض عليك سعر المتر بـ 2200 ريال في مخطط ما، وعند الاتفاق على كل شيء والوصول إلى مرحلة الإفراغ تتفاجأ بأن هذا الوسيط يبلغك بأنه باع هذه الأرض على شخص آخر بـ 2500 ريال للمتر، وتستمر العملية بهذه الطريقة مما يخلق نوعاً من التشويش وعدم وضوح الرؤية لدى المستثمرين في القطاع العقاري".
وبيّن رئيس مجموعة الشهوين العقارية أن امتداد هذه الظاهرة وتركها تنتشر بشكل أكبر من شأنه ايقاع خسائر كبيرة بصغار المستثمرين أو ذوي الدخل المحدود الذين ربما ينجرفون وراء مثل هذه المضاربات غير السليمة في السوق، وقال "لا ريب أننا سنشهد كارثة شبيهة بتلك التي حصلت في سوق الأسهم السعودية بعد أن فقد الآلاف كافة ممتلكاتهم ومداخرتهم بعد أن وضعوها في الأسهم، وإذا لم يكن هناك تدخل فاعل من الجهات المعنية بتنظيم القطاع العقاري سنفجع بآلاف من الناس يفقدون كل ما لديهم".
وتأكيداً على استفحال هذه الظاهرة في السوق أوضح طلال خليل رئيس مجموعة طلال خليل العقارية إلى أنه تعرض شخصياً لعملية من هذا النوع الأسبوع الماضي، وقال "عرضت علي قطعتان في أحد المخططات شمال جدة بسعر 2300 ريال للمتر، وبعد الاتفاق وتصديق الشيكات فوجئت بأن الوسطاء يبعثون لي رسالة SMS وفيها (بيعت الأرض بـ 2600 ريال للمتر)".
ماجد قاروب
وفي هذا الصدد يقول المحامي الدكتور ماجد قاروب رئيس لجنة المحامين في غرفة جدة أن التحايل سيظل مستمراً طالماً وجد أناس يحلمون بالثراء السريع، وأردف "لن ينفك اللصوص في إيجاد طرق جديدة في النصب والاحتيال، ولا أدري متى يدرك الناس ويتعلمون مما لحق بهم جراء مساهمات سوا، أو المساهمات العقارية وهي دليل واضح على أنه لا يصح إلا الصحيح في النهاية وكانوا يتبعون الأوهام فقط."
وكشف قاروب أن مدينة جدة بمفردها خسرت ما يقارب 100 مليار ريال بسبب وهم الأرباح، مطالباً أي شخص يجد هؤلاء الناس الإبلاغ عنهم فوراً في الشرطة، أو الإمارة أو الغرفة التجارية ووزارة التجارة حماية لهم وللمجتمع".
الخميس، 22 يناير 2009
خالد الفيصل: "الاقتصاد المعرفي" ينقل المجتمع إلى العالم الأول
على هامش لقاء "جامعة الفيصل" ورجال الأعمال في غرفة جدة
عبد الهادي حبتور من جدة
أكد الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مجلس أمناء جامعة الفيصل أن تأسيس الجامعة يأتي تجسيداً لحلم الملك الشهيد فيصل بن عبد العزيز (يرحمه الله) وتحقيقاً لرؤيته بأن تكون السعودية مصدر إشعاع للإنسانية من خلال تبني الثقافة عموماً والتعليم على وجه الخصوص كمنهج لأعمالها داخل وخارج السعودية.
وقال الأمير خالد الفيصل على هامش اللقاء المفتوح الذي عقد يوم أمس في غرفة جدة مع رجال الأعمال في المنطقة الغربية إن الهدف من تأسيس الجامعة هو التأسي بالقائد الشهيد الملك فيصل (يرحمه الله) والارتقاء بمستوى الإنسان في البلاد، مشيراً إلى أن دعم جامعة الفيصل يعد دعماً للتعليم وتطويره في المملكة وتتويجاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية والبناء.
وفي رده على سؤال "الاقتصادية" عن أهمية قيام المؤسسات التعليمية بنشر الاقتصاد المعرفي في السعودية، قال الأمير خالد "الاقتصاد المعرفي مهم جداً بالنسبة لرجال وسيدات الأعمال، وكذلك للمجتمع الذي يطمح إلى أن يرتقي إلى العالم الأول والاقتصاد ركيزة أساسية لمستوى المجتمع ونقله من العالم الثالث أو الثاني إلى العالم الأول."
وأضاف أمير منطقة مكة المكرمة "لابد من نشر المعرفة وهي ليست مقصورة على المعرفة الاقتصادية فقط وإنما المعرفة بصفة عامة في أي مجتمع يتوق للارتقاء إلى العالم الأول."
