الثلاثاء، 23 يونيو 2009

القنصلية الفرنسية: لا علاقة لنا برسوم الـ 700.. وتأشيراتنا تُنجز في 10 أيام

عبد الهادي حبتور من جدة
نفت القنصلية الفرنسية في جدة، علاقتها برسوم خدمة الـ 700 التي تأخذ عشرة ريالات مقابل دقيقة اتصال بالقنصلية عبر الهاتف، ما أثار كثيرا من المواطنين. وأكد إلياس نعمة نائب القنصل الفرنسي في جدة أن موضوع الرسوم ليس له علاقة بالقنصلية، قائلاً: "مسألة الرسوم تعتمد على الاتفاق بين شركة الاتصالات والشركة المشغلة لنظام المواعيد الجديد، ويوفر المركز أجهزة حديثة وعدد من الموظفين يتحدثون لغات عدة". وأضاف في حديث إلى "الاقتصادية"، أن القنصل العام هو المخول بشكل مباشر بتفقد فواتير مركز الاتصالات في حال وجود أي شكوى من مواطن أو مقيم، لافتاً إلى أن "هناك أوقات ذروة للسفر وأخرى ركود وإحجام عن السفر في بعض الأشهر ومركز الاتصالات يتحمل التكاليف". وشدد على أن فترة استخراج التأشيرة لا يتعدى بأي حال عشرة أيام وتصل إلى 11 يوماً في أوقات أعياد الميلاد والإجازات الرسمية. وأكد عدم وجود أي مشكلات في الحصول على أية تأشيرات (سياحة، زيارة، دراسة، إقامة) سواء للسعوديين أو غيرهم من الجنسيات الأخرى، مشيراً إلى أن فترة الحصول على التأشيرة لا يتعدى عشرة أيام فقط في جميع الأحوال للحصول على موافقات دول "التشنغن". ونفى مطالبته بكشوف حسابات مصرفية من الراغبين في الحصول على التأشيرات، موضحاً أن بعض طالبي التأشيرات يجلب هذه الكشوف من تلقاء نفسه لتدعيم طلبه في الحصول على تأشيرة لمدة تتعدى السنة. وقال رداً على أسئلة "الاقتصادية"، بشأن معاملة طالبي التأشيرات السعوديين إن إنشاء مركز خاص للاتصالات لتحديد المواعيد في القنصلية جاء لتسهيل عمليات التقديم وتنظيمها التي كانت تجري بعشوائية في السابق والتخفيف على المواطنين والمقيمين من الوقوف لساعات طويلة في الشمس. وأكد أن القنصلية اتخذت قراراً للتعاقد مع شركة خاصة ذات مستوى وجودة عالية لتنظيم المواعيد بشكل سلس وسهل، مشيراً إلى أن اختيار الشركة الجديدة خضع لـ "فلترة" متعددة حتى تم اختيار الشركة المؤهلة للقيام بالدور المطلوب منها على أكمل وجه. وزاد: "تم الإعلان في الصحف المحلية للشركات الراغبة في أخذ المنافسة، وتلقينا عروضا من 42 من كبار الشركات السعودية، ثم اخترنا 12 شركة منها التي من خلالها تم اختبار الشركة المشغلة الحالية وكان تركيزنا ينصب على الجودة والنوعية لهذه الشركات." حيث بدأنا تطبيق هذه الخدمة منذ الأول من نيسان (أبريل) الماضي ووجدنا تحسناً جيداً في المعاملات وتسهيل إجراءات طالبي التأشيرات، كنا نفتح ثلاثة أيام في الأسبوع (السبت، الإثنين، الأربعاء) أما اليوم نفتح من السبت حتى الأربعاء بشكل متواصل. وكشف إلياس نعمة أن القنصلية الفرنسية في جدة تصدر سنوياً تأشيرات بحجم ما تصدره الدول الأوروبية مجتمعة، حيث تقدم أكثر من 36 ألف تأشيرة سنوياً منها 30 ألف تأشيرة للسعوديين وستة آلاف للجنسيات الأخرى، مضيفاً "نقدم تأشيرات من ستة أشهر إلى أربع سنوات في بعض الحالات الخاصة، مشدداً على أهمية اكتمال الأوراق المطلوبة وعدم وجود أي تناقضات فيها قد تستدعي طلب مستندات جديدة لتوضيحها. ولفت نعمة إلى أن دور القنصلية يتمحور في دراسة الطلبات والمستندات التي تستند إليها لإصدار التأشيرات والتأكد من أنه ليس هناك خطر هجرة وهذا الأمر مستبعد تماماً بالنسبة للسعوديين. وأردف:"اشتكى البعض من أن مركز الاتصالات يطلب معلومات إضافية ويدققون في الأسماء بشكل مبالغ فيه، ووصلت هذه الشكاوى للقنصل العام الذي تدخل مباشرة لتقصير المدة وبناء عليه خاطب المركز وطلب منهم تدوين الاسم وتاريخ الولادة ورقم الجواز فقط". وألمح إلى أن نظام المواعيد الجديد عن طريق خط 700 مكن القنصلية من القضاء على الجدل اليومي والهرج والمرج الذي كان في السابق، وأصبح بإمكان المتقدم إنهاء إجراءاته خلال فترة زمنية وجيزة".

