الثلاثاء، 28 يوليو 2009

توقعات بأداء إيجابي للشركات السعودية في الربع الثالث 2009

وفقاً لمؤشر البنك الأهلي ودان آند براد ستريت عبد الهادي حبتور من جدة
كشف تقرير مسحي حديث أن بوادر الانتعاش في الاقتصاد العالمي التي ظهرت أخيراً ستؤدي إلى زيادة الطلب المتوقع في السعودية، خصوصاً في قطاعي الصناعة والتجارة، وسط توقعات بتحسن النشاط في مجال التمويل وقطاع الخدمات والأعمال في ظل وجود مؤشرات لزيادة السيولة في الأسواق المحلية والدولية. وأظهر التقرير أن 83 في المائة من قطاع الأعمال في السعودية يتوقعون ثبات أسعار المواد الاستهلاكية خلال الفترة المقبلة دون تغيير، فيما ينوي 36 في المائة من وحدات الأعمال من غير قطاع النفط والغاز زيادة استثماراتهم المستقبلية والتوسعية. وأوضح الدكتور سعيد الشيخ كبير اقتصاديي البنك الأهلي التجاري على هامش إعلان نتائج تقرير الربع الثالث لمؤشر البنك الأهلي ودان آند براد ستريت للتفاؤل بالأعمال في السعودية أمس، أن المؤشر أظهر تحسناً في ثقة مجتمع الأعمال وكان أداء كافة القطاعات أفضل مقارنة بنتائج الربع الثاني، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على أداء قطاع الأعمال في النصف الثاني من 2009. ولفت الشيخ بأن التقرير يشير إلى ظهور مؤشرات إيجابية إلى إمكانية تعافي الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى خلال سبعة أشهر لتبلغ 70 دولارا للبرميل الواحد، وأضاف «إن نتائج المؤشر للربع الثالث تظهر في مجملها تحسناً في ثقة مجتمع الأعمال بالمناخ الاقتصادي المحلي للشهور الثلاثة المقبلة، وهذا له دلائل إيجابية ستنعكس على أداء الاقتصاد السعودي في النصف الثاني من هذا العام، وهو ما تؤكده أيضاً نتائج أرباح الشركات السعودية للربع الثاني التي أشارت في مجملها إلى استمرار النمو واستقرار الاقتصاد الكلي بشكل عام على الرغم من تبعات الأزمة المالية العالمية التي واجهتها قطاعات المال والأعمال». من جانبه، قال راجيش ميرشنداني الرئيس التنفيذي لشركة دان وبرادستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة «في ظل ظهور المزيد من المؤشرات التي تدل على تراجع آثار ركود الاقتصاد العالمي، تبرز التوقعات المستقبلية لمجتمع الأعمال السعودي للربع الثالث بمزيد من الثقة والإيجابية، فقد أشارت نتائج مؤشر التفاؤل بالأعمال إلى ارتفاع توقعات ربحية وحدات الأعمال من غير قطاع النفط والغاز لتصل إلى 42 نقطة مقابل 12 نقطة في الربع الثاني، ويدعم هذا التوجه صعود قوي قي مؤشر التفاؤل لحجم المبيعات للربع الثالث والذي بلغ 49 نقطة مقابل 12 في الربع الثاني. وتوقع التقرير أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لقطاع النفط والغاز بحدة العام الحالي بمقدار 10.5 في المائة وذلك بسبب هبوط أسعار النفط والانخفاض الكبير في الإنتاج، فيما يتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير النفطية 3.3 في المائة هذا العام، وأن يتحسن بشكل طفيف إلى 3.5 في المائة عام 2010. وبيّن التقرير أن أكثر من 70 في المائة من شركات التصنيع السعودية متفائلة بالمبيعات والطلبيات الجديدة وتتوقع ارتفاعات في الجانبين، كما يتوقع 42 في المائة من الشركات الصناعية تراجعاً في الأسعار في الربع الثالث. وأشار التقرير إلى وجود انتعاش متواضع في قطاع الإنشاء في 2010، مبيناً أن المحرك الرئيسي لنمو هذا القطاع يكمن في مشاريع البنية التحتية، ويتوقع عدد كبير من شركات الإنشاء إبرام عقود جديدة وارتفاعا في المبيعات، إضافة إلى خطط لزيادة عدد الموظفين في الربع الثالث. أما قطاع الخدمات اللوجستية والاتصالات، يوضح التقرير أن 58 في المائة من الشركات تتوقع ارتفاع المبيعات، بينما 67 في المائة يتوقعون ارتفاع الطلبيات الجديدة. ولفت التقرير إلى أن الحكومة السعودية تمثل داعما قويا للقطاع المالي، مبيناً أن غالبية الشركات في هذا القطاع تتوقع