الأحد، 8 فبراير 2009

توقيع اتفاقية لإنشاء مصنع للألمنيوم في جدة بـ 350 مليون ريال

عبدالهادي حبتور من جدة وقعت في جدة أمس اتفاقية لإنشاء مصنع لسحب الألمنيوم بقيمة 350 مليون ريال بين شركتي مواد الإعمار القابضة الذراع الصناعية لمجموعة بن لادن السعودية، وشركة هيرمان جوتمان الألمانية "CPC" وأوضح لـ "الاقتصادية" معتز الصواف الرئيس التنفيذي لشركة مواد الإعمار القابضة الذي وقع الاتفاقية مع رئيس مجلس إدارة هيرمان جوتمان الألمانية أن عملية تمويل الصفقة جاءت مناصفة: 50 في المائة ذاتية قامت بها الشركة، بينما النصف الآخر تم تمويله من قبل البنوك المحلية. ونفى الصواف وجود أي عقبات أو صعوبات في عمليات التمويل من قبل البنوك والمؤسسات المالية، وقال "على العكس من ذلك تماماً البنوك السعودية تشجع عمليات القطاع الصناعي وتقوم بالإسهام في سير المشاريع المختلفة في المملكة". وأوضح الصواف أن البدء في المشروع سيكون الشهر المقبل على أن يبدأ الإنتاج الفعلي للمصنع بحلول كانون الأول (ديسمبر) المقبل، وسيكون المركز الرئيسي في السعودية "منطقة بحرة" ويضخ منتجاته للسوق المحلية بنسبة 50 في المائة، فيما الـ 50 في المائة الأخرى ستخصص للدول العربية الأخرى. وعن توقيت تنفيذ المشروع وما إذا كان مناسباً في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية وقيام عدد من الشركات الخليجية بتسريح موظفيها، لفت معتز الصواف إلى أن الوقت مناسب جداً، وأضاف "يعد التوقيت الحالي فرصة كبيرة لتنفيذ المشاريع بالنسبة لنا، أولاً لخفض التكلفة علينا بعد أن شهدت الأسواق تراجعاً في الأسعار، ثانياً الوضع الجيد الذي تتمتع به السوق السعودية ولاسيما قطاع الإسكان الذي يحتاج إلى أكثر من مليون وحدة سكنية خلال السنوات الثماني المقبلة وهو ما يجعل الطلب على منتجاتنا أمرا مؤكدا". وتنص الاتفاقية على بدء تنفيذ استثمارات مشتركة في جدة، تهدف إلى إنشاء مصنع حديث ومتطور لسحب الألمنيوم مع خط لإنتاج ألواح مركبة من الألمنيوم. من جانبه، قال الدكتور فيصل إبراهيم العقيل مدير تطوير الأعمال في CPC "يبلغ رأس المال المستثمر 350 مليون ريال، وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع في المرحلة الأولى نحو 22 ألف طن من الألمنيوم المسحوب، بما فيها أقسام للأكسدة والطلاء بالبودرة، وأيضا إنتاج نحو 1.5 مليون متر مربع من ألواح الألمنيوم المركبة، وتبلغ حصة CPC 65 في المائة من قيمة الاستثمار، فيما تبلغ حصة جوتمان وشركتها الأم ألكو "ALCO" 35 في المائة على أن تقوم جوتمان بتوفير المعرفة الفنية والمساعدة التقنية لهذا المشروع". وأشار العقيل إلى أن شركة CPC تسعى إلى أن تكون مركزا واحدا لكل ما تحتاج إليه من مواد البناء الذي يخدم تطوير بناء المساكن بجودة عالية وأسعار منافسة بمعنى توفير جميع مواد الإنشاءات والبناء تحت سقف واحد، وذلك من خلال توفير عمالة من ذوي الخبرة الفنية والعملية، كما تقوم CPC والشركات التابعة لها بتوفير مواد الإنشاء المتخصصة والمهمة مثل الخرسانة سابقة الصب، الخرسانة الجاهزة، الحديد المشكل المقطع والمثني، الرخام والجرانيت، الأنظمة الكهروميكانيكية، والكابلات الكهربائية، والنقل، على سبيل المثال لا الحصر، إلى جانب توفير الدعم اللوجستي الإداري لخدمة صناعة البناء تحت مظلة واحدة من خلال مجمع صناعي". يذكر أن شركة جوتمان "Herman Gutman Werke AG" التي يقع مقرها الرئيسي في مدينة ويسنبيرج في ألمانيا، تعمل في مجال سحب الألمنيوم منذ أكثر من 70 عاما، وهي جزء من مجموعة شركات "ALCO Group" الشركة الأم ALCO Hellas SA والمسجلة في بورصة أثينا). وتعد حاليا واحدة من أسرع مجموعات الشركات العاملة في مجال سحب الألمنيوم نموا في أوروبا، وتمتلك عديدا من مرافق الإنتاج في ألمانيا واليونان، مع شبكة توزيع تتوسع باستمرار مع منصات تجارية حالية في رومانيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة.