ملا: 7 جهات حكومية تقضي على الازدواجية في محاربة الغش التجاري

وزارة التجارة تعد بإصدار مؤشر للسلع الاستهلاكية في المدن الرئيسية في المملكة
عبد الهادي حبتور من جدة
كشف نبيل بن أمين ملا محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة عن تشكيل لجنة مؤلفة من سبع جهات حكومية، إضافة إلى أن الغرف التجارية يسند إليها تحديد دور كل جهة في حماية المستهلك، مؤكداً أن ذلك من شـأنه القضاء على الازدواجية بين هذه الجهات ويخلق مزيداً من التعاون والتنسيق فيما بينها. وأوضح ملا لـ "الاقتصادية" أن وجود المواصفات القياسية الخليجية يلغي المواصفات القياسية الوطنية لأي من دول مجلس التعاون، مبيناً أن عدد المواصفات السعودية 15 ألف مواصفة فيما الخليجية 4500 مواصفة وهو ما يسهل عملية تبادل السلع بين دول المجلس، مشدداً على أن المملكة تقوم بدور كبير في سبيل توحيد المواصفات القياسية الخليجية. وأوضح محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة على هامش منتدى جدة أن اتفاقية الاعتراف المتبادل التي وقعت بين السعودية والصين سيبدأ تطبيقها الفعلي مطلع العام المقبل، وأضاف "بعد توقيع الاتفاقية بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني خلال زيارته الأخيرة للمملكة زرنا الصين ووضعنا إجراءات العمل الخاصة بهذه الاتفاقية ونتوقع تطبيقها الفعلي والملزم بداية العام المقبل". وكانت جلسات اليوم الثاني لمنتدى جدة التجاري قد شهدت مناقشات ساخنة واتهامات متبادلة بين الجهات المعنية بحماية المستهلك في المملكة، حيث وجه عبد العال العبد العال مدير مكافحة الغش التجاري في وزارة التجارة اللوم على الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس في وجود بضائع "مغشوشة" في الأسواق المحلية فيما لا توجد لها مواصفات قياسية سعودية، فيما ردت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بأن المواصفات القياسية السعودية تغطي معظم المنتجات والسلع الاستهلاكية مبينة أن السلع التي لا توجد لها مواصفات قياسية سعودية يتم مطابقتها بالمواصفات الخليجية أو الدولية المعتمدة. في السياق ذاته اعترف العبد العال بالقصور الواضح في أعداد المراقبين والتجهيزات للرقابة على الأسواق المحلية من التقليد والسلع المغشوشة، موضحاً أن جهوداًَ كبيرة تبذل لتطوير أداء الكوادر البشرية وزيادة أعدادها وإدخال تجهيزات متطورة على آلية عملها خلال الفترة المقبلة. من جانبه، قال عبد الرحمن العبد الرزاق وكيل وزارة التجارة لشؤون المستهلك إنهم يدرسون إصدار مؤشر للسلع الاستهلاكية في المدن الرئيسية في المملكة، كما يتم العمل على تحديث نظام العلامات التجارية ومكافحة الغش التجاري والعمل على زيادة عدد الفروع لمكاتب حماية المستهلك. في غضون ذلك، طالب الدكتور أحمد الحمد رئيس جمعية حماية المستهلك السعودية بإنشاء جهة إشرافية موحدة لحماية المستهلك بهدف القضاء على التشتت الحاصل لدى المستهلك وأي الجهات التي يجب مخاطبتها عند تقديم شكوى عن أي عملية غش تجاري، إلا أن مدير مكافحة الغش التجاري في وزارة التجارة والصناعة أكد تعذر تطبيق مثل هذا المقترح، مضيفاً بالقول "لا يوجد على مستوى العالم جهة واحدة لحماية المستهلك، يجب تضافر جهود عدة جهات والتنسيق فيما بينها".

منتدى جدة التجاري يدعو إلى إعادة تأهيل المنظومة التشريعية والإسراع بتطوير المحاكم

