عبد الهادي حبتور من جدة
حذر أحد أبرز فقهاء الصيرفة الإسلامية في السعودية من انقلاب أدوات التحوط، التي يتم تطويرها في الخليج لتناسب الشريعة، إلى أدوات للقمار والمتاجرة بأمور أخرى بعيدة عن تلك التي من المفترض أن تكون أنشئت من أجلها والمتمثلة في إدارة المخاطر وزيادة كفاءة الأعمال, إضافة إلى حماية المستثمرين من مخاطر لا يريدونها.
كشف لـ "الاقتصادية" الفقيه العالمي الدكتور محمد علي القري أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وعضو العديد من الهيئات الشرعية في عدد من البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية أن المصرفية الإسلامية استطاعت أن تطور عددا من الأدوات الغرض منها إدارة المخاطر، لكنه لفت إلى أن ذلك لا يعدو كونه بداية الطريق، وأضاف "بداية لا بد أن نعرف ما المقصود بأدوات التحوط وهي أدوات يقصد منها إدارة المخاطر والمصارف الإسلامية استطاعت أن تطور عددا من هذه الأدوات تهدف إلى إدارة المخاطر, لكننا ما زلنا في بداية الطريق ويجب أن نكون حذرين في هذا الباب لأن هذه الأدوات التي من المفترض أن يكون غرضها مشروعا وفي الوقت تكون نافعة ومفيدة للناس بشأن إدارة المخاطر وزيادة كفاءة الأعمال التجارية وتحمي المستثمرين من مخاطر لا يريدونها من السهل أن تنقلب إلى أدوات للقمار، وللمتاجرة بأمور - وإن كان من ناحية شكلية يجوز بيعها وشراؤها - لكن في مجملها تؤدي إلى الكارثة نفسها التي يعانيها العالم اليوم".
وتابع القري "واحد من أهم الأسباب التي أدت إلى حدوث الأزمة المالية العالمية هو المبالغة في المتاجرة في المشتقات المالية التي ظهرت في البداية لغرض إدارة المخاطر وسرعان ما تحولت إلى أشياء أخرى، ونحن نعلم أن من يحتاج إلى إدارة المخاطر في الأصل الأشخاص الذين يعملون في تجارة تتعدد فيها مصادر المخاطر ولا يمكنهم إدارتها بالطريقة التي تعود عليهم بالنفع وعلى المجتمع ككل، فمثلاً إنسان يشتغل في تجارة السيارات وهي مهنته ويبرع فيها, لكنه يتعرض لمخاطر الصرف الأجنبي مثلاً هذا خارج نطاق عمله ولا يستطيع أن يتخصص فيه, ولهذا يجب أن يحمي نفسه من هذه المخاطر".
وبين الدكتور محمد إلى أن هناك عملا جادا ودؤوبا في الوقت الراهن على تطوير أدوات تحوط وإدارة المخاطر للمصرفية الإسلامية, مطالباً بأن يضع العاملون على هذا التطور نصب أعينهم, وأن تنحصر هذه الأدوات تحت نظام الشرعية، وأردف "كلما تفكرنا وتعمقنا أكثر في أحكام الشريعة فيما يتعلق بالمعاملات المالية نجد أن هناك فرصاً كثيرة لتطوير هذه الأدوات، لأن الشريعة جاءت كاملة وهي وحي يوحى، ولذلك هي قادرة على أن تستجيب لكل الحاجات المشروعة للناس وحمايتهم من مخاطرها".
يذكر أن بعض العاملين في المصرفية الإسلامية يرون أن عدم وجود أدوات للتحوط من مخاطر أسعار صرف العملات وأسعار السلع والفائدة (مثل عقود الخيار والمناقلة والعقود الآجلة والمستقبلية) يجعل المؤسسات المالية الإسلامية غير قادرة على إدارة مخاطرها بكفاءة المؤسسات التقليدية في وقت تعتمد فيه الكثير من المؤسسات التقليدية على هذه الأدوات المحرمة لإدارة مخاطرها مما يشكل عبئاً إضافياً على المؤسسات المالية الإسلامية لتطوير أدوات تحوط شرعية تكون قادرة على تغطية مخاطرها.
