الأربعاء، 1 يوليو 2009

الأزمة تخفض نمو شركات تحويل الأموال العالمية إلى 1%ء

«الأهلي كويك باي» و«موني جرام» العالمية تطلقان خدمتهما الجديدة في السعودية
عبد الهادي حبتور من جدة
أكد رئيس شركة موني جرام، أن الأزمة المالية العالمية أدت إلى تباطؤ نمو شركات تحويل الأموال حول العالم، مقدراً النمو الحاصل في الوقت الراهن بـ 1 في المائة فقط وفقاً لتقديرات البنك الدولي.وأوضح لـ «الاقتصادية» أنطوني ريان الرئيس والمدير التنفيذي لشركة موني جرام العالمية،أن وضع التدفقات النقدية وتحويلات المهاجرين في السعودية لن يتأثرا بالأزمة الاقتصادية العالمية عطفاً على حجم المشاريع التنموية والميزانية الحكومية التوسعية التي تم الإعلان عنها سابقاً. وكان ريان يتحدث على هامش إطلاق البنك الأهلي التجاري و«موني جرام» خدمتهما الجديدة في السعودية، المتمثلة في إيجاد شراكة استراتيجية تقوم على الدمج بين مراكز خدمة الأهلي كويك باي ومراكز موني جرام حول العالم. وأبرز أنطوني أهمية الشراكة بين «موني جرام» والبنك الأهلي قائلاً: «تعد السعودية ثاني أكبر سوق تحويل أموال في العالم، وتحالفنا مع مؤسسة مالية رئيسية كالبنك الأهلي تمثل لنا فرصة مهمة جداً في خطتنا التوسيعة في منطقة الشرق الأوسط، وقد حققت « موني جرام» استثمارات كبيرة في المملكة، وهي ملتزمة على المدى الطويل مع كل من عملائها وشركائها في السعودية». وأشار أنطوني ريان إلى أن السرعة والأمان عنصران أساسيان في قطاع تحويل الأموال بشكل عام، لكن ما يميز هذه الخدمة الجديدة هو أن المستخدم يستطيع تحويل المال من خلال مراكز كويك باي موني - جرام لتصل خلال عشر دقائق إلى 180 ألف موقع موني جرام حول العالم، وتكون هذه الخدمة متاحة على مدار 24 ساعة. وتعد التحويلات التي تتم عن طريق «الأهلي كويك باي» و«موني جرام» الأسهل على الإطلاق حيث لا تتطلب عمليات التحويل من المستخدمين الوقوف والانتظار في صفوف طويلة بل تعطيهم هذه الخدمة بعد التسجيل للمرة الأولى القدرة والسهولة في تحويل أموالهم عبر 1400 صراف آلي تابعة للبنك الأهلي حول المملكة، أو عن طريق الهاتف أو عن طريق الموقع الإلكتروني. في غضون ذلك، بيّن لـ «الاقتصادية» عمر هاشم نائب أول الرئيس ورئيس إدارة الخدمات المصرفية الإلكترونية في البنك الأهلي، أن تقديم الخدمة الجديدة سيكون نوعياً، مشدداً على أنهم لن يدخلوا في حرب أسعار مع الشركات الأخرى. وأضاف «ما يهمنا بالدرجة الأولى جودة الخدمة وقدرة العملاء على التعامل معها بسهولة مطلقة، ستكون الأسعار متوسط سعر السوق وتنافسية في الوقت نفسه».إلى ذلك، أشاد خالد الغالب نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قطاع الخدمات الفردية في البنك الأهلي بالشراكة المهمة مع «موني جرام» التي ساعدت على ازدهار خدمة «الأهلي كويك باي» لتحويل الأموال، وتابع «جنباً إلى جنب مع «موني جرام» يمكننا الآن أن نقدم للعملاء أفضل وأسهل طريقة لإرسال أموالهم إلى أحبائهم عن طريق استخدام أكبر شبكة تحويل أموال في السعودية».