عبد الهادي حبتور ومجدي المزروعي ورانيا كياتي من جدة
شدد المشاركون في ختام أعمال منتدى جدة التجاري الأول على أهمية تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص لمحاربة الغش التجاري وحماية المستهلك في ظل وجود أكثر من 80 في المائة من العلامات التجارية المقلدة. وطالب المشاركون بضرورة إعادة التأهيل الشامل للمنظومة التشريعية القضائية لتحقيق غاياتها وأهدافها المنشودة لتكون في مستوى احتياجات ومتطلبات وتطلعات مجتمع الأعمال السعودي. وقدم الدكتور ماجد قاروب رئيس اللجنة الوطنية للمحامين ورئيس اللجنة المنظمة في الجلسة الأولى أمس ورقة عمل، طالب بضرورة مراجعة مخرجات التعليم الجامعي الأساسية وبرامج الدبلومات والدراسات العليا لتكون شاملة للقانون والشريعة كما هي شاملة لعلوم العصر الحديثة، كما أكد ضرورة الإلمام بالأعمال القضائية في الوزارات والهيئات الحكومية وجميع العاملين في الإدارات القانونية فيها وفي القطاع الخاص والغرف التجارية ومؤسسات المجتمع المدني لدورات وبرامج تطويرية وتأهيلية في القوانين العامة والخاصة وعن مجمل القوانين التجارية التي يتجاوز عددها 75 قانونا. من جانبه، أكد الدكتور عبد الله السعدان مستشار وزير العدل أن الفترة الماضية شهدت الكثير من التطورات على صعيد القضاء التجاري، حيث سعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى ترتيب مؤسسات القضاء. وأشار مستشار وزير العدل إلى أن الحكومة تعمل على دعم القطاع بشكل كبير، واستشهد على ذلك بزيادة العقود في إحدى السنوات بنسبة 35 في المائة وتسهيل تقديم القروض، وقال: في المقابل نحتاج إلى أن يدعم القطاع الخاص رجال العلم للخروج بأبحاث ودراسات تفيد هذا الجانب. وطلب السعدان من أصحاب الأعمال الاضطلاع بمسؤولياتهم بإنشاء مراكز للبحوث والدراسات تسهم في رفع الثقافة القانونية لدى مجتمع المال والأعمال، مستغربا أن يكون في المكتبة العربية كلها كتابان أو ثلاثة عن موضوع القضاء التجاري. من جانبه شدد الدكتور جمعان بن رشيد بن رقوش نائب رئيس جامعة الأمير نايف على أهمية تحقيق الأمن التجاري، وقال هناك علاقة استراتيجية بين الأمن والمال والأعمال، حيث إن الأول يخدم الثاني، لذلك يجب أن يكون للمال دور في دعم الأمن في ظل وجود هذه العلاقة التبادلية المهمة. وأكد عبد الرحمن بن عبد الله العبد الرزاق وكيل وزارة التجارة لشؤون المستهلك أن حماية المستهلك ومطاردة الغش مسؤولية مشتركة يضطلع بها عدد من الجهات، وقال: هناك وسائل عديدة اتخذتها الوزارة لحماية المستهلك عبر الإدارة العامة لمكافحة الغش التجاري والرقابة على الأسواق، حيث تم افتتاح مكاتب وفروع للوزارة في عدد من المناطق، وتدريب منسوبيها والقيام بإعداد مؤشر لمتوسط أسعار السلع في المملكة، وتطبيق أقصى العقوبات على المخالفين، من جانبه.. قال الدكتور نبيل الملا محافظ الهيئة السعودية للموصفات والمقاييس: عندما استشعرت القيادة الحكيمة أهمية وجود جهاز يختص بالرقابة على السلع تم إنشاء الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس، ويقوم برسم السياسة العامة للهيئة مجلس إدارة يرأسه وزير التجارة والصناعة، ويضم ممثلين للأطراف الرئيسية المعنية بالتقييس في المملكة. وكشف ملا في نهاية كلمته إلى أن عدد المواصفات القياسية السعودية المعتمدة وصل إلى أكثر من 14820 مواصفة قياسية في مختلف المجالات وهناك نحو 1300 مشروع مواصفة قياسية تحت الإعداد، في حين أن عدد المواصفات القياسية الخليجية المعتمدة 4395 مواصفة قياسية في مختلف المجالات، وعدد المنشآت الصناعية الحاصلة على علامة الجودة نحو 215 منشأة، ووصلت المختبرات المعتمدة 29 مختبراً خاصاً. في المقابل، طالبت الدكتورة خديجة روزي قشقري في كلية التربية للاقتصاد المنزلي والتربية الفنية بضرورة تبني سياسة حماية المستهلك باستخدام أسلوب التوعية بأشكالها المختلفة، وبذل الجهود الكبيرة في الالتزام بالجانب الاستهلاكي المقنن من قبل الأفراد والمؤسسات التجارية والصناعية، وإمكانية التحكم والسيطرة في التلاعب بالأسعار وكذلك الغش والتقليد في المنتج أو السلعة. واعترفت قشقري بانتشار الغش التجاري في العلامات التجارية، وقالت: تشير الإحصاءات المتداولة أن 80 في المائة من المنتجات العالمية مغشوشة ومزيفة، ومن المهم جدا البحث عن كيفية معالجة الغش التجاري من خلال إجراء تقويم المطابقة لمنع العوائق الفنية التجارية، وتسهيل التبادل التجاري بين دول العالم، ومنع وتكرار وازدواجية العوائق التجارية بتطبيق TBT. وفي السياق نفسه أكد الدكتور عبد الرحمن عبد الله العزام رئيس اللجنة الوطنية للجودة أن أهم مقومات حماية المستهلك تتمثل في منع ممارسات الغش التجاري وحماية حقوق المستهلك بالضمان الحقيقي واستعادة ثمن السلع الفاسدة، ومنع دخول المنتجات الرديئة والسلع المقلدة إلى الأسواق، وتفعيل دور جمعية حماية المستهلك لضمان حقوقه واستعادة ثمن السلع الفاسدة. من جانبه وصف صالح عبد الله كامل رئيس شركة دلة البركة القابضة ورئيس اتحاد الغرف الإسلامية الإعلام العربي بأنه (صناعة يتيمة) وطالب في كلمته بالجلسة الأخيرة لمنتدى جدة التجاري الأول الذي اختتم أمس ـ الأربعاء ـ في قاعة ليلتي في جدة بضرورة مطاردة (مافيا الإعلام) التي ساهمت في تضليل المستهلكين من خلال إعلانات تجارية تقدم صورة سلبية عن المجتمع. واستعرض كامل الآثار العكسية للإعلانات التجارية في الوطن العربي خلال الجلسة التي تحدثت عن (الإعلام والأمن التجاري) وطالب كامل بالتصدي لشركات البحوث المغرضة التي تهدف إلى الكسب على حساب الأخلاق والمبادئ، وقال: المشكلة تبدأ من مكاتب البحوث التي خلفتها مافيا الإعلام، والتي ساهمت في تضليل المستهلكين في كثير من الأحيان، حيث يفترض أن يعتمد الإعلان على المصداقية والأخلاق، حيث إن وصف السلعة بما ليس فيها يساهم في جرائم التدليس والغش التجاري، ولابد من محاكمة تلك الشركات. وأشار إلى أن الإسلام كان أول من وضع إطارا واضحا للإعلام، واعترف بوجود دور سلبي للإعلام يتمثل في التحليلات غير الدقيقة للسوق، وقال: إن الإعلام المكتوب والمرئي كان وراء الكثير الكوارث، حيث بات التحليل هو أحد الوسائل السريعة للوصول إلى الشهرة لدى البعض، في حين يسعى المواطن العادي إلى الحصول على الثراء السريع مما خلف ما نشاهده حاليا في سوق الأسهم. وناشد وزارة التجارة بوضع الضوابط التي تحكم السوق الإعلانية في المملكة، ولاسيما أن المملكة تعتبر المحور الأساسي الفاعل في السوق العربي، مشددا على ضرورة أن نفرض على وسائل الإعلام ما نريده.. ولا نرضخ لما تفرضه عليها هذه الوسائل.