الأحد، 3 مايو 2009
اقتصادي: الشركات الاستثمارية في العالم في حالة شلل
عبد الهادي حبتور من جدة
أكد خبير اقتصادي أن مغامرة الكثير من الشركات الاستثمارية خلال السنتين الماضيتين ودخولها في استثمارات دون سياسات استثمارية واضحة وخطط جاهزة للتعامل مع حالة عدم نجاح هذه الاستثمارات هي السبب الرئيس لما تعرضت له هذه المؤسسات من تأثيرات حادة جراء الأزمة المالية العالمية الراهنة.
وأوضح لـ "الاقتصادية" عبد المحسن بن عمران العمران الرئيس التنفيذي لشركة بيت العائلة لإدارة الثروات أن الشركات الاستثمارية في الخليج والسعودية على وجه التحديد مشغولة بحل المشكلات والأخطاء التي وقعت فيها خلال الأزمة الحالية، والقليل فقط من هذه الشركات لديه الحرية للتفكير في الوضع الحالي والمستقبلي لها، مشيراً إلى أهمية بذل المزيد لتوعية هذه المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين على حد سواء، مطالباً هيئة سوق المال بالاضطلاع بدورها في هذا الشأن.
وأشار العمران خلال ندوة عقدت أمس في جدة حول أثر الأزمة العالمية في الشركات الاستثمارية في الخليج إلى أن هناك عدة احتمالات حول الأزمة الاقتصادية العالمية التي تعيشها اليوم، أكثر هذه الاحتمالات تفاؤلاً يشير إلى أن أمامنا ما بين 12 و18 شهراً حتى تزول سحابة الأزمة، وأضاف "ستستمر الأزمة لبعض الوقت وقد نشعر بزوالها لعدة أسابيع أو أشهر لكنها ستعاود الرجوع، ويمكننا تشبيهها مثل شخص يسبح في البحر ويشعر ببرودة المياه أحياناً وتارة حرارتها، لكن المهم من يستطيع الاستمرار في السباحة في ظل هذه الأزمة".
وكشف الرئيس التنفيذي أن الكثير من المستثمرين غامروا في السنتين الأخيرتين ودخلوا السوق في فترة متأخرة وهو ما أدى إلى تضررهم مرجعاً ذلك إلى أنهم دخلوا دون سياسة استثمارية واضحة وخطط جاهزة فيما لو لم تنجح استثماراتهم، وكان يمكن لهم تفادي الكثير من هذه الأزمات لكن لا يمكن تفادي الخسارة لأنها واردة في عالم المال والأعمال فلابد أن تخسر لتربح.
وتابع العمران "يجب ألا تخسر بطريقة تؤدي إلى الكسر، معظم المستثمرين اليوم يعيشون حالة من الشلل لأنهم غامروا وأخذوا مخاطر عالية جدا، تحدثنا عن هذه المخاطر منذ عام 2004 لكن أحداً لم يكن يريد أن يسمع في ذلك الوقت، ونجد اليوم الكل يتحدث عن المخاطر عند انهيار الأسواق".
الثلاثاء، 28 أبريل 2009
سامبا السيرلانكي ينافس الأرز البسمتي في الأسواق الخليجية قريباً
يتميز بالجودة والشهرة نفسها .. قنصل سيرلانكا لـالاقتصادية
سامبا السيرلانكي ينافس الأرز البسمتي في الأسواق الخليجية قريباً
عبد الهادي حبتور من جدة
تنوي سيرلانكا الدخول ضمن قائمة الدول المصدرة للأرز إلى دول الخليج خلال الفترة المقبلة وذلك عن طريق تصدير أرز من نوع "سامبا"، وذلك بعد أنباء تشير إلى وجود فائض في إنتاجها من الأرز لهذا العام.
وكشف لـ "الاقتصادية" عبد اللطيف ظافر القنصل العام السريلانكي في جدة أن أرز "سامبا" معروف في سيرلانكا مثل الأرز البسمتي الهندي، لافتاً إلى أنهم يتوقعون زيادة في إنتاج هذا العام ووجود فائض للتصدير، وقال:" إنتاجنا حالياً من الأرز يغطي السوق المحلية، لكن هناك مؤشرات على وجود زيادة في الإنتاج هذا العام، الأمر الذي سيمكننا من التصدير للأسواق الخارجية والخليجية على وجه التحديد".