السبت، 7 فبراير 2009

تحذير: سماسرة يستغلون الأزمة المالية ويروجون لصفقات وهمية بين السعوديين

عبد الهادي حبتور من جدة حذر مختصون من سماسرة أجانب نشطوا أخيرا في الترويج وإبرام صفقات لشركات وهمية أو مقفلة لأسباب قضائية في بلدانها مع مستثمرين خليجيين، مستغلين الأزمة المالية العالمية وخلقها لفرص استثمارية مختلفة في عدد من الدول الأجنبية، ولا سيما تلك التي تأثرت كثيراً بالأزمة الاقتصادية. وينشط السماسرة تحت مسميات تتبع مناطق غير بلدان نشأتها، وذلك للهروب من أي مساءلة وملاحقة قضائية قد يتعرضون لها مستقبلاً في حال اكتشف أمرهم، وهو ما يجعل أمر ملاحقتهم في غاية الصعوبة، لافتين أن عددا من الشركات التي يتم نفيها تبحث لها عن ملاجئ في مواقع أخرى لتستمر في عملياتها غير المشروعة. وأرجع الخبراء سبب وقوع البعض في صفقات وهمية ربما تفقدهم رساميلهم بالكامل إلى ضعف الثقافة الاستثمارية لدى عدد كبير من المستثمرين الخليجيين، والقوانين والأنظمة في معظم الدول التي تعرض فيها هذه الفرص الاستثمارية، منوهين بالدور الذي يجب أن تضطلع به الجهات المعنية سواء وزارات التجارة أو الغرف التجارية الصناعية لحماية المستثمرين والتدقيق في هوية السماسرة الذين ينشطون في السوق الخليجية في الفترة الأخيرة. د. سامي النويصر وكشف لـ "الاقتصادية" الدكتور سامي النويصر رئيس مجلس إدارة مجموعة السامي القابضة أن الفترة الأخيرة شهدت ظهور أسماء جديدة لشركات لم تكن معروفة من قبل وتعمل في أنشطة مختلفة تسوق لفرص استثمارية خارجية الأمر الذي لم يكن رائجاً في السابق. وقال: "مثل هذه العمليات كانت في الماضي مقصورة على البنوك الكبيرة، حيث تقوم بالترويج لبعض الفرص الاستثمارية، ولا سيما في القطاع المالي، على النقيض مما يحدث اليوم من انتشار لعدد كبير من المسميات التي لم نسمع عنها من قبل". وأضاف النويصر: في ظل اقتصاد العولمة وأنظمة منظمة التجارة العالمية التي تفتح الأسواق على بعضها يكون ردع الأنظمة والقوانين أمراً ثانوياً، ويأتي في المقام الأول وعي المستثمر نفسه ودرجة ثقافته الاستثمارية، كما أن وزارة التجارة والغرف التجارية ينبغي أن تقوم بدورها بشكل أفضل لحماية المستثمرين الذين قد يتلقون فرصاً مجدية اقتصادياً لكنهم لا يعلمون مدى مصداقيتها. وأشار رئيس مجلس إدارة مجموعة السامي القابضة إلى أن المستثمرين اليوم بحاجة إلى بدائل استثمارية وقنوات استثمار جديدة تختلف عن تلك الموجودة حالياً، مبيناًَ أن الكثير