خبراء: المصارف الإسلامية في خطر.. والجدل الفقهي يهدد مستقبل التمويل الإسلامي

مؤكدين أن ما يحدث في سوق الأسهم لا علاقة له بتقلبات أسعار النفط عبد الهادي حبتور من جدة حذر خبراء اقتصاديون وماليون من أن المصارف الإسلامية أصبحت اليوم تواجه المخاطر نفسها التي تعانيها المصارف التقليدية، في أعقاب توجه الأولى إلى المبالغة في الاقتراض قصير الأجل من خلال مقلوب التورق، والإقراض طويل الأجل عن طرق التورق المصرفي. ولفت الخبراء إلى أن التمويل الإسلامي يواجه بعض مظاهر الخطر التي قد تعوق تقدمه في السنوات المقبلة، يأتي في مقدمتها الجدل الفقهي حول بعض المنتجات المالية، ومحاولة محاكاة الاستثمارات والمنتجات الغربية، الأمر الذي يعرض قارب صناعة المصرفية الإسلامية للارتطام بالصخور وإعاقة مسيرتها. إلى ذلك، نفى الخبراء أنفسهم وجود أي ارتباط بين أداء السوق المالية السعودية وتقلبات أسعار النفط العالمية، مشيرين إلى أن التلازم بين التداول وأسعار البترول منذ 2003 حتى العام الجاري 2009 لم يتعد 0.07 فقط. ودعا خبراء المال إلى عدم الاعتماد الكامل على وكالات التصنيف في تحليل الائتمان، وتوقع نقص السيولة في السوق، إضافة إلى فهم تعقيد المؤسسات المالية لتلافي الوقوع في أزمات مماثلة مستقبلاً. وقال أندرو برودلي الرئيس التنفيذي لشركة الخبير المالية، على هامش اللقاء العلمي الذي أقامه مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز البارحة الأولى، إن صناعة إدارة الأصول الإسلامية أصبح لديها الكثير لتفتخر به، حيث زاد عدد اللاعبين منذ عام 2003 حتى 2009 بشكل كبير، وشهدت هذه الفترة زيادة كبيرة في عدد الصناديق المالية الإسلامية وتوسعا في الخيارات أمام المستثمرين. وفاجأ برودلي الكثير من الحاضرين من الاقتصاديين والمتابعين بتأكيده أن أداء السوق المالية السعودية ليس له أي ارتباط أو تأثر بأسعار النفط وتقلباتها، مبيناً أن التلازم بين التداول وأسعار البترول منذ كانون الثاني (يناير) 2003 حتى نيسان (أبريل) 2009 كان بسيطاً جداً ولا يكاد يذكر 0.07. وأضاف "يبدو أن مديري الصناديق الإسلامية غير قادرين على ترجمة احتياجات المستثمرين إلى صناديق استثمار فعلية قابلة للتطبيق". من جانبه، تحدث الدكتور سامي السويلم نائب رئيس المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية عن اختلال الآجال، التي يقصد بها الالتزامات أقصر من الأصول (اقتراض قصير الأجل وتوظيف طويل الأجل)، وتخفيض التكلفة (الفائدة طويلة الأجل أقل عادة من قصيرة الأجل)، إلى جانب اختلال العملات وهو الاقتراض بعملة والتوظيف بعملة أخرى، أو استغلال تفاوت الفائدة على العملات. ولفت السويلم إلى أن 70 في المائة من مشكلات القطاع المالي هي من داخله ولا علاقة لها بالاقتصاد الحقيقي، مبيناً أن تحويل الآجال يؤدي إلى مخاطر ذاتية، لأن القطاع المالي أكثر تقلباً من القطاع الحقيقي. وأوضح خبير البنك الإسلامي أن اختلال الآجال والنظام الهرمي كلاهما يعتمد على التسلسل، إلا أن اختلال الآجال يملك أصولاً بخلاف النظام الهرمي الذي لا يملك شيئاً. وبيّن أن المؤسسات غير المصرفية قامت بمحاكاة المصارف التجارية خلال العقدين الماضيين من خلال أسواق النقد، وحتى المصارف التجارية تحولت من الودائع إلى أسواق النقد، كاشفاً بأن مصارف الظل (المؤسسات غير المصرفية) تجاوزت في 2007 المصارف التجارية 10.5 تريليون مقابل عشرة تريليونات دولار. وواجه السويلم الجميع بحقيقة (مُرة) مفادها أن المصارف الإسلامية اليوم أصبحت تعاني المخاطر نفسها التي تعانيها المصارف التقليدية، بعد أن كانت في السابق تعاني فائض السيولة، وبدأت تتجه في الوقت الراهن إلى المبالغة في اختلال الآجال والاقتراض قصير الأجل من خلال مقلوب التورق، إلى جانب الإقراض طويل الأجل عن طريق التورق المصرفي. في غضون ذلك، أوضح توبي هيرش المدير التنفيذي لـ "هيرش المحدودة للأصول" ومؤلف كتاب "الانهيار الأخير" أن مرحلة المراهقة في التمويل الإسلامي مرت بثلاث مراحل مهمة، فمن التناقض بين الالتزام بالنمط السائد والبحث عن هوية، إلى اختبار النظم وتعرضها للتوبيخ القاسي (كما حدث للصكوك)، والخوف من أن يبدو التمويل الإسلامي عتيقاً. وحذر هيرش من أن مظاهر الخطر في التمويل الإسلامي تتمثل في محاكاة الاستثمارات والمنتجات الغربية، والجدل الذي يدور بين الفقهاء، الأمر الذي يعرض قارب صناعة المصرفية الإسلامية للارتطام بالصخور، وبالتالي يعوق تقدمها. أما الدكتور إقناسيو دي لاتوري من جامعة IE في إسبانيا، فقد تحدث حول إدارة المخاطر بعد أزمة الائتمان، موضحاً أن الأزمة المالية كشفت عن أن إدارة المخاطر كانت سيئة، وأن من أهم الدروس المستفادة من الأزمة أهمية الرقابة في الأسواق المالية، التنبؤ بحاجة السوق إلى السيولة، احتفاظ المؤسسات المالية بكمية كافية من السيولة، تنويع مصادر تقييم أداء المؤسسات المالية، وأهمية وضع معايير جديدة لقياس المخاطر.