وتابع القنصل العام نحن ندرس حالياً تصدير الفائض من أرز "سامبا" للخارج بعد أن يتم التأكد من تغطية السوق المحلية، كما ندعم المزارعين على زيادة الإنتاج عبر عديد من البرامج المحفزة.
وأوضح عبد اللطيف ظافر أن سيرلانكا تدرس كذلك فتح المجال أمام المستثمرين السعوديين لزراعة الأرز ولاسيما في ظل وجود عديد من الفرص المتاحة حالياً لهذا الغرض، مشيراً إلى سيرلانكا، وعلى أعلى المستويات يدعمون زيادة التعاون في جميع المجالات مع دول الخليج العربي، مبيناً في هذا الشأن أن وزير الخارجية السيرلانكي اجتمع في نيسان (أبريل) الماضي مع قناصل الدول الخليجية في دبي وأكد لهم حرص بلاده على تعزيز مجالات التعاون في مختلف الأطر الاقتصادية والسياسية والثقافية.
وقال القنصل العام الذي كان يتحدث على هامش افتتاح معرض الكتالوجات السيرلانكي في غرفة جدة أمس بمشاركة أكثر من 51 شركة سيرلانكية أن عدد العمالة السيرلانكية في السعودية يتجاوز 450 ألف شخص يسهمون بقوة في دعم الاقتصاد السيرلانكي من خلال التحويلات المالية على مدار العام، مؤكداً أنهم يحظون بكل رعاية واحترام من الحكومة والشعب السعودي.
من جانبه، أشار مصطفى صبري أمين عام غرفة جدة إلى أن فكرة إقامة معارض الكتالوجات نجحت إلى حد كبير خلال الفترة الماضية، وأردف "أقمنا في السابق المعرض الألماني ثم الباكستاني واليوم المعرض السيرلانكي، حيث أثبتت هذه المعارض نجاحها من خلال إقبال رجال الأعمال عليها والاطلاع على منتجات هذه الدول ومعرفة فرص الاستثمار وطرق الاستيراد والتصنيع سواء في المملكة أو في تلك الدول."
ولفت صبري إلى أن هناك فرصاً استثمارية واعدة في المجال الزراعي في سيرلانكا ولا سيما أنها بلد تتمتع بأراض خصبة ووفرة في المصادر المائية إلى جانب توافر الأيدي العاملة الرخيصة والتي تشجع رجال الأعمال على اقتناص هذه الفرص.
في شأن آخر أكد أمين عام غرفة جدة أن المنتدى التجاري المزمع عقده في شهر حزيران (يونيو) المقبل والذي تنظمه غرفة جدة ليس بديلاً لمنتدى جدة الاقتصادي كما تردد من قبل البعض، وأضاف "يعتبر منتدى جدة الاقتصادي عالميا يناقش مسائل اقتصادية برؤية داخلية، أما المنتدى التجاري هو منتدى داخلي بحت يهتم بالأمور التجارية الصرفة وفي الوقت نفسه يتفاعل مع الأمور العالمية في النواحي الاقتصادية خصوصاً في ظل الأزمة العالمية الراهنة."
يذكر أن مشاركة الشركات السيرلانكية تركزت على المطابع، الأحجار الكريمة والمجوهرات، الشاي، الزبرجد، المنتجات المطاطية، الأحذية، الأثاث، المنتجات الغذائية، المياه المعدنية، الإطارات، الأدوية والأعشاب الطبية، المنتجات الزراعية، التوابل، والحلويات.
الأحد، 26 أبريل 2009
ارتفاع مبيعات محال الذهب بعد توظيف الفتيات 69 في المائة
عبد الهادي حبتور من جدة
سجلت مبيعات بعض محال الذهب ارتفاعا كبيرا عنها في السابق، بعد توظيف الفتيات وإثبات تفوقهن عن فئة الشباب الذين أخفقوا في هذه المهنة.
وقال أحمد حسن فتيحي رئيس مجلس إدارة شركة فتيحي للذهب والمجوهرات، "لقد ارتفعت مبيعاتنا 69 في المائة في السنة اللاحقة لتوظيف الفتيات في الشركة، كما أن 90 في المائة من قسمي المحاسبة والتسويق تشغلها فتيات، مشيراً إلى أن عدد الفتيات اللاتي تم توظيفهن تجاوز اليوم 100 فتاة".