جدة: بحث معالجات الأزمة العالمية من وجهة نظر إسلامية

عبد الهادي حبتور من جدة
تناقش اليوم في جدة سبع جهات تمثل كافة المؤسسات المالية ومراكز الأبحاث الإسلامية ثلاث وثائق رئيسية قامت بإعدادها حول تأثير الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على صناعة المال الإسلامية وتقديم المعالجات والحلول من وجهة نظر إسلامية وكيفية تعميم ذلك على مختلف الدول الراغبة للاستفادة من الصيرفة الإسلامية. ويتقدم مجمع الفقه الإسلامي الدولي الاجتماع التشاوري الثاني للجهات المهتمة بالأزمة المالية العالمية في مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، حيث يضم الاجتماع كل من مجمع الفقه الإسلامي الدولي، المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل التابعة لرابطة العالم الإسلامي، مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز، الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، قسم الاقتصاد الإسلامي في كلية الشريعة والدراسات، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية. وأوضح لـ «الاقتصادية» الدكتور عبد الله تركستاني مدير مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بأن الاجتماع سيناقش ثلاث وثائق رئيسة تتمثل الأولى في الوثيقة الدينية لأبعاد الأزمة المالية، والتي أعدها مجمع الفقه الإسلامي الدولي وتركز على الأبعاد التي تلتقي عليها الأديان والثقافات المتعددة في منع الظلم والاهتمام بالإنسان وتأمين الحياة الكريمة له، كما تركز على التأصيل الشرعي للمعالجات والحلول المقترحة من وجهة نظر إسلامية. وأضاف تركستاني «أما الوثيقة الثانية فتتضمن مبادئ الوسطية المالية التي أعدها المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وتعنى باستعراض الأبعاد المالية من خلال معالجة عناصر الأزمة المالية مسبباتها وتقديم مبادئ الوسطية الاقتصادية في نظام مالي ومصرفي عادل ومتوازن». فيما الوثيقة الثالثة تناقش الأبعاد الاقتصادية للأزمة المالية التي أعدتها الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل، وتهتم بدراسة الأبعاد الاقتصادية الشمولية المتعلقة بما جرى في الأزمة المالية، خصوصاً من وجهة نظر الاقتصاد الإسلامي. ولفت مدير مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي إلى أن الاجتماع سيتعرض للمشاريع المستقبلية التي يمكن أن تسهم فيها هذه الجهات في موضوع الأزمة المالية، والجهود التي بذلتها الجهات المشاركة في الاجتماع حول الأزمة المالية من حيث إصدار الكتب والمشاركة في المؤتمرات العالمية وتنظيم الندوات واللقاءات العلمية وورش العمل. الجدير بالذكر أن الاجتماع التشاوري الأول عقد في 25 كانون الثاني (يناير) 2009 في فندق الهوليدي إنفي جدة، وكان من توصياته تكليف الجهات المشاركة بإعداد الوثائق المشار إليها.