مصانع جدة تطالب بحلول عاجلة لمعاناتها مع "الكهرباء" وتقدر خسائرها بمئات الملايين

عبد الهادي حبتور من جدة يتجه عدد من أصحاب مصانع في مدينة جدة إلى الرفع للجهات المعنية لإيجاد حلول سريعة لمعاناتهم المستمرة في أعقاب تعرضهم لخسائر كبيرة في الفترة الأخيرة بعد الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي ولا سيما في أوقات الذروة. وتساءل أصحاب المصانع حول أسباب استمرار انقطاع التيار الكهربائي منذ ثلاثة أشهر قياساً بأصحاب المراكز التجارية مطالبين بحلول منصفة تحفظ حقوق جميع الأطراف. وعقب اجتماع عاجل عقدته اللجنة الصناعية في غرفة جدة أمس أبلغ "الاقتصادية" رجال أعمال ومستثمرون مستاءون من استمرار انقطاع التيار الكهربائي بصفة شبه يومية وفي أوقات الذروة (من الواحدة حتى الرابعة مساء) ما يكبدهم خسائر بمئات الملايين يومياً ويؤدي إلى وقف عديد من خطوط الإنتاج المكلفة وذات الحساسية العالية، خاصة صناعات البلاستيك ومدخلاته. وتساءل صالح السريع العضو المنتدب لمجموعة السريع التجارية الصناعية عن سبب انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من ثلاث ساعات يومياً فيما لم تكن هناك أي مشكلة في العام الماضي. وقال إن المصانع الوطنية تتعرض إلى خسائر كبيرة من جراء توقفها عن العمل بسبب عدم وجود خطة عمل، وقال إن من المعلوم أن الانقطاعات لفترات طارئة، بيد أن الذي يحدث الآن استمرار انقطاع دون تحديد فترة زمنية معلومة لانتهاء المشكلة. مضيفا بقوله بعض منتجاتنا تعتمد على البلاستيك وحيث ان تلك الانقطاعات تؤدي إلى تلف المكائن وإعادة تنظيف وتسخين خطوط الإنتاج وأشار السريع إلى ان نائب رئيس غرفة جدة مازن بترجي أبلغ الصناعيين أن حجم الطاقة الكهربائية في جدة سبعة آلاف ميجا وات فيما تبلغ حجم استهلاك المدينة الصناعية في جدة 300 ميجاوات فقط. إلى ذلك قالت لـ"الاقتصادية" ألفت قباني عضو اللجنة الصناعية ورئيس مجلس جدة للتسويق إنهم سيعقدون اجتماعاً مع شركة الكهرباء لبحث الحلول السريعة للمشكلة القائمة، وفي حال لم يجدوا تجاوبا سيلجأون لمكتب استشاري متخصص للنظر في الإجراءات المقترحة لمعالجة الأمر، كما سيتم مخاطبة إمارة منطقة مكة المكرمة. من جهة، وصف سمير مراد رئيس اللجنة الصناعية في غرفة جدة الوضع الذي تعيشه المنطقة الصناعية في جدة بالصعب، وقال "تتعرض المصانع لخسائر بمئات الملايين يومياً جراء فصل التيار المستمر، هنالك أكثر من 450 مصنعا داخل المنطقة الصناعية فقط، بخلاف المصانع الموجودة خارجها". وأردف "سوف نتحرك في الأيام المقبلة لمخاطبة شركة الكهرباء والإمارة وكل الجهات ذات العلاقة للوصول إلى حلول عاجلة لمعاناتنا، الأمر يتعلق بصناعة وطنية فهناك أجهزة لا يمكن وقفها بهذه الطريقة إلا أن يتم استبدالها في كل مرة وهذا أمر غير منطقي". ولفت مراد إلى أن شركة الكهرباء تتعذر بنظام سابق يفرض على كل مصنع جديد توفير مولد احتياطي في حال انقطاع التيار، لكننا لا نستطيع المقارنة بين مصانع زمان واليوم، بعض المصانع اليوم تحتاج إلى 6 أو 10 ميجاوات وحدها، ليس من المعقول أن يصرف صاحب المصنع 20 مليون ريال التي تعادل قيمة المصنع لتوفير كهرباء في حال الانقطاع!. واقترح مراد أن تجتمع شركة الكهرباء وهيئة المدن الصناعية وتدرس إمكانية إنشاء محطات كهرباء خاصة في المناطق الصناعية في المملكة تكون مستقلة عن الشركة الحالية التي لم تعد تدري هل توفر التيار للمساكن، أم للمصانع والمراكز التجارية. وأوضح يوسف الغامدي المدير العام للمصنع السعودي لتقنية الخيوط والنسيج وعضو لجنة البلاستيك في غرفة جدة أن عددا كبيرا من المصانع تعتمد في إنتاجها على خطوط إنتاج لا تتوقف على مدار 24 ساعة يومياً، والانقطاع المفاجئ للكهرباء يعرض هذه الخطوط أو أجزاء منها للتلف وهو ما يترتب عليه خسائر إضافية كبيرة على هذه المصانع، كما تفقد المصانع القدرة على الوفاء بالتزاماتها مع عملائها محلياً وخارجياً، الأمر الذي يضر بسمعتها ويهدد بإلغاء العقود المبرمة مع العملاء.