وبين أن عدم استيعاب الشباب وقدرتهم على مواكبة مهنة الذهب والمجوهرات وعدم قدرتهم على التحكم في تغيير شخصياتهم، كانت السبب الرئيس في تفكيره للاستعانة بالفتيات لإدارة محال الذهب والمجوهرات.
وقال فتيحي إن أهم ما كان يفكر فيه الشباب هو المرتب، كما أنهم لم يكونوا يستمعون إلى النصائح الموجهة لهم من أرباب الخبرة في الشركة وأخذها بالحسبان، مضيفاً أن الشباب فشلوا في التحكم في حركاتهم أثناء العمل حتى العفوية منها وهو ما شكل نقطة تحول والتفكير في توظيف السيدات بدلاً عنهم.
ولفت رئيس مجلس الإدارة، إلى أنه اضطر إلى إلغاء الدوام الصباحي في الشركة من أجل الفتيات لأنهن يحببن النوم في الصباح على حد قوله، متسائلا ما إذا كانت كل الشركات والمؤسسات تستطيع فعل هذا الأمر؟
وأوضح أحمد فتيحي، الذي كان يتحدث أمس في غرفة جدة على هامش لقاء نظّم لاستعراض تجربته في توظيف الفتيات، أن بداية الفكرة عرضت على الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز والشيخ وهيب بن زقر (يرحمهما الله)، اللذين أيدا الفكرة جملة وتفصيلاً، وأضاف "قال لي الأمير
عبد المجيد بن عبد العزيز على بركة الله، فيما نصحني وهيب بن زقر بتجنب الإعلام في تلك الفترة وهو ما سرت عليه وبدأت في تطبيق الفكرة على أرض الواقع رغم العوائق الكثيرة التي واجهتنا في البداية".
وتابع فتيحي "خلال سبعة أشهر استطعنا توظيف 56 فتاة لا يزال بعضهن معنا حتى اليوم، وركزنا عند توظيفهن على الموروث الاجتماعي والمبادئ الأخلاقية لهن، الأمر الذي أحدث تغييراً كاملاً في الفتيات وفي بيوتهن، لكننا في بداية التوظيف واجهنا مشكلة، وهي أن معظم البنات يحببن النوم في الصباح الأمر الذي جعلنا نقوم بتغيير الدوام، ليبدأ بعد العصر من الساعة الخامسة وحتى الحادية عشرة مساء وهو ما انعكس على نجاح العمل بشكل مذهل".
السبت، 18 أبريل 2009
كنان بدء تنفيذ مشروع شمال جدة السكني في الصيف وبيع الوحدات نهاية 2009
عبدالهادي حبتور من جدة
كشفت شركة كنان الدولية للتطوير العقاري التابعة لمجموعة صافولا أن الأعمال الإنشائية في مشروع شمال مدينة جدة السكني الذي يستهدف متوسطي الدخل سيبدأ صيف هذا العام 2009، على أن يتم البدء في عمليات البيع نهاية العام الجاري، مبيناً أنهم يهدفون إلى إنشاء تسعة آلاف وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح لـ "الاقتصادية" المهندس نضال جمجموم الرئيس التنفيذي لشركة كنان أن خطط الشركاء في المشروع بأن تبدأ الأعمال الإنشائية في صيف 2009، ويتم البيع نهاية العام الجاري، وأضاف "نحن في انتظار استخراج التصاريح اللازمة من الجهات المعنية، كما أن هناك لجنة شكلت أخيراً من قبل وزارة التجارة خاصة بمنح تصاريح للمطورين العقاريين للبيع على المخططات ونحن في انتظار معرفة كافة التفاصيل عنها لأننا لا نعلم حتى الآن كم الوقت الذي تستغرقه استخراج التصاريح منها".
ويستغرق تنفيذ المرحلة الأولى عامين حيث سيوفر وحدات سكنية بمساحات وأسعار مختلفة تشمل الشقق السكنية، الدوبلكسات والفلل.
وأكد الرئيس التنفيذي أن المشروع يستهدف متوسطي الدخل الذين تراوح رواتبهم ما بين 10 آلاف ريال و30 ألف ريال، كما أن أسعار الوحدات السكنية ستكون في متناول اليد حيث ستراوح بين نصف مليون ريال ومليون و300 ألف ريال.