الأحد، 28 يونيو 2009

توقيع 3 اتفاقيات تجارية سعودية – كندية بـ 44 مليون ريال

عبد الهادي حبتور من جدة وقعت أمس في جدة ثلاث اتفاقيات تجارية سعودية – كندية في عدة مجالات تتجاوز قيمتها 44 مليون ريال، تركزت في تأسيس شركة سعودية – كندية في مجال تقنيات المياه الملوثة، وتأمين نظم اتصالات لمستشفى الملك فهد التخصصي في المنطقة الشرقية، إلى جانب أخذ وكالة تجارية لإحدى الشركات الكندية في المملكة. وأوضح وزير التجارة الدولية الكندي ستوكويل داي على هامش توقيع هذه الاتفاقيات، أن البرلمان الكندي اتخذ عدة إجراءات فعلية لتخفيف القيود المفروضة على الاستثمار الزراعي في بلاده، ليتسنى للمستثمرين ورجال الأعمال السعوديين الاستثمار في القطاع الزراعي في كندا دون أية عوائق، مبيناً أن 22.4 في المائة من المنتجات الزراعية الكندية تصدر إلى السعودية سنوياً. ودعا الوزير الكندي رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين إلى شراكة حقيقية مع نظرائهم الكنديين في مختلف المجالات الاقتصادية لما يتمتع به البلدان من فرص استثمارية زاخرة، مشيداً بالنظرة الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير المملكة أرضاً وإنساناً. الوزير زينل يكرم وزير التجارة الكندي. تصوير: غازي مهدي – «الاقتصادية» وأضاف الوزير الكندي ''عقدنا لقاءات مثمرة وبناءة مع الدكتور عمرو الدباغ رئيس الهيئة العامة للاستثمار، وقد أعجبت بالنظرة المستقبلية الجديدة للهيئة المتمثلة في 60 – 24 – 7 ولابد للدول الأخرى من الاستفادة من خبرات هيئة الاستثمار السعودية في هذا المجال''. ولفت ستوكويل داي إلى أن لقاءه مع رجال الأعمال السعوديين اتسم بالصراحة والشفافية من الطرفين حيث عبر له السعوديون عن مطالبتهم بتسهيل إصدار التأشيرات وسرعة إنجازها، مؤكداً أنه سيعمل على تذليل كافة الصعوبات التي تعترضهم في هذا الشأن. وتمنى وزير التجارة الدولية الكندي زيادة أعداد الطلاب السعوديين المبتعثين إلى كندا، موضحاً أن عددهم تجاوز ثمانية آلاف حتى الآن، وقال ''وجود هذه الأعداد الكبيرة من الطلاب السعوديين يثري الثقافة الكندية ويبني الجسور بين الثقافات ونحن نرحب بهم ونتمنى أن نرى المزيد في المستقبل''. وكان عبد الله زينل وزير الصناعة والتجارة وستوكويل داي وزير التجارة الدولية الكندي قد شهدا توقيع الاتفاقيات الثلاث بين الجانبين السعودي والكندي، وتشمل الاتفاقية الأولى تأسيس شركة سعودية كندية مناصفة 50 في المائة لكل منهما في مجال تقنيات المياه الملوثة بين كل من مجموعة العواد وشركة وتر وكس الكندية برأسمال يقدر بـ 12 مليون دولار كندي، فيما وقعت الاتفاقية الثانية مذكرة تفاهم بين شركة نور تل للاتصالات والأنظمة ومستشفى الملك فهد التخصصي لتأمين نظم اتصالات داخلية للمستشفى. وأوضح الدكتور خالد الشيباني مدير عام مستشفى الملك فهد التخصصي في الشرقية أن الشركة الكندية ستقوم بإعادة تحديث نظام الاتصالات في المستشفى الذي يصل عمره لأربع سنوات، مشيراً إلى أن قيمة العقد خمسة ملايين ريال ويستغرق تنفيذه ثمانية أشهر. أما الاتفاقية الثالثة وقعت بين شركة الجديعي للمفروشات المكتبية وشركة تكنيو الكندية، تكون الجديعي بموجبها وكيلا لها في الأسواق السعودية