ء 450 مثمنا يدفعون السوق العقارية إلى مرحلة الاحترافية المهنية

في خطوة للقضاء على المضاربات العقارية
عبد الهادي حبتور من جدة دخلت السوق العقارية السعودية في جدة أمس مرحلة جديدة من الاحترافية المهنية بعد أن أقسم أكثر من 450 أستاذا جامعيا ومهندسا ورجل أعمال ومعلما على أن يكونوا مخلصين لله ثم لدينهم ووطنهم ومهنتهم كأول (مثمنين عقاريين) يمارسون المهنة بشكل احترافي في المملكة. وردد المثمنون العقاريون القسم بحضور الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، وأعضاء مجلس الإدارة واللجنة العقارية في غرفة جدة، في حدث يعد الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط. وخضع المتدربون لسبع دورات تدريبية على مدار 35 أسبوعا عبر برنامج السيادة في التثمين العقاري في مركز الدراسات المتقدمة للتدريب. وأوضح مازن بترجي نائب رئيس غرفة جدة أن هذا الحدث جاء متزامناً مع النجاح الباهر الذي حققه معرض سيتي سكيب ـ السعودية، الذي عُقد الأسبوع الماضي ولاقى أصداء واسعة. وأضاف "تخطت الاستثمارات العقارية تريليوني ريال، ومن المهم التعرف على جميع المشكلات والمعوقات التي تواجه العاملين في هذا القطاع. في مايلي مزيد من التفاصيل: دخلت سوق العقار السعودي في جدة يوم أمس مرحلة جديدة من الاحترافية المهنية بعد أن أقسم أكثر من 450 أستاذا جامعيا ومهندسا ورجل أعمال ومعلما على أن يكونوا مخلصين لله ثم لدينهم ووطنهم ومهنتهم كأول (مثمنين عقاريين) يمارسون المهنة بشكل احترافي في المملكة. وردد المثمنون العقاريون القسم بحضور الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، وأعضاء مجلس الإدارة واللجنة العقارية في غرفة جدة في حدث يعد الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط. وخضع المتدربون لسبع دورات تدريبية على مدار 35 أسبوعا عبر برنامج السيادة في التثمين العقاري بمركز الدراسات المتقدمة للتدريب. وأوضح مازن بترجي نائب رئيس غرفة جدة أن هذا الحدث جاء متزامناً مع النجاح الباهر الذي حققه معرض (سيتي سكيب) السعودية الذي عقد الأسبوع الماضي ولاقى أصداء واسعة، وأضاف "تخطت الاستثمارات العقارية تريليوني ريال، ومن المهم التعرف على جميع المشكلات والمعوقات التي تواجه العاملين في هذا القطاع، ويأتي على رأسها التفاوت الكبير في أسعار العقارات، دون وجود معايير محددة نقيس عليها السعر الحقيقي للعقار". وشدد بترجي على أن سوق العقار السعودي يعد إحدى المنظومات الاقتصادية للقطاع الاقتصادي يأتي في المرتبة الثانية بعد النفط، إذ يشكل 13 في المائة من الناتج القومي وأهميته تكمن في أنه مشغل لأكثر من 90 قطاعا آخر منها مواد البناء والمقاولات والمكاتب الهندسية. وكشف نائب رئيس غرفة جدة أن بعض الإحصاءات قدرت حاجة المملكة سنويا إلى أكثر من 160 ألف وحدة سكنية تقدر قيمتها بأكثر من 72 مليار ريال سنوياً. من جانبه، أكد عبد الله الأحمري نائب رئيس اللجنة العقارية في غرفة جدة والمشرف على تخريج أول دفعة من المثمنين العقاريين أن الذين خضعوا للدورات السبع يتكونون من فئات عديدة من المجتمع (أساتذة جامعة، أطباء، مهندسون، رجال أعمال، معلمون وغيرهم) في دلالة واضحة على اهتمام المواطن السعودي ووعيه بأهمية حاجة المجتمع. وأشار أن اللجنة العقارية في غرفة جدة التي أطلقت البادرة تضم عددا من اللجان منها لجنة التثمين العقاري، ولجنة التطوير العقاري، ولجنة إصلاح ذات البين، ولجنة تحديث الأنظمة، ولجنة التنسيق بين الجهات الرسمية، مؤكدا أن اللجنة يزيد من أهميتها ارتباطها الوثيق بقطاع عريض من أصحاب الأعمال، إضافة إلى الجهات الرسمية ممثلة في أمانة جدة والمحكمة العامة والإدارية وكتاب العدل والمحكمة الجزئية وغيرها من الهيئات المهمة. فيما ألقى كلمة الخريجين الدكتور مقبل الذكير أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، حيث أكد أن البادرة تواكب التطور الكبير الذي يحدث في الدول المتطورة، وتؤكد النظرة المستقبلية لغرفة جدة والقائمين عليها، وكشف أن قطاع العقار السعودي يعاني بعض المعوقات التي يأتي في مقدمتها تأخر صدور الرهن العقاري الذي سيسهم بشكل كبير في زيادة مصادر التمويل، كما يعاني نقص عدد المثمنين العقاريين.