وعن نيتهم الدخول في مشاريع لتوفير وحدات سكنية لذوي الدخل المحدود قال المهندس نضال جمجوم إن هذه المشاريع تحتاج إلى قيام تحالفات مع جهات حكومية ليتسنى توفير وحدات بأسعار مناسبة لهذه الفئة.
وكانت شركة كنان الدولية للتطوير العقاري ومجموعة صافولا، قد أعلنتا مطلع الشهر الحالي إنشاء تحالف مع شركة ايبلا إحدى شركات مجموعة بن لادن السعودية يهدف إلى تطوير مشروع سكني جديد في شمال جدة يستهدف متوسطي الدخل، على مساحة تقارب ثلاثة ملايين متر مربع بتكلفة 2.4 مليار ريال.
يذكر أن شركة كنان الدولية للتطوير العقاري هي شركة مساهمة مقفلة برأسمال 1.7 مليار ومن مساهميها الرئيسيين مجموعة صافولا، شركة جرير للاستثمارات التجارية، شركة القدس العربية للتجارة، وشركة بنك البلاد، ويعمل بالشركة ما يزيد على 100 موظف، وقامت خلال الأعوام السابقة بتطوير مجموعة مراكز تجارية في سبع مدن في السعودية باستثمارات تزيد على 1.8 مليار ريال وحصلت الشركة على جائزة أفضل مطور عقاري لمشاريع المراكز التجارية في المملكة في عامي 2005 و2006.
الخميس، 16 أبريل 2009
معادن تعيد الدراسات الهندسية لمشروع الألمنيوم بفعل الأزمة العالمية
عبد الهادي حبتور من جدة
أعادت شركة التعدين العربية السعودية "معادن" الدراسات الهندسية التي تم وضعها سابقاً لمشروع الألمنيوم الذي تقدر تكلفته بـ 26 مليار ريال والخاص بإنشاء وتطوير وتصميم موقعين متكاملين لإنتاج البوكسايت والألومنيا والألمنيوم، بغرض التوفير في إكمال البنى الأساسية والتكلفة التمويلية إلى جانب تكلفة المواد والمعدات.
وأكد لـ "الاقتصادية" الدكتور عبدالله الدباغ الرئيس التنفيذي لشركة معادن، أن الأزمة الاقتصادية العالمية أثرت بشكل سلبي في قطاع مشروع الألمنيوم المزمع تنفيذه في منطقتي الزبيرة و رأس الزور من الناحية التمويلية التي ينتظر أن تبدأ بعد عام. وأضاف "هنالك تحد جدي يواجهنا بخصوص مشروع الألمنيوم بسبب الأزمة المالية العالمية. نحن لا نواجه أي مشكلات في الحصول على التقنية للمشروع، أو إيجاد شريك عالمي فيه، لكن صعوبة الحصول على تمويل من البنوك العالمية وفي وقت بدء المشروع بعد عام من الآن تمثل أهم العوائق أمامنا".
وقال الدباغ "لا نعلم كيف ستكون ظروف التمويل في ذلك الوقت، وهل يمكننا النجاح في توفير التمويل اللازم أم لا؟ كل البوادر تشير اليوم إلى أن سعري النحاس والألمنيوم يسيران تصاعدياً بشكل تدريجي، وربما نستطيع الاستفادة من الوضع الحالي لأسعار المواد والمعدات لتخفيف التكلفة الرأسمالية للمشروع".
ويتألف موقع الزبيرة من منجم لخام البوكسايت ومرافق لمناولة الخام. ويقع منجم البوكسايت بين منطقتي حائل والقصيم ويهدف إلى إنتاج نحو أربعة ملايين طن سنوياً من البوكسايت لمدة تزيد على 30 عاماً، فيما يتوقع أن تنتج منطقة رأس الزور الواقعة على الساحل الشرقي للخليج العربي ما يقرب من 1.8 مليون طن سنوياً من الألومنيا، و740 ألف طن سنوياً من الألمنيوم.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة معادن الذي كان يتحدث على هامش لقاء نظمته غرفة جدة، أمس، أن للأزمة المالية العالمية كذلك تأثيراً إيجابياً في "معادن"، حيث أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب الذي كانت تراوح أسعار الأونصة ما بين 300 إلى 350 دولاراً، ويباع اليوم بسعر يتجاوز 900 دولار ما شكل عائداً جيداً للشركة، مبيناً أن "معادن" ستتوسع في هذا المجال مستقبلاً.