الخميس، 25 يونيو 2009

مجلس الأعمال السعودي - اليمني يبحث إجراءات الفسح والتصدير والاستيراد

ناقش مشروع منطقة اقتصادية حدودية مشتركة في الوديعة
عبدالهادي حبتور من جدة
افتتح عبدالله أحمد زينل وزير التجارة والصناعة والدكتور يحي بن يحي المتوكل وزير الصناعة والتجارة في الجمهورية اليمنية أمس فعاليات اللقاء المشترك للقطاعين الحكومي والخاص والاجتماع الثاني لمجلس الأعمال السعودي اليمني المشترك في قصر المؤتمرات بجدة. وقد بدأ برنامج الاجتماع بكلمة ألقاها الدكتور عبدالله بن مرعي بن محفوظ رئيس مجلس الأعمال السعودي - اليمني ورئيس اللجنة التنفيذية رفع في مستهلها أسمى آيات التقدير والعرفان لمقام الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي اليمني على موافقته السامية لعقد اللقاء على المستوى الوزاري بحضور ممثلين للقطاعين العام والخاص في كلا البلدين. وأضاف أن هذا اللقاء فرصة لبحث ومناقشة المعوقات و إجراءات الفسح والتصدير والاستيراد . ثم ألقى محمد عبده سعيد رئيس الجانب اليمني في مجلس الأعمال السعودي اليمني كلمة قال فيها: إن العلاقات التجارية بين اليمن والمملكة علاقة قديمة ومتأصلة وهناك ترابط في المصالح التجارية والاجتماعية مبينا أن هذا الاجتماع للمجلس يعتبر الأول بعد إعادة تشكيل المجلس ونعتبره الخطوة الأولى في إطار تفعيل نشاط المجلس. بعد ذلك قدم الدكتور فهد بن صالح السلطان أمين عام مجلس الغرف السعودية ورقة حول اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس الأعمال السعودي - اليمني اشتملت على حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الماضية وتنظيم مجلس الأعمال السعودي والتوصيات المقترحة في هذا الشأن وكذلك الصعوبات التي تواجه انسياب السلع والبضائع عبر المنافذ البرية وتفعيل دور المجلس المشترك في اجتماعات اللجان الحكومية المشتركة إضافة إلى المناطق الاقتصادية الحرة على جانبي المنافذ البرية إضافة إلى مناقشة إمكانية إنشاء شركة سعودية يمنية للنقل والتسويق للمنتجات الزراعية والسمكية اليمنية. بعد ذلك ألقى عبد الله زينل وزير التجارة والصناعة كلمة رحب خلالها بوزير الصناعة والتجارة في الجمهورية اليمنية وأعضاء الجانبين في مجلس الأعمال السعودي - اليمني المشترك متمنياً أن يحقق الاجتماع للمجلس كل التوفيق والنجاح في سبيل التوصل إلى نتائج مثمرة لمصالح البلدين الشقيقين . واعتبر تطور حجم التبادل التجاري بين البلدين أحد تلك المجالات التي تشهد تطورا مستمرا خلال الأعوام الخمسة الماضية حيث بلغ في عام 2007م أكثر من ثلاثة مليارات ريال سعودي . ثم تحدث الدكتور يحي بن يحي المتوكل وزير الصناعة والتجارة في الجمهورية اليمنية مبيناً أن اليمن ينظر إلى هذه الخطوات بأنها تمثل مؤشرات قوية على جدية الطرفين في البلوغ بالشراكة إلى مرحلة الاندماج الكامل وفق ما تقتضيه المصالح المشتركة والحقائق الجغرافية والهوية الديموغرافية مضيفا أن اليمن سيكون جاهزا للإيفاء باستحقاقات استيعاب العمالة المدربة في السوق الخليجية. وأشار المتوكل إلى أن مؤشرات الاستثمار تشهد بين البلدين تطورا حيث يوجد أكثر من 340 مشروعا مشتركا بين سعوديين ويمنيين مقامة في السعودية حتي نهاية عام 2008 ميلادية منها 196 مشروعا صناعيا فيما يبلغ عدد المشاريع السعودية في الجمهورية اليمنية 109 مشاريع مبينا أن حجم الاستثمارات لا يرقى إلى مستوى الفرص المتاحة الأمر الذي يجعلنا أكثر حماسا للمبادرة التي يتبناها القطاع الخاص في البلدين لإنشاء منطقه الإخاء كمنطقه اقتصادية حدودية مشتركة في الوديعة ومناطق اقتصادية أخرى قرب المنافذ الحدودية بين البلدين.