من المستثمرين خسروا في أسواق الأسهم، وما زالوا متخوفين وينتابهم التردد إزاء الدخول في القطاع العقاري الذي يبدو ضبابياً حتى اللحظة. وتساءل الدكتور سامي عن الأنظمة التي تحمي المستثمر في حالة إقدامه على اغتنام بعض الفرص الاستثمارية في دول أخرى، مؤكداً أن من حق المستثمر الحصول على كتيب خاص يوضح هذه الفرص ويوقع على كل صفحة منه للتأكد من معرفته بدرجة المخاطرة والعائد وتفاصيل المشروع قبل الإقدام على أي خطوة قد تكون غير محسوبة. غير أن النويصر أوضح أن أي مستثمر تعرض عليه مثل هذه الفرص يمكنه القيام ببعض الخطوات الوقائية التي قد تجنبه الوقوع في مشكلات مستقبلية منها الاتصال بالغرف التجارية أو القنوات الرسمية لهذه الشركات، إضافة إلى أصحاب الخبرة القانونية والمالية، للاطلاع على وضع الشركة في بلدها الأصلي ومخاطبة الأقسام التجارية للسفارات وممثليات هذه الدول. د. ماجد قاروب إلى ذلك، أشار المحامي الدكتور ماجد قاروب رئيس لجنة المحامين في غرفة جدة أن هؤلاء السماسرة يعدون مخالفين لنظام الإقامة في البلاد لأنهم دخلوا بتأشيرة زيارة لا تخلوهم للترويج لأي فرص استثمارية التي عادة يتم تسويقها عن طريق الغرف التجارية أو المعارض المتخصصة. كما أكد قاروب أن هؤلاء مخالفون للنظام التجاري العام الذي يحدد مواصفات رجال الأعمال، سواء كان فردا أو شركة، مشيراً إلى أن عشرات الصفقات تعقد يومياً في عدد من الفنادق بصورة غير مشروعة بالرغم من تحذيرات مؤسسة النقد العربي السعودي." وأردف الدكتور ماجد "للأسف المجتمع لم يتعلم من الدروس السابقة، محلياً، عربياً، ودولياً، وآخر قضية نصب عالمي قام بها الرئيس السابق لبورصة ناسداك بـ 50 مليار دولار نصب فيها على كبرى البنوك العالمية وبعض البنوك المركزية من ضمنها بنوك ومؤسسات مالية عربية". وأفاد رئيس لجنة المحامين في غرفة جدة إلى أن جزر (الأوفشور) يلجأ إليها رجال أعمال وشركات كبرى في عملياتهم المالية والتجارية بعيدا عن مكتب الملاحقة الضريبي، وعمليات من هذا النوع لا تلاحق قانونيا في درجات معينة إلا إذا اكتشف الغش والتلاعب بالنظام المالي الصارم في البلاد، لافتاً إلى أن المشكلة تكمن في الممارسات ولذا يتوجب الاستعانة بمستشارين يتبعون للغرف التجارية أو مكاتب قانونية معروفة. وعن ملاحقة هؤلاء السماسرة والشركات قضائياً أفصح قاروب أن قضايا من هذا النوع تبدأ خاطئة، ولذلك، فإن عملية إكمالها مستحيلة لأن بعض الحالات قد لا يتوفر فيها حتى عنوان الشركة.