أما فيما يخص مجال الأسمدة فأشار الدباغ بقوله "كما هو معلوم أن هدف الأسمدة الأساسي هو زيادة القطاع النباتي وإنتاج المواد الغذائية، والعالم سيستمر في استهلاكها مهما كانت الظروف، صحيح شهدنا هبوطا في أسعار منتجات الأسمدة لكن بدأت الآن تصعد مجدداً. وأعتقد مع نهاية العام المقبل عند بدء الإنتاج ستكون الأسعار مناسبة جداً، وحتى في ظل الأسعار الحالية نستطيع تحقيق أرباح".
وتخلل اللقاء مداخلات من رجال الأعمال في المنطقة الغربية الذين طالبوا شركة معادن بمزيد من التعاون مع القطاع الخاص عن طريق تكثيف شركة معادن لجهازها الإعلامي والكشف عن الفرص الاستثمارية في المجالات التعدينية المختلفة التي من الممكن أن يستفيد منها قطاع الأعمال.
وفي معرض رده على هذه المطالبات أكد الدكتور عبدالله الدباغ أن شركة معادن شركة وطنية هدفها الربح ويتركز نشاطها في مجال التعدين، مبيناً أنهم يركزون في الوقت الحالي على إكمال المشاريع القائمة، وأضاف "عندما يكون هنالك تلاقي المصالح مع قطاع الأعمال فنحن لا نمانع، و"معادن" لا تعمل بمعزل عن البيئة التجارية في المملكة، لكن يجب ألا تتحمل مسؤولية رجال الأعمال".
السبت، 11 أبريل 2009
البنوك السعودية تؤكد جاهزيتها لأسوأ السيناريوهات المحتملة للأزمة العالمية
مسؤولوها طالبوا هيئة سوق المال بتسهيل إصدار الصكوك والسندات لتنمية مواردها
إعداد: عبد الهادي حبتور
أكدت البنوك السعودية أن وضعها ممتاز ومطمئن وجاهزة للقيام بدورها خلال الفترة المقبلة في حال ساءت الأمور بشكل أكبر، وأن رؤوس أموالها تفوق ما تطلبه المعايير الدولية بمعدل الضعف، إذ تقدر هذه الزيادة بنحو 50 مليار ريال. ورغم الحالة التفاؤلية التي يعيشها القطاع المصرفي السعودي في الفترة الحالية، إلا أن البنوك المحلية طالبت هيئة سوق المال بتسهيل إجراءات إصدار الصكوك والسندات وفتح منافذ جديدة لموارد أموال هذه البنوك، لاسيما أن السعودية تشهد تنفيذ مشاريع تنموية عملاقة وفي طريقها لاعتماد مزيد من المشاريع الكبيرة. جاء ذلك خلال حديث اثنين من رؤساء أكبر البنوك السعودية أمس الأول، خلال برنامج "الاقتصاد"، الذي يعده ويقدمه المستشار الاقتصادي طلعت زكي حافظ على القناة السعودية الأولى، هما عبد الله باحمدان رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري، وعبد الله الراجحي الرئيس التنفيذي لمصرف الراجحي.
وأوضح عبد الله الراجحي الرئيس التنفيذي لمصرف الراجحي أن وضع البنوك السعودية قوي جداً وتستطيع أن تقوم بدورها على أكمل وجه في المستقبل، وأضاف "بالنسبة للمرحلة القادمة أعتقد أن وضع البنوك السعودية ممتاز جداً للقيام بالدور المطلوب منها، نحن جاهزون للأسوأ لعدة أسباب، أولاً لأن رؤوس أموال المصارف السعودية كبيرة جداً وتفوق المطلوب منها، وفي بعض المصارف متوسط رأس المال يصل إلى 19 ضعفا، ومتوسط رؤوس أموال البنوك لدينا يصل إلى 16 في المائة بينما المطلوب في بازل 2 هي 9 في المائة فقط، وإذا ما تحدثنا بالأرقام يوجد لدى المصارف المحلية بنهاية عام 2008م 50 مليار ريال زيادة في رؤوس أموالها واحتياطياتها، وهذا موقف تبحث عنه جميع البنوك الخارجية وهو ما اضطر الحكومات للتدخل لشراء حصص في البنوك فقط لإعادة الحد الأدنى من رؤوس الأموال لبنوكها، وهذا يدل على أن المصارف السعودية في موقف قوي جداً وتستطيع أن تقوم بدورها في المستقبل." أما بخصوص ما يقال إن هناك سياسة تحفظية أو سلبية تطبق في القطاع المصرفي السعودي فلفت إلى أنه لا بد من ملاحظة أن الإنفاق الحكومي العام الماضي وصل إلى 160 مليار ريال، بزيادة 42 في المائة زيادة في التمويل للقطاعات المنتجة وهو رقم كبير جداً ولا يمكننا القول بوجود السلبية في هذا الأمر.