البنك الإسلامي يزيد تمويلاته 100 % ويصدر صكوكاً بـ 22 مليار ريال

عبد الهادي حبتور من جدة أعلن البنك الإسلامي للتنمية زيادة تمويلاته للدول الأعضاء 30 في المائة أي بمعدل 100 في المائة بعد أن كان التمويل يصل إلى 15 في المائة فقط، وذلك ضمن إجراءاته الأخيرة التي اتخذها لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية على اقتصادات الدول الإسلامية، ولا سيما تلك التي تضررت بشكل كبير بفعل الأزمة. وأكد لـ "الاقتصادية" الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن مجلس المديرين للبنك قرر وبالإجماع زيادة تمويلات البنك للدول الأعضاء المتأثرة بالأزمة الاقتصادية العالمية إلى 30 في المائة وللسنوات الثلاث المقبلة بعد أن كان التمويل يقتصر على 15 في المائة فقط. وأوضح رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية على هامش مؤتمر صحافي عُقد أمس في مقر البنك في جدة، أن البنك يعتزم إصدار صكوك إسلامية بقيمة 22.5 مليار ريال (6 مليارات دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة. كما بيّن الدكتور علي أن البنك الإسلامي سيصدر صكوكاً خلال الأسابيع القليلة المقبلة بقيمة 500 مليون دولار، مشيراً إلى أن إصدار هذه الصكوك جاء نتيجة لرفع تمويلات البنك للدول الأعضاء، الأمر الذي حتم عليه البحث عن موارد مالية أخرى.

باناجة القابضة تكشف النقاب عن هويتها الجديدة وتعيد هيكلتها الإدارية

عبد الهادي حبتور من جدة أطلقت شركة باناجة هويتها الجديدة بدلا من اسمها السابق (الشركة السعودية للتوريدات) وتتفرع من المجموعة الجديدة أربع شركات وهي "باناجة للأدوية"، "باناجة للمعدات الطبية"، "باناجة التجارية"، و"سعودي لوجستك" برأسمال يبلغ 200 مليون ريال، وذلك بهدف إعادة هيكلة جديدة لإدارة المجموعة ما يساعد على زيادة إنتاجيتها وتوسعاتها. ومعلوم أن مبيعات مجموعة باناجة بلغت العام الماضي 1.7 مليار ريال، وأوضح يوسف باناجة الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن إعادة الهيكلة لشركات المجموعة ستمكنها من التحرك بمرونة أكبر في القطاعات التي تنشط فيها، إضافة إلى القدرة على القيام بعمليات استحواذ واندماج مع شركات أخرى سواء إقليمية أو دولية. وبيّن الرئيس التنفيذي أن رأسمال المجموعة الجديدة يقدر بـ 200 مليون ريال، ولم يستبعد طرح بعض شركات المجموعة للاكتتاب العام في الفترة المقبلة والقيام بتوسعات خارجية متعددة، منوهاً بأهمية التغيير الذي سينعكس إيجابا بزيادة فرص النمو وتوسيع أعمال الرعاية الصحية والمنتجات الدوائية في مختلف أرجاء السعودية والمنطقة. وأضاف "إعلان اليوم أكثر من مجرّد تغيير في هوية الشركة، ونحن فخورون بهويتنا الجديدة، التي تعكس طابع مؤسستنا وثقافتها، كما تعد إعادة هيكلة (باناجة القابضة) جزءاً من عملية التحوّل التي نقوم بها، بهدف توطيد علاقاتنا مع شركاء الأعمال لتصبح أكثر فاعلية ما يعود بالفائدة والمنفعة على المملكة بشكل خاص والمنطقة عامةً، وذلك في مجال أعمال الرعاية الصحية والمنتجات الدوائية". إلى ذلك أوضح لـ "الاقتصادية" ماهر جميل خضر رئيس تطوير الأعمال في مجموعة باناجة القابضة، على هامش إطلاق مجموعة باناجة القابضة لهويتها الجديدة، أن حجم القطاع الخاص للأدوية في المملكة يقدر بـ 11 مليار ريال (2.7 مليار دولار) سنوياً، لافتاً إلى أن مجموعة باناجة تستحوذ على 11 في المائة من حجم سوق الأدوية في السعودية.