وثمّن الأمير خالد تبرع الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية ولجامعة الفيصل، مشدداً على أنه لولا هذا الدعم السخي والتبرع من ولي العهد لما قامت المؤسسة.
وحث أمير منطقة مكة المكرمة رجال الأعمال على ضرورة دعم المؤسسات الخيرية غير الربحية والاهتمام بالتعليم الأهلي باعتباره إحدى القنوات المهمة لتخريج جيل قادر على تحمل المسؤولية ومؤهل للمساهمة في خطط التنمية الوطنية.
من جانبه، أكد صالح التركي رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس غرفة جدة أهمية دعم قطاع الأعمال لجهود مؤسسات المجتمع المدني، مشيراً إلى أن غرفة جدة كانت السباقة في تأسيس مجلس للمسؤولية الاجتماعية في المنطقة.
الخميس، 15 يناير 2009
شركات الطيران تؤكد استمرار "ضريبة الوقود" حتى نهاية 2009
بسبب التزامها بعقود شراء بأسعار عالية
عبد الهادي حبتور من جدة
رغم هبوط أسعار النفط إلى مستويات قياسية في الفترة الأخيرة، إلا أن عدد كبير من شركات الطيران التي فرضت بـ "ضريبة الوقود" إبان ارتفاع أسعاره ووصول سعر البرميل إلى 147 دولاراً، لم تقم بأي تخفيض لهذه الضريبة أو حتى إلغائها، وأرجعت شركات الطيران السبب في عدم التخفيض أو الإلغاء إلى التزامها بعقود شراء حتى نهاية عام 2009 حيث تم شراء برميل النفط بـ 120 دولاراً.
وكشفت لـ "الاقتصادية" مصادر عاملة في قطاع الطيران أن أكثر من 14 شركة طيران تعمل في السعودية لم تجر أي تعديل أو إلغاء للضرائب التي فرضتها بسبب ارتفاع أسعار النفط، حتى في ظل الهبوط القياسي التي تشهده الأسواق حالياً ووصول سعر البرميل إلى 37 دولاراً، معللين الاستمرار في فرض "ضريبة الوقود" بأنهم وقعوا عقوداً لشراء النفط بأسعار عالية تصل إلى 120 دولاراً وتستمر هذه العقود حتى نهاية عام 2009. وأوضح محمد رمضان مدير قطاع السفر في الشركة الوطنية لخدمات الطيران أن ست شركات طيران خفضت "ضريبة الوقود" التي فرضتها سابقاً، فيما ألغت شركة واحدة هذه الضريبة نهائياً.
وترجح المصادر أن الشركات التي خفضت لم تكن مرتبطة بعقود طويلة الأمد لشراء الوقود وكانت أقصى عملية للشراء لا تتجاوز ثلاثة أشهر، أما الشركة التي ألغت الضريبة نهائياً وهي BMI البريطانية فذلك يعود إلى المنافسة الشديدة مع الخطوط البريطانية والتي عادت أخيراً لاستئناف رحلاتها إلى السعودية بعد انقطاع دام أكثر من عشر سنوات تقريباً.
وكانت الخطوط السعودية قررت تخفيض تذاكر الطيران من 10 إلى 15 في المائة على الرحلات الدولية، وسط توقعات أن تتراجع الأسعار على الرحلات الداخلية بنسبة 50 في المائة على طائرات إمبراير وMD 90 لمقاعد الدرجتين الأولى والأفق.
وأرجع عبد الله الأجهر مساعد مدير عام الخطوط السعودية للعلاقات العامة التخفيض إلى تراجع رسوم ضريبة الوقود من 90 دولارا إلى عشرة دولارات، مشيراً إلى إن الخطوط السعودية أبلغت مكاتبها ووكلاءها بالتغييرات الجديدة للعمل الفوري على إصدار التذاكر بالأسعار الجديدة في الرحلات الدولية على الدرجات كافة وخطوط السفر.
وكانت الخطوط السعودية قد رفعت في حزيران (يونيو) الماضي ضريبة الوقود على كل رحلاتها الدولية إلى 90 دولاراً لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الذي وصل إلى 147 دولاراً وهو المستوى الأعلى له منذ عقود.
تجدر الإشارة إلى أن أسواق الطيران في المنطقة العربية نمت بمعدل كبير خلال السنوات الأربع الماضية، وأصبحت أكثر الأسواق ديناميكية على مستوى العالم، حيث زاد نصيبها من حركة الطيران العالمية من 4 في المائة إلى 7 في المائة خلال الفترة ذاتها.
وتعد صناعة النقل الجوي من أسرع الصناعات نموا بسبب ارتفاع عدد السكان في العالم وتشابك الأعمال والحاجة إلى إنجاز المهام بأسرع وسيلة ممكنة حيث تقدر مصادر عالمية قيمتها حاليا بنحو 400 مليار دولار.