إلى ذلك، يرى عبد الله باحمدان رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري أن هناك حاجة إلى بعض الإجراءات الإضافية لتدعيم وضع البنوك المحلية خلال الفترة المقبلة فيما يتعلق بتنويع مصادر مواردها المالية، وقال "نحن متفائلون بالوضع الجيد اليوم لأنه ليس لدينا مشكلة، لكن في ظل المشاريع الكبيرة التي أعلن عنها والتي في الطريق، التي ستتواصل بلا شك البنوك في حاجة إلى بعض الإجراءات الإضافية، لأن موارد الأموال للبنوك المحلية تأتي إما من بنوك خارجية أو من الودائع، أو من سوق المال، اليوم نحن في حاجة إلى تسهيل الإجراءات من قبل هيئة سوق المال التي تسمح للبنوك بإصدار صكوك أو سندات وبالتالي لا تعتمد على الودائع فقط، لاسيما أن هذه الودائع كلها قصيرة الأجل ومشاريعنا المقبلة طويلة الأجل."
تحفظ البنوك على عمليات الإقراض في جانب تكلفة الإقراض
أكد عبد الله الراجحي وجود انخفاض في تكلفة الإقراض عن السابق بسبب الإجراءات التي قامت بها مؤسسة النقد العربي السعودي، إضافة إلى المنافسة المحتدمة بين البنوك المحلية للاستفادة من السيولة التي لديها وزيادة حصصها في السوق المحلية وقال "تكلفة الإقراض شهدت انخفاضاً بسبب الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة النقد العربي السعودي بهذا الشأن، التكلفة دائما يحددها عامل تكلفة الأموال بالنسبة للمصرف نفسه فتكون عالية أو منخفضة حسب الأسعار العالمية والأسعار المحددة من قبل البنك المركزي، ويضاف لها نسبة تكلفة المخاطرة التي تختلف من عميل إلى آخر، لكن إجمالي التكلفة على العملاء انخفض بسبب الانخفاض الذي حدث لأسعار (الريبو) لكن لا يمكن تعميم ذلك على المصارف كافة لأن لكل بنك نظام تصنيف داخليا فيما يتعلق بمستوى المخاطرة، العمل المصرفي في السوق السعودي منافس ويتواجد به بنوك ذات رؤوس أموال كبيرة تتنافس في العمل بينها بشكل كبير جدا ومن مصلحة البنوك تنمية أعمالها وبأسعار منافسة وزيادة حصتها في السوق وتوسيع نشاطها." من جانبه، طالب عبد الله باحمدان الصناعيين والمقاولين والشركات التي ترغب في تمويلات من البنوك بالإرتقاء بأدائها عبر تنظيم الوضع الداخلي والإداري ليكونوا سلعة يروجوا أنفسهم للبنوك ليتم إقراضهم، مبيناً أن الدور تكاملياً بين جميع الأطراف، وأضاف "البنك في النهاية هو وسيط بين أصحاب الأموال والجهات التي لديها القدرة على استخدام واستثمار هذه الأموال في صالح الشركة والاقتصاد، وفيما يتعلق بالإقراض مؤسسة النقد تحث البنوك على المساهمة بشكل أكبر في التمويل وبالتأكيد البنوك السعودية ومؤسسة النقد حريصة على التوسع في عمليات الائتمان ولكن ليس على حساب المعايير والضوابط السليمة التي يجب الالتزام بها، بل تقوم البنوك بمناقشة العملاء الذين لديهم بعض نقاط الضعف في جزئيات معينة مثل الجهاز الفني، أو الإداري وغيره، ويكون هناك حوارا بناء يسهم في معالجتها ليتمكن العملاء من الحصول على القرض." وأضاف باحمدان "يأتي العميل إلى البنك في ظل المتغيرات الحالية ولديه مشروع تمت دراسته قبل 6 أشهر أو سنة يطلب التمويل، فيما يطلب البنك منه إعادة النظر في المشروع فليس بالضرورة أن تكون دراسته السابقة سليمة بعد حدوث متغيرات وتطورات جديدة، يبدو لي أن هناك خلطا بين مفهومي التحفظ والتوقف، فالتحفظ مطلوب بمعنى دراسة أي مشروع قبل تمويل بشكل دقيق ومعمق والأخذ في الاعتبار كل المتغيرات في السوق، والأخذ بعين الاعتبار حالة عدم التيقن التي تعيشها الأسواق العالمية كافة حالياً، التحفظ من قبل البنك لهذه الأسباب ويجب على العميل كذلك التحفظ ولا يعني ذلك بأي حال من الأحوال التوقف عن التمويل."