الاثنين، 1 يونيو 2009

مؤسسة النقد: القروض المصرفية المشكوك في تحصيلها لم تتجاوز 1.4%ء

سعود التويم وعبدالهادي حبتور من جدة أعلن الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد السعودي أن أرصدة الدولة واحتياطياتها النقدية في الداخل والخارج تدار بمهنية واحترافية عالية جداً. وشدد محافظ مؤسسة النقد على إدارة المؤسسة للسياسة النقدية قائلا إنها "أدت إلى الحد من انكشاف المصارف السعودية للمنتجات المهيكلة، ومحافظتها على ملاءة رأسمالية جيدة.حيث بلغت نسبة أصول المصارف السعودية ثمانية أضعاف حقوق المساهمين، وبلغ متوسط نسبة كفاية رأس المال لديها 16 بالمائة، وزادت نسبة إجمالي الأصول المصرفية إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 57 في المائة فيما لم تتجاوز نسبة القروض المشكوك في تحصيلها إلى إجمالي القروض والسلف 1.4 في المائة بنهاية عام 2008. وقال الجاسر في أول لقاء مع رجال الأعمال في الغرفة التجارية الصناعية في جدة إن الدولة تمكنت من إدارة فائض الميزانية نحو بناء الوفورات المالية وإطفاء جزء من الدين العام، مشيرا إلى تمكنها خلال السنوات القليلة الماضية، من تحقيق، تراجع نسبة الدين العام إلى أقل من 15 في المائة حالياً. أحمد فتيحي، زياد البسام، عبد الغني الخريجي، عبد الله سلسلة، وخالد الشريف. وبين محافظ مؤسسة النقد أن نسبة الإقراض نمت في الربع الأول قياسا بالعام الماضي بنسبة 16 في المائة. واستبعد محافظ مؤسسة النقد فك ارتباط الريال بالدولار وتكرار طرح هذا السؤال، مشيرا إلى أن السعودية تعتمد على منتج اقتصادي واحد وهو البترول وأسعاره تمر بدورات غريبة وعجيبة، لذا وجب حماية الاقتصاد عن طريق سياسة مواجهة التقلبات الاقتصادية التي أثبتت نجاحاتها. كما استبعد الجاسر تدخل المؤسسة وإجبار البنوك على تمويل الشركات والمؤسسات الصغيرة قائلا " دور مؤسسة النقد أن تكون جهة إشرافية ولا يمكنها التدخل في إجبار البنوك على التمويل". عبد الله باحمدان، إبراهيم السبيعي،عبد الله الحربي، وعبد الغني صباغ. وحول ضعف دور شركات التأمين رد الجاسر بقوله "قطاع التأمين يعتبر وليدا بالنسبة إلى السعودية، وذلك قبل أن يجري أو يتجول، عليه الحبو والتدرج في النمو حتى يمكننا الحكم عليه، لكن أعتقد أن قطاع التأمين حقق نقلات نوعية ممتازة رغم كل المصاعب التي واجهته كقطاع جديد، هناك عدد جيد من الشركات ومنافسة قوية بينها في تقديم المنتجات المختلفة وينافس بالجودة والتكلفة ويسير بشكل ممتاز والعاملين تتطور قدراتهم بشكل جيد، لكن يلزم هذا القطاع مزيداً من التعاون والتنسيق فيما بينهم " مشيرا إلى أن شركات التأمين بخير وملاءتها المالية جيدة وتنمو بشكل جيد، بالطبع لن تكون بالوتيرة نفسها بناء على اختلاف ومهنية إداراتها القائمة، الأمر الذي سيوجد التباين، لن أفاجأ إذا حصلت اندماجات بين بعض شركات التأمين خلال سنة أو سنتين مقبلتين، لكن يجب التروي وعدم الحكم على هذه التجربة بهذه السرعة فالقطاع واعد ويبشر بخير. إبراهيم العيسى ومقبل الذكير وفي رد حول الترخيص بفتح فروع للبنوك الأجنبية في السعودية قال الجاسر إن فتح فروع لبنوك أجنبية جزء منها متطلبات الدخول لمنظمة التجارة العالمية وهو فتح الباب للمستثمر الأجنبي إلى حد ما، ثم إن القطاع المصرفي السعودي بلغ مستوى من النضج يجعلنا لا نقلق من قيام بعض المصارف الأجنبية بفتح فروع لها في المملكة، ولا نخشى المنافسة بل ربما العكس يجعل هذا الأمر البنوك السعودية تسعى إلى تطوير أدائها ومنتجاتها في الاقتصاد سواء للمستثمرين أو المستفيدين في القطاع المصرفي. وفي رد على سؤال حول حجم معاناة الناس من التضخم في الفترة الماضية وإن هذا كان محل نظر، قال الجاسر البنك المركزي مهامه محددة جداً وكلما كانت محددة وواضحة بشكل كبير، كان البنك المركزي أقدر على المهام المناطة إليه، بالنسبة لمعاناة المواطنين