مكة: منتدى اقتصادي يبحث الأزمة العالمية وتعزيز التجارة البينية بين الدول الإسلامية
عبد الهادي حبتور من جدة
تقرر إقامة منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي في دورته الأولى تحت عنوان "تقريب الرؤى وتحقيق الأهداف، التجارة البينية" في 28 آذار (مارس) المقبل في مكة المكرمة في أعقاب تأجيله بعد أن كان مقرراً إقامته في 22 كانون الأول (ديسمبر) الماضي بسبب ظروف الحج التي حالت دون إقامته في ذلك الوقت.
وأوضح صالح التركي رئيس مجلس الغرفة السعودية، رئيس غرفة جدة في مؤتمر صحافي يوم أمس أنه تم الاتفاق بين غرفة جدة وجامعة أم القرى على إنشاء منتدى عالمي يعقد بشكل سنوي يتخصص في الاقتصاد الإسلامي ويؤطر لشراكة استراتيجية بين الغرفة والجامعة.
وأضاف التركي "اتفقنا على جميع الأمور والأسس المتعلقة بإقامة المنتدى، الذي سيعتمد بالدرجة الأولى على بحوث علمية مؤصلة تقدمها جامعة أم القرى بالتعاون مع عدد من المتخصصين والمهتمين بالاقتصاد الإسلامي، وسيتم تقنين المصطلحات الموجودة في الاقتصاد الإسلامي بحيث لا يحدث أي تضارب في الأهداف بينها وبين تلك الموجودة في الاقتصاد الغربي".
وأكد التركي أن مشروع إقامة المنتدى يعد مشتركاً بين الغرف الثلاث (جدة، مكة المكرمة، الطائف)، وسيتمخض عنه نشر الفكر الإسلامي بطريقة علمية سليمة، وستحاول الأبحاث المقدمة إزالة العوائق أمام التجارة البينية بين الدول الإسلامية.
إلى ذلك، اعتبر الدكتور عدنان بن محمد وزان أن 90 في المائة من الاقتصاد الإسلامي يطبق في الاقتصاد الغربي حالياً، والمسألة لا تتطلب في الوقت الحالي سوى إعادة تركيب وتكييف النظام الاقتصادي الدولي بمحددات وتعليمات الاقتصاد الإسلامي.
وكشف وزان أن منتدى الاقتصاد الإسلامي في مكة المكرمة سيناقش 40 بحثاً تم اختيارها من قبل اللجنة العلمية وقسم المحاسبة في الجامعة من ضمن 200 بحث تم تسلمها للمشاركة بها في المنتدى، مبيناً أنهم تلقوا الموافقة من الجهات الرسمية لمشاركة المتحدثين كافة، وأردف "سنعمل خلال الأيام المقبلة وبالتنسيق مع غرفة جدة لمخاطبة المتحدثين وتحديد الموعد الجديد للمنتدى، ولا يمكن الآن الإفصاح عن أسمائهم، إلا أنني أستطيع التأكيد على أن القائمة تضم نخبة مميزة من الاقتصاديين والمتخصصين في الاقتصاد الإسلامي وخارجه، سواء من الدول الإسلامية أو الغربية، إضافة إلى رؤساء دول وشخصيات بارزة على المستوى العالمي".
وشدد مدير جامعة أم القرى على أن المنتدى سيحرص على الاستفادة من التراكمات الفكرية لإيجاد أسواق مشتركة بين الدول الإسلامية، وتابع "لا يمكن الحديث بأي حال من الأحوال عن طرح فكرة الاقتصاد الإسلامي بديلاً للاقتصاد الغربي في ظل عدم وجود تجارة بينية ممتازة بين الدول الإسلامية، لابد من وجود قاعدة علمية متينة نستطيع من خلالها جذب الآخرين لتطبيق نظامنا الإسلامي في الاقتصاد".
ولفت الدكتور عدنان أن هناك بحثاً خاصاً بالأزمة المالية العالمية وكيفية التعامل معها سيقدم في المنتدى مشيراً إلى أن الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي حدا بالكثير من الجامعات الغربية إلى إنشاء وافتتاح عدد من الأقسام المتخصصة لتدريس الاقتصاد الإسلامي.
ويناقش الخبراء والمختصون في الاقتصاد الإسلامي الوسائل والسبل الكفيلة بتحقيق أقصى فائدة ممكنة للدول الإسلامية من الفرص التجارية، وتعزيز مشاركتها في التجارة الدولية، وذلك خلال مؤتمر ينعقد في مكة المكرمة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ويسعى المنتدى إلى تنشيط التجارة بين الدول الإسلامية تمهيدا لتكوين وحدة تجارية بين هذه الدول على غرار الدول الأجنبية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