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

مطالبة الهيئات الشرعية في البنوك السعودية بفتح الباب لجيل ثان من العلماء الشباب

كبير المفتين في دبي يرى أن المصارف الإسلامية هي الخاسر الأكبر
عبد الهادي حبتور من جدة
أكد خبراء في صناعة المال الخليجية ضرورة استشعار أعضاء الهيئات الشرعية في السعودية بالواجب الشرعي الملقى عليهم عبر إيجاد جيل ثان من العلماء الشباب، يحمل معه مشعل الرقابة الشرعية ويخلف كذلك الجيل الحالي من الفقهاء الكبار في السن، ومذكرين بأن تجاهل ذلك سيجعل من المصارف الإسلامية الخاسر الأكبر في هذه الصناعة، ولا يعني ذلك الاستغناء عن المشايخ الكبار، إنما المقصد هو إتاحة الفرصة لعدد معين من أبرز العلماء الشباب للاحتكاك بهذه الكفاءات والاستفادة من خبراتها. أرجع لاحم الناصر الخبير في المصرفية الإسلامية أسباب اختيار المؤسسات المالية للأسماء الذائعة الصيت إلى أن صناعة الصيرفة الإسلامية هي صناعة مالية تبحث عما يحقق لها مبيعات أفضل وربحية أعلى وبالتالي فهي تنظر لهؤلاء العلماء على أنهم أداة لتسويق منتجاتها نظرا لما يتمتعون به من شهرة وثقة لدى مجتمعاتهم. وتابع "على أعضاء الهيئات الشرعية استشعارهم بالواجب الشرعي الملقى عليهم تجاه إيجاد جيل ثان من العلماء الشباب المؤهلين في الجانب المالي وذلك بإدماج هؤلاء العلماء الشباب في الهيئات الشرعية التي يتولون إنشاءها حفاظا على استمرارية النمو في الصيرفة الإسلامية، إضافة إلى تحويل عمل الهيئات الشرعية من عمل فردي إلى مؤسسي". وعن الفقهاء الكبار، يقول الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد، كبير المفتين، مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية في دبي، "دائماً ما يتم اختيار الفقهاء الكبار في المصارف الإسلامية لأن الصيرفة الإسلامية تقوم على المخاطرة بالمال، وتحتاج إلى مرونة في التشريع، حيث يعطيها نوعاً من الضمان لحماية رأس المال، ونوعاً من التشجيع للمساهمين في هذه الصيرفة بإعطائهم أرباحاً لا بأس بها، وأولئك الصيرفيون الإسلاميون الكبار لهم حنكة وتجربة في مثل ذلك، وهنا يتعين أن تنتقل هذه الحنكة والتجربة إلى الصفين الثاني والثالث من طلاب العلم الشرعي والاقتصاد الإسلامي، وكان يجدر بتلك المصارف أن توفر هذه الصفوف لمستقبل صناعتها الصيرفية. ومن الأهمية بمكان أن يعاصر الفقهاءُ من الشباب العلماء الكبار في عمل الهيئات الشرعية حتى يفيدوا منهم ويكتسبوا الخبرة والتجربة لحمل الأمانة". ويواصل "إن أقل واحد من المشايخ الكبار لا يقل عمره عن 60 عاماً، وهو متوسط العمر الغالب في البلاد الإسلامية عموماً، فإن لم تتوافر هذه الصفوف لتحل محل من يلقى ربه أو يعجز عن الاستمرار في عمله، ستكون تلك المصارف هي الخاسر الأكبر في هذه الصناعة". وأشار إلى أنه في حالة عدم قيام البنوك بإيجاد جيل ثان من الفقهاء الشباب، فإنه يتعين على من "يشرف على تلك المصارف التدخل لتوفير هذه الصفوف