الجمعة، 6 فبراير 2009

غول: نقدم شيكاً مفتوحاً لرجال الأعمال السعوديين لمزاولة نشاطاتهم في تركيا

عبد الهادي حبتور ومجدي المزروعي من جدة طالب عبد الله غول رئيس الجمهورية التركية رجال الأعمال السعوديين بنسيان ذكرياتهم الماضية عن تركيا خلال حقبة السبعينيات والثمانينيات الميلادية والصورة السلبية التي كانت مكونة لديهم سابقاً، مؤكداً لهم أن تركيا أجرت إصلاحات اقتصادية وسياسية جذرية أحدثت تغيراً كبيراً في بيئة الاستثمار والأعمال فيها. وأوضح الرئيس التركي خلال لقائه أمس رجال المال والأعمال في مدينة جدة السعودية في مقر الغرفة التجارية الصناعية أن قيادتي البلدين تقدمان شيكاً مفتوحاً لرجال الأعمال في الدولتين لمزاولة أعمالهم ونشاطاتهم التجارية بكل يسر وسهولة، وفي حال واجهتهم أي مشكلة ما عليهم سوى الإبلاغ عنها وسيجدون كل الآذان صاغية لهم وتعمل على تذليل كافة الصعوبات أمامهم. كما أشار عبد الله غول إلى أن الكرة حالياً في ملعب المستثمرين من البلدين، وأن الحكومة السعودية والتركية وفرت كل الأجواء والمناخ المناسب لبدء عقد شراكات تعاون اقتصادي تجاري بناء وقوي يخدم شعبي البلدين، وقال "نحن نفتح الطريق أمامكم وما عليكم هو المضي قدماً فيه والسير باتجاه تنمية العلاقات إلى مستويات متقدمة، الأمر أصبح على عواتقكم ونتمنى أن تضطلعوا بمسؤولياتكم الآن". ولفت الرئيس التركي إلى أنه في ظل انعدام الأمن والاستقرار في منطقة حول العالم لن تكون هناك تنمية اقتصادية وتجارية، حتى إذا وجدت المصادر والثروات الطبيعية، وأضاف "الأمن والاستقرار هما الأساس في إحداث أي تطور اقتصادي في أي بقعة حول العالم، وهو ما نسعى إليه مع السعودية بحث نؤسس لقاعدة صلبة تستمر للأجيال المقبلة. وكشف عبد الله غول أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا بلغ خلال العام الماضي 5.5 مليار دولار، مبيناً أنه ليس كافيا بل يجب العمل على زيادته عن طريق مختلف الآليات المتاحة، ويمكن إشراك منظمة المؤتمر الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية والغرف التجارية الصناعية في البلدين. كما نوه غول بقطاع المقاولات والإنشاءت التركي، معرباً عن ثقته في أن يظهر صورة ممتازة عن الشركات التركية، وأن هذا القطاع يحتل المركز الثالث على مستوى العالم من حيث جودة الأعمال والثقة التي يتمتع بها. وقال إن حجم الصادرات التركية بلغت 120 مليار دولار، 95 في المائة منها صناعية، فيما 20 مليار دولار من صناعة السيارات. الرئيس التركي لدى وصوله غرفة جدة. وعبر جول عن شعور بالفخر والإعجاب بميزانية التعليم في المملكة التي خصص لها ما يقارب 25 في المائة من حجم الميزانية العامة، وهو أمر يدل على بعد نظر من القيادة السعودية التي تنظر لبناء الأجيال القادمة والمستقبل المشرق لهم. ولفت غول إلى أن أحداً لن يصدق أن حجم الرحلات الأسبوعية بين السعودية وتركيا تبلغ 35 رحلة جميعها ممتلئة ذهاباً وإياباً، متوقعاً أن يزيد عدد الرحلات خلال الفترة المقبلة. كما دعا الرئيس التركي لعدم استيراد التقنية، بل يجب على الدول الإسلامية العودة لماضيها العريق والاختراعات التي قام بها مسلمون أوائل سواء في الفيزياء والكيمياء أو الرياضيات، مشدداً على أهمية التعاون في الصناعات الدفاعية بين البلدين، موضحاً أن التعاون بين البلدين سيشكل نموذجاً للآخرين. وبعدها ألقى رئيس مجلس الغرفة التجارية الصناعية السعودية ورئيس غرفة جدة محمد بن عبد القادر الفضل كلمة رحب خلالها بفخامة الرئيس التركي في بيت الأعمال، الغرفة التجارية الصناعية بجدة وفي مدينة جدة بوابة الحرمين الشريفين. وكان محمد الفضل رئيس مجلس الغرف السعودية رئيس غرفة جدة ألقى كلمة قال فيها "لن أسرد البيانات الإحصائية للصادرات والواردات وحجم التجارة الخارجية وحتى المشروعات المشتركة بين أصحاب الأعمال في بلدينا الشقيقين، لأنه وبكل بساطة عند مقارنتها بالفرص الكبيرة والتسهيلات المتوافرة والعلاقات المميزة بين البلدين نجد أنها مازالت متواضعة ولم ترق إلى مستوى هذه العلاقة المميزة". وأضاف الفضل "نتطلع إلى أن يساهم تشريفكم المجتمع الاقتصادي اليوم في تعزيز وتنمية المشروعات المشتركة، كما نأمل من المجتمع الاقتصادي أن يستفيد من هذه الفرصة لإنشاء كيانات اقتصادية تخدم مصلحة الشعبين".