إذا كان الأمر يتعدى مهام البنك المركزي فإنه من الخطأ القول إنه ما دام البنك المركزي لديه أداة تساعد، هي في الأصل من مهام جهة أخرى يجب استخدامها ما دام الجهة الأخرى لم تقم بدورها، وهذه من المزالق التي يجب على البنك المركزي التنبه إليها، ولذلك أؤكد أن دورنا يتمحور في توفير بيئة استقرار مالي للمستثمر والمواطن العادي، ولن تكون كاملة دون شك لأن الكمال لله، والاقتصاد ليس علم رياضيات 1+1=2، نحن نجتهد ونحاول الاستفادة من تجارب كل الدول ونحضر المؤتمرات الدولية ونشارك في المناقشات، ولذلك نطبق ما نرى أنه الأنسب لمعطيات اقتصادنا من حيث إيجاد البيئة المناسبة، لكن ما يحصل داخل هذه البيئة بين المستثمر والمواطن هذا يخرج عن إطار مهامنا، لكننا بحمد الله وفرنا بيئة مفهومة خلال السنوات الماضية لكل من المواطن والمستثمر. محمد بن زقر، موسى العمران، لؤي ناظر، وعلي باسمح. وفي رد لسؤال عن تراجع استثمارات المواطنين في الصناديق الاستثمارية في البنوك المحلية قال إن الصناديق تخضع لإشراف جيد من ناحية تكوينها وطريقة إدارتها ماذا يحصل لها، هذا أمر استثماري كما يحل لأي سهم من أسهم الشركات المتداولة في السوق، عملية التذبذب الحاصلة في السوق أثرت في أداء الصناديق الاستثمارية، لكن مسألة الربح أو الخسارة ترجع إلى عملية الاستثمار، لكن إذا كان هناك إخلال أو سوء إدارة في عمل الصناديق الاستثمارية فهناك لجنة في هيئة سوق المال يمكن إقامة دعوى أمام هذه اللجنة وسوف يتم دراستها. وعن تأخر البنوك في الإقراض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أوضح محافظ مؤسسة النقد أن البنوك جائعة للأرباح وأفضل محفز لها هو الربحية، وهي لا تربح عندما تحتفظ بأموالها لذلك هي ليست في حاجة إلى مؤسسة النقد ولا غيرها لدفعهم إلى الربح، لكن يجب على البنوك نصح رجال الأعمال والمستثمرين في حال طلب تمويلات في أوقات غير مناسبة وفيها نسبة مخاطرة عالية، كما أن البنوك تعمل في ودائع الناس ولهذا لا يجوز لنا كجهة إشرافية التدخل في إجبار البنوك على التمويل، مشيرا إلى نسبة الإقراض خلال عام 2008 كانت هائلة بكل المعايير الاقتصادية وما زالت وفقاً لمعلومات شهر آذار (مارس) الماضي هناك نمو في عمليات الإقراض بنسبة 16 في المائة عنها في العام الماضي، إذاً الأرقام تقول إن الإقراض يشير بشكل جيد ولا مشكلة، لكن البعض يتجاهل ما يسمى بالدورة الاقتصادية وتأثر بعض القطاعات بسببها وليس بسبب إحجام البنوك عن التمويل كما يردد البعض. إن إقراض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يرقى للطموح، لكن مشكلة الضمانات الكافية للتعامل مع هذه المؤسسات هو بيت القصيد. حضور كثيف لرجال وسيدات الأعمال. وفي رده على سؤال عن فك الارتباط عن الدولار قال الدكتور الجاسر إن هذه دعوات متكررة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، الكثير من الاقتصاديين ينطلقون من فكرة textbook case أي أنه عندما تكون لديك فوائض مالية يجب أن تعيد تقييم وترفع قيمة العملة، وإذا حدث انخفاض في العملة يجب أن تخفض قيمتها، هذه من أساسيات الاقتصاد، لكن إذا كنت تعمل في بلد تعتمد على منتج اقتصادي واحد وهو البترول وأسعاره تمر بدورات غريبة وعجيبة يجب عليك حماية الاقتصاد عن طريق سياسة مواجهة التقلبات الاقتصادية التي عملنا بها وما زلنا حتى اليوم وأثبتت نجاحها. وعن انسحاب الإمارات ومدى تأثير هذا الانسحاب ومراحل سير العمل الخليجية أوضح الجاسر أن العملة الخليجية الموحدة تسير بشكل جيد، ويجب علينا عدم الاستعجال في تحقيق ذلك، لأن هذه المشاريع تنموية ضخمة جداً،أوروبا مكثت أكثر من 50 عاماً للوصول إلى العملة الموحدة وما زالت تعاني حتى اليوم، ولذلك أعتقد أن المشروع يمضي قدماً وما تم تحقيقه يبشر بخير، هناك بعض العراقيل يجب تجاوزها، ومشروع العملة واعد وهناك اهتمام كبير من قادة دول مجلس التعاون.