تأثير الأزمة المالية
يؤكد عبد الله الرجحي أن القطاع المصرفي السعودي كان في مأمن عما حصل من تداعيات للأزمة المالية العالمية على معظم الدول، منوهاً بدور مؤسسة النقد وسياستها المتحفظة والرقابة المستمرة في الوضع الجيد الذي يعيشه القطاع المصرفي اليوم. وزاد "دور الإشراف الفني لمؤسسة النقد تجاوز الاطلاع على البيانات والتمويل ووصل إلى الاطلاع على استراتيجيات البنوك والتأكد من الإدارات المعنية سواء الالتزام أو المخاطر والتأكد من وجود سياسات سليمة لديها." في الوقت ذاته، يرى عبد الله باحمدان أن دور مؤسسة النقد في حماية البنوك السعودية لم يتم في فترة الأزمة المالية الحالية وإنما الإجراءات التي تقوم بها (ساما) في الجانب الرقابي تفوق المتعارف عليه عالمياً، وأردف "كلنا نعرف أن هناك مراجعين خارجيين وإدارة مراجعة داخل البنوك، وإدارة الالتزام، كما أن هناك متابعة من قبل متخصصين من مؤسسة النقد واستشاريين خارجيين يتأكدون على الدوام من سلامة الأصول العادية أو المعقدة الموجودة في محافظ البنوك، إضافة إلى أن 90 في المائة من استثمارات البنوك مشغلة محلياً، كما أن الإجراءات التي قامت بها مؤسسة النقد بخصوص توفير السيولة لم تكن ناتجة عن نقص في السيولة لدى البنوك السعودية وإنما عبارة عن إجراء احترازي من (ساما) عن طريق تخفيض الاحتياطيات النظامية من 13 إلى 7 في المائة، وتخفيض أسعار الريبو والريبو المعاكس، وتوجيهها للمؤسسات شبه الحكومية بإيداع مبالغ أكبر في البنوك هذه كلها وفرت كل الإمكانات للبنوك لتقوم بعمليات الإقراض والتمويل." ويشير باحمدان إلى أن معدل الإقراض نسبة إلى الودائع بالفعل تجاوز 80 في المائة وفي هذه النقطة يجب ألا تلام البنوك وإنما تشكر على ما قامت به ولم تصل النسبة إلى 100 في المائة كما حدث في مناطق أخرى، وبالتالي المحافظة على سلامة البنوك من قبل مؤسسة النقد هي محافظة على الاقتصاد الوطني، لأنه – لا سمح الله – تأثر بنك ما سوف يؤثر ليس في القطاع المصرفي فقط وإنما في الاقتصاد بشكل عام. وأشار إلى أن مؤسسة النقد تضع ضوابط بشكل مستمر للبنوك ضد تعرض البنوك لأي نوع من المخاطر سواء معنوية أو مادية، وعلى سبيل المثال ووفقاً للمتغيرات قامت مؤسسة النقد أخيراً بوضع أدلة لمكافحة الاحتيال وغسل الأموال، وأدلة للالتزام بالأنظمة والضوابط، وأدلة حديثة للقروض الاستهلاكية، وللكروت الائتمانية، كل هذه الأمور تجعل "ساما" متواكبة مع أي متغيرات قد تحدث ولهذا نحن نعتبرها شريكا حقيقيا للبنوك وليست مجرد مراقب عليها.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)