قبل 18 عاماً "جول" يغادر جدة خبيراً اقتصادياً ويزورها اليوم رئيساً لبلاده

عبد الهادي حبتور من جدة لم يكن اهتمام الرئيس التركي عبد الله جول بالعلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين الدول الإسلامية وليد اليوم، لكن جول عمل خلال مكوثه في مدينة جدة السعودية لثماني سنوات خبيراً اقتصادياً في البنك الإسلامي للتنمية على تفعيل معدلات تبادل التجارة البينية في الدول الإسلامية والدفع بهذه العمليات نحو آفاق أوسع وأرحب تمكن هذه الدول من إنشاء كيان اقتصادي إسلامي قوي. وقد عمل جول خلال الفترة من 1983-1991 في بنك التنمية الإسلامي في مدينة جدة خبيرا اقتصاديا، مما مكنه من الإلمام بالعربية، وفي عام 1991 حصل على درجة أستاذ مساعد في الاقتصاد الدولي. ووفقاً لأحد معاصري جول في البنك الإسلامي للتنمية خلال فترة عمله في البنك فإن الرئيس التركي كان لديه طموح عال لتعزيز مستوى التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدان الإسلامية، إضافة إلى زيادة الاستثمارات البينية فيما بينها، ويرأس حالياً اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي (الكومسيك). وكان عبد الله جول قد أكد في معرض حديثه خلال الدورة الرابعة والعشرين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري فيما بين البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي (الكومسيك) التي عقدت في إسطنبول في تشرين الأول (أكتوبر) 2008م، على ضرورة توجيه الموارد العالمية لمكافحة الفقر والفساد، وتطوير البحوث والتنمية والخدمات الصحية، وتوطيد أواصر التعاون التجاري الوثيق بغية تعزيز الرفاهة العالمية للدول الإسلامية. ووجه الرئيس التركي الدعوة إلى الدول الأعضاء التي تتمتع بقدر كبير من تراكم الأموال لزيادة استثماراتها في بقية الدول الأعضاء، مشيراً إلى أهمية رفع مستوى معيشة المواطنين، وجعل العالم مكاناً أفضل للأجيال القادمة، وضرورة توجيه أقصى اهتمام للتنمية البشرية، وإعطاء الأولوية لإدماج العقول المتميزة في مجال الفكر والأعمال، الذين لديهم من القدرة ما ييسر عليهم بلوغ احتياجاتهم الأساسية، في المجتمع والإنسانية. وكشف جول في كلمته أن الدور الذي تلعبه الاستثمارات المباشرة في الاقتصاد العالمي ازداد زيادة هائلة، فعلى المستوى العالمي، بلغ حجم الاستثمارات المباشرة 1.4 تريليون دولار عام 2000، بينما سجلت رقما قياسيا جديدا يقدر بـ 1.8 تريليون دولار في عام 2007، من بينها 1.3 تريليون دولار تم استثمارها في الدول المتقدمة، و500 مليار دولار أمريكي في الدول النامية، فيما بلغت حصة الدول الأعضاء في (الكومسيك) في هذه الاستثمارات 141 مليار دولار خلال عام 2007. وعبد الله جول الذي تسلم الرئاسة التركية في 28 آب (أغسطس) 2007م ولد في محافظة قيصري لعائلة من أصل أرميني، والده أحمد حمدي جول الذي يعمل في مصنع الطائرات في قيصري، وهي من المحافظات الشهيرة بالتمسك بالإسلام والعادات والتقاليد الشرقية، حيث كانت قيصري أحد أهم مراكز الثقافة الإسلامية القديمة التي ذاع صيتها أيام الدولة السلجوقية (1071 - 1299م). بعد انتهائه من التعليم الابتدائي في مدرسة غازي باشا، والثانوي في مدرسة الأئمة والخطباء، تخرج في كلية الاقتصاد جامعة إسطنبول عام 1972 ثم حصل على درجة الماجستير، وذهب بين 76-1978 إلى جامعة لندن لجمع المادة العلمية اللازمة لرسالة الدكتوراه؛ مما مكنه من إجادة الإنجليزية تماما، وحصل على درجة الدكتوراه في موضوع تطور العلاقات الاقتصادية.