لمصلحتها مستقبلاً كما فعل البنك المركزي الماليزي. التجربة الماليزية في إشارة منه إلى ما قام به الفقيه العالمي الدكتور محمد داود بكر عندما كان موجودا في عدد كبير من الهيئات الشرعية للمصارف الماليزية، ثم بدأ بتوجيه سؤال لنفسه أن صناعة الصيرفة في بلاده ما كان يجب لها أن تعتمد على فقيه واحد، خاصة أن قطاع المال الإسلامي بدأ يتوسع، ولذلك قام الفقيه الماليزي الذائع الصيت بالتحدث مع البنك المركزي الماليزي وأقنعهم بوجهة نظره بعدها أصدر بنك "نيجارا" تعليمات للبنوك أن الفقيه يحق له أن يعمل في مصرف واحد فقط وشركة تكافل واحدة وشركة إدارة صناديق إسلامية واحدة. ويهدف القرار هذا إلى ضخ أسماء جديدة من الفقهاء إلى هذه الصناعة عوضاً من استحواذ الفقهاء الكبار على هذه المناصب. ووصف الحداد ما قام به بكر بالخطوة الإيجابية وينبغي، والحديث للحداد، لغيره من مشاهير الصيرفة الإسلامية أن يحذو حذوه في نفع أمتهم ودينهم وإخوانهم. في حين وصف الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية التجربة الماليزية بالجيدة وتستحق الدراسة من قبل الجهات الرقابية والإشرافية في المنطقة، مع النظر في كيفية الاستفادة منها. الشعور بالخطأ وعن كيفية اختيار العلماء للهيئات الشرعية، يقول الناصر إنه بعد أن تقوم المؤسسة المالية باختيار أحد العلماء "نتيجة معرفتها به ثم تكل إليه تعيين بقية الأعضاء فيقوم بتعيين من يعرفه من العلماء ممن هو من زملائه في إحدى الهيئات الشرعية وهكذا نجد أن الأسماء نفسها تتكرر في عديد من الهيئات الشرعية إلا أننا نجد أنه في الآونة الأخيرة لمس بعض العلماء عدم صحة هذا المنهج فأخذوا يطعمون الهيئات الشرعية التي يوكل إليهم تشكيلها ببعض طلبة العلم لتوسيع قاعدة العلماء المؤهلين في الجانب المصرفي الإسلامي". التخصصات الأكاديمية وعن التخصصات الأكاديمية في الصيرفة الإسلامية التي تفتقر لها بعض جامعات الخليج، يقول الحداد "وإذا كان المتمكنون من الاقتصاد الإسلامي في جميع الدول الإسلامية يعدون على الأصابع، فكيف ينهض الاقتصاد الإسلامي في نفسه وينتقل إلى غيره في وقت اشتدت الحاجة إليه وتوجهت الأنظار إليه، فكان لابد من تأهيل عشرات بل مئات الطلاب في دراسات تخصصية في أرقى الجامعات، ويتعين على الجامعات الإسلامية والعربية أن تفتح أبوابها لتخصص الاقتصاد الإسلامي". ويشير الناصر إلى أن المنطقة لا تعاني شحا في الفقهاء الشباب، حيث إن الكليات الشرعية في جميع أنحاء العالم تخرج منهم الآلاف ولكن ينقصنا الفقهاء المتبحرون في العلوم المالية والمصرفية. حيث يقول "نحن في حاجة لتضافر الجهود بين الجهات الرقابية والهيئات الشرعية العاملة والكليات الشرعية، حيث يوضع مخطط عمل لإيجاد علماء شرعيين متخصصين في الأمور المالية وهذا يتأتى من خلال إيجاد أقسام متخصصة في الكليات الشرعية بالعلوم المالية والمصرفية، حيث يمزج الدارس فيها بين العلم الشرعي ودراسة العلوم المالية والمصرفية المعاصرة.