الرئيس التركي يزور غرفة جدة اليوم لبحث تعزيز التبادل التجاري مع رجال أعمالها

عبدالهادي حبتور من جدة تستضيف الغرفة التجارية الصناعية في جدة اليوم الخميس الرئيس التركي عبد الله جول، يرافقه وفد تجاري رفيع المستوى مكون من 150 من المسؤولين ورجال الأعمال الأتراك، للتباحث مع قطاع الأعمال السعودي والوقوف على فرص الاستثمار والشراكة الاقتصادية بين البلدين. ويتسق هذا اللقاء مع سعي تركيا لزيادة حجم التجارة مع السعودية إلى 15 مليار دولار بحلول نهاية عام 2013، والفوز بعدد من عقود مشاريع البنية التحتية، إضافة إلى إجراء تعاقدات في مجال الصناعة. وعبّر محمد الفضل رئيس غرفة جدة، عن ترحيبه البالغ بالرئيس التركي والوفد المرافق له، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار رغبة البلدين تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والاستثمارية ودفع عجلة التبادل التجاري إلى آفاق أكبر، ولا سيما بوجود أكبر وفد تجاري تستقبله غرفة جدة هذا العام والمكون من 150 رجل أعمال. وأوضح رئيس الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن رجال الأعمال السعوديين سيعقدون لقاءات مباشرة مع نظرائهم الأتراك لبحث سبل تفعيل الشراكة فيما بينهم في عدة مجالات منها العقارات، المقاولات، والمصارف والتمويل وهي قطاعات مهمة في ظل الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالأسواق الدولية. وقال: "إن العلاقات السعودية التركية في تنام مستمر، وازدادت متانتها في أعقاب زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التاريخية لتركيا قبل عامين، التي وقع على أثرها عدداً من الاتفاقيات التجارية كانت مدخلاً لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين". يذكر أن العلاقات الاقتصادية بين السعودية وتركيا شهدت نموا متسارعاً خلال السنوات الأربع الماضية بفضل اهتمام ودعم قيادة البلدين حيث زاد حجم واردات المملكة من تركيا إلى أكثر من الضعف تقريباً ليرتفع من 2.2 مليار ريال في عام 2004 إلى 4.7 مليار ريال في عام 2007م، كما تضاعفت الصادرات السعودية إلى تركيا ثلاث مرات تقريباً من 4.5 مليار ريال عام 2004 إلى نحو 8.8 مليار ريال في عام 2007.

الاثنين، 2 فبراير 2009

خبراء: البنوك المركزية الخليجية مطالبة بسياسات استباقية لمواجهة الأزمات العالمية

عبدالهادي حبتور من جدة حذر خبراء ومختصون اقتصاديون من أن أزمة قد تصيب المصارف الخليجية في المستقبل القريب بفعل تأثيرات الأزمة المالية العالمية المتلاحقة المنطقة، مشددين على وجوب وضع خطط وسياسات استباقية من قبل البنوك المركزية الخليجية لمنع حدوث ذلك. وأكد الخبراء على هامش ندوة "انعكاسات الأزمة المالية العالمية على اقتصاد دول الخليج" في غرفة جدة أمس أن هناك مشكلة في الإفصاح والشفافية تعانيها البنوك والمؤسسات في دول الخليج معتقدين أن إخفاء الحقائق من مصلحة الاقتصاد وعدم التسبب في صدمة للناس، إلى جانب ضعف الأجهزة في تلك المؤسسات وعدم تطبيقها أنظمة الحوكمة. كما دعا خبراء الاقتصاد أنفسهم إلى وضع استراتيجية جديدة لما بعد الأزمة المالية العالمية والعمل على استقرار الاقتصاد الخليجي من خلال الاستثمار داخل دول مجلس التعاون، معتبرين ذلك هو الحل الأمثل للاستفادة من الأموال الموجودة في المنطقة. وكشف المختصون أن الآثار الناتجة عن الأزمة المالية العالمية في الوقت الراهن لا تشكل سوى 30 في المائة فقط من التداعيات المحتملة والتي يتوقع ظهور ملامحها بشكل جلي في الربع الأول من العام الجاري 2009 وعلى ضوئها سيتم الحكم على مدى تأثر دول الخليج بالأزمة بوضوح. واستهل الدكتور وديع كابلي أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز حديثه بالتأكيد على أن الأزمة المالية العالمية أفرزت سبع صدمات لاقتصادات الدول تتمثل في صدمة أسواق الأسهم، الصدمة الدولارية، الصدمة البنكية، الصدمة العقارية، الصدمة السياحية، الصدمة البترولية الكبرى، ومن ثم الصدمة الدخيلة وهو ما يصيب الأفراد والشركات بسبب هذه الأزمة. ولفت كابلي إلى أن تأثيرات الأزمة المالية العالمية في الدول الخليجية حتى الآن لا يشكل سوى 30 في المائة فقط، فيما التداعيات الأكبر لهذه الأزمة ستتضح معالمها من خلال إعلان نتائج الربع الأول من العام الجاري 2009، مبيناً أن هناك مشكلة في الإفصاح والشفافية في المصارف الخليجية.. من جانبه، أعاد عبد الرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي التأكيد على وجود مشكلة في عملية الإفصاح والشفافية من قبل البنوك والمؤسسات المالية الخليجية مرجعاً السبب إلى نقص الأجهزة وعدم اتباع البعض نظام الحوكمة وأضاف "نتيجة لذلك لا نملك الأرقام الصحيحة حتى الآن عن مدى تأثير الأزمة المالية العالمية، لكننا نتوقع أن تتضح آثار الأزمة ومدى توغلها في الاقتصادات الخليجية في شهر آذار (مارس) المقبل بعد أن تعلن كافة المؤسسات نتائجها المالية بشكل كامل، وعلى ضوئها سوف يتم الحكم على مقدار تأثر دول المنطقة". وتابع نقي "نتوقع أن تتركز آثار الأزمة بشكل شديد في القطاع العقاري وقطاع الأوراق المالية لأنها تحوي استثمارات داخلية وخارجية، أما البنوك ستتأثر من عملية الرهن العقاري بشدة، لأنها لا تمتلك منتجات تعمل على تطويرها، كل ما لديها فقط إما رهن عقاري وإما قروض استهلاكية على الأشخاص أو بطاقات ائتمانية، وعملية الرهن العقاري ستكون مرتبطة بمدى قوة الشخص الذي رهن العقار، فإذا ضغطت البنوك على الرهن سيخسر الطرفان (الراهن والبنك) وبالتالي نحتاج إلى عملية إعادة في مثل هذه الأمور". وأوضح نقي أن السؤال المطروح الآن ما مستقبل الاقتصاد الخليجي بعد انتهاء الأزمة المالية العالمية، وأردف "ما نسعى إليه هو استقرار اقتصاداتنا والحل الأمثل اليوم للخليجيين هو الاستثمار داخل دول المجلس، وإذا ما تم بناء استراتيجية "صنع في الخليج"، ويجب وضع الاستراتيجية على هذا التصور، ونحن كاتحاد للغرف الخليجية وضعنا تصور القطاع الخاص ووضعنا توصيات بهذا الخصوص لأصحاب القرار وهم الأعرف أكثر منا لكننا نتمنى منهم استشارة القطاع الخاص لأنه هو مخرجهم في النهاية. في غضون ذلك، أشار الدكتور عبد الله السلمان مدير مركز المعاملات المالية في جامعة الكويت وعضو الجمعية الاقتصادية الكويتية إلى أن درجة التشابك ما بين القطاعات الاقتصادية كبيرة، لأن المصارف تأخذ الودائع وتقرضهم للأفراد والمؤسسات الاستثمارية وهي جوهر الأزمة التي دارت فيها عمليات المضاربة وتطوير الأدوات المالية أو "المشتقات" لذلك لابد أن نتساءل عن هذه القروض التي أعطتها المصارف ومدى إمكانية القدرة على دفعها؟ كذلك المؤسسات المصرفية دخلت في عدة استثمارات في الأسهم والعقارات وهذه قيمتها انخفضت، والسؤال هو هل هناك مخصصات مالية كبيرة وضعت لمواجهة هذه الانخفاضات في الأصول والتسهيلات الائتمانية؟ وإذا لم تواجه هذه المخاطر فإنك ستضطر للجوء إلى رأس المال، وإذا لم يكن رأس المال كافيا يعني ذلك عدم ملاءة هذه المؤسسات المصرفية.

الأحد، 1 فبراير 2009

التركي يغادر غرفة جدة وتنافس محموم بين البسام وبترجي على الرئاسة

تكليف الجريسي برئاسة مجلس الغرف السعودية فهد البقمي وعبد الهادي حبتور من جدة تعثر مجلس الغرفة التجارية الصناعية في جدة البارحة في حسم اختيار رئيس المجلس الجديد بعد أن قدم الشيخ صالح بن علي التركي رئيس المجلس الحالي في الدورة الـ 19 استقالة من إدارة مجلس غرفة جدة. وفي تطور سريع أبلغت إدارة غرفة جدة في مخاطبات سريعة أعضاء المجلس للاجتماع لتعيين رئيس جديد للمجلس بعد وصول استقالة الشيخ صالح التركي. وعقد المجلس اجتماعا طارئا الساعة الثامنة بحضور أربعة أعضاء هم: (زياد البسام نائب الرئيس، إبراهيم السبيعي، عبد الله رضوان، ومحمد المطلق)، حيث لم يكمل الحضور النصاب القانوني لاختيار رئيس جديد خلفا للتركي وكان المفترض حضور ما لا يقل عن ثلثي أعضاء مجلس الإدارة الذي يضم 18 عضوا منهم 12 منتخبا من الرجال والنساء وستة أعضاء معينين من قبل وزير التجارة والصناعة. وسيجتمع اليوم أو غدا الإثنين مجلس إدارة غرفة جدة لحسم اختيار رئيس جديد للغرفة وتعيين عضوين آخرين من الصناع والتجار هم خالد زيني وعبد الرحمن الحصيني كأعضاء في المجلس خلفا لصالح التركي وسامي بحراوي. وسيباشر رئيس مجلس غرفة جدة الجديد أعمال رئاسة مجلس الغرفة التجارية الصناعية السعودية لمدة عشرة شهور لحين انتهاء أعمال الدورة الـ 19 في ذو القعدة المقبل. ووفقا لمصادر في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، فإن نائبي رئيس غرفة جدة (زياد البسام ومازن بترجي) في الدورة الحالية أبديا ترشيح نفسيهما لتولي قيادة المجلس خلال فترة العشرة شهور المقبلة لتسيير دفة أعمال الغرفة. فيما أوضحت مصادر أخرى أن تكتلا آخر يقود طرح أسماء ثانية لتولي دفة أمور الغرفة قبل انتهاء الدورة الحالية لإبعاد المجلس عن خلافات بين أعضاء مجلس الإدارة. وتشير المصادر إلى أن زياد البسام نائب الرئيس الأول هو أبرز أعضاء مجلس الإدارة لتولي قيادة الغرفة التجارية الصناعية في جدة وفي الوقت الذي يبرز فيه أيضا اسم النائب الثاني لرئيس المجلس مازن بترجي لتولي قيادة المجلس ولم يتسن لـ "الاقتصادية" الحصول من النائبين على تأكيدات بشأن رغبتهما الدخول في ترشيح اسميهما ضمن قوائم الترشيح على رئاسة المجلس. إلى ذلك أبلغت "الاقتصادية" مصادر أن وزارة التجارة والصناعة كلفت الشيخ عبد الرحمن الجريسي رئيس غرفة الرياض برئاسة مجلس الغرف السعودية لحين اختيار رئيس لغرفة جدة. ومعلوم أن عبد الرحمن الجريسي رئيس غرفة الرياض تم اختياره نائبا أول لرئيس المجلس، وخالد السيف رئيس غرفة حائل نائبا ثانيا للرئيس. في الدورة الحالية لمجلس الغرف السعودية. وبرحيل صالح التركي الرئيس 11 لمجلس غرفة جدة ينتظر بيت المال دورة أخرى بعد أقل من عام لخوض انتخابات الدورة الـ 20 وكانت غرفة جدة قد شهدت في الأعوام الأخيرة تعاقب أربعة رؤساء على مجلس إدارتها. كانت غرفة جدة قد أعلنت الشهر الماضي رسمياً تأجيل منتدى جدة الاقتصادي في دورته العاشرة - في إشارة قوية إلى احتمال إلغائه - مرجعة الأسباب إلى عدم وصول التصاريح اللازمة لعقده هذا العام في الوقت المحدد سلفاً في شباط (فبراير) الحالي رغم حصول الغرفة على أكثر من 20 مليون ريال من الشركات والمؤسسات الوطنية مقابل رعاية المنتدى في دورته العاشرة هذا العام. وكان من المخطط أن يقام المنتدى تحت عنوان (الحضور العالمي.. المستقبل بالتصميم) ضمن برنامج المنتدى المحدد بعدد من المحاور التي تطرح 18 ورقة عمل. يشار إلى أن منتدى جدة الاقتصادي بدأ قبل تسعة أعوام برؤية ثاقبة تهدف إلى خلق حدث اقتصادي مميز يلعب دور الحوض الفكري لمنطقة الشرق الأوسط، حيث يقوم المنتدى سنويا باستقطاب نخبة من المتحدثين من خلفيات متعددة يمثلون أكثر من 160 بلداً حول العالم.