ارتفاع المبيعات، الطلبيات الجديدة، وصافي الأرباح في الربع الثالث، كما أن 72 في المائة يتوقعون عدم تغيير الأسعار، و39 في المائة ينوون زيادة عدد الموظفين. وخلص التقرير إلى أن 70 في المائة من المشاركين في الاستطلاع من قطاع الصناعات اعتبروا أن أسعار المواد الخام لا تزال تشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لهم، فيما يواجه 43 في المائة من وحدات الأعمال في غير قطاع النفط والغاز نقصاً في التمويل. كما أن 50 في المائة من الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز تواجه التأخير في المشاريع، و55 في المائة من الشركات في غير قطاع النفط والغاز، و70 في المائة من قطاع النفط والغاز يتوقعون انتعاش الاقتصاد العالمي في 2010. على صعيد ذي صلة، توقع الشيخ أن يعاود النمو الائتماني نشاطه في السعودية خلال الربعين الثالث والرابع من العام الحالي بشكل تدريجي، وزيادة الطلب من قبل قطاع الأعمال إلى جانب قيام البنوك المحلية بتخفيف الإجراءات التحفظية التي اتخذتها إبان أزمة الائتمان العالمية. وقال إن وتيرة النمو الائتماني السنوي بدأت تنخفض منذ الأشهر الأولى من العام الجاري 2009 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وأضاف الشيخ «وضع الائتمان في 2008 وبالذات في قطاع الأعمال نما بوتيرة قوية حيث بلغ مستوى النمو في الربعين الثاني والثالث 35 إلى 40 في المائة على أساس سنوي، كما أن إجمالي الائتمان للقطاع الخاص سواء للأفراد أو الشركات نما بنسبة 33 في المائة عن العام السابق له». وأشار كبير اقتصاديي البنك الأهلي إلى أن البنوك المحلية اتخذت العديد من الإجراءات التحفظية والاحتياطية بعد حدوث أزمة الائتمان العالمية كإجراء احترازي ووقائي، وتابع «أثرت الأزمة العالمية في قرارات المؤسسات المالية واضطرت إلى إعادة تقييم محفظة الائتمان لديها في ظل الأزمة العالمية وانعكاساتها على محفظة الاستثمار أو محفظة القروض، الأمر الذي ولد نوعاً من التحفظ لدى البنوك لضمان سلامة ملاءاتها المالية». وفي جانب آخر، لفت الدكتور سعيد إلى أن قطاع الأعمال والشركات هو الآخر بدأ يعيد تقييمه فيما يتعلق بالاستثمارات المستقبلية والتوسع والنمو عام 2009، وهو ما يشير إلى وجود عاملين مؤثرين في الجانب الائتماني يتمثلان في العرض والطلب. ويواصل الشيخ «أما العرض فأصبحت البنوك أكثر تحفظاً فيما يتعلق بالائتمان ولذلك نجد أن وتيرة النمو في الائتمان على أساس سنوي وفقاً للشهور الأولى من 2009 نجد أنها بدأت تنخفض عن وتيرتها مقارنة بالعام الماضي، فإلى شهر أيار (مايو) كان الائتمان سالباً مقارنة بنهاية عام 2008، وأصبح هناك تراجع في حجم الائتمان مقارنة بنهاية العام الماضي نظراً لعوامل العرض والطلب». وعلل كبير اقتصاديي البنك الأهلي قيام البنوك السعودية بزيادة استثماراتها الأجنبية في الفترة الأخيرة إلى نمو مستوى الودائع لديها وتوفر سيولة فائضة لديها، وأردف «في ظل استمرار نمو مستوى الودائع أصبح لدى البنوك توفر في السيولة بوتيرة أقل منها في العام الماضي ولكن بأعلى من وتيرة النمو في الإقراض وبلا شك أن البنوك بدأت تضع هذه الفوائض إما لدى مؤسسة النقد كاحتياطيات إضافية، أو استخدامها في الاستثمارات الخارجية التي نمت بوتيرة عالية خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية». وتوقع الدكتور سعيد الشيخ وبناء على مؤشرات التحسن والاستثمار في قطاع الأعمال السعودي، أن يعاود النمو على الائتمان بالطلب ولكن بشكل تدريجي خلال الربع الثالث والرابع من العام الحالي، إلى جانب قيام البنوك المحلية بتخفيف الإجراءات التحفظية الاحتياطية التي اتخذتها سابقاً لمواجهة آثار الأزمة المالية العالمية.

الاثنين، 27 يوليو 2009

جدة: السياحة الدينية ترفع الطلب على تأجير السيارات 20في المائة

عبد الهادي حبتور من جدة
أكد عاملون في قطاع تأجير السيارات في جدة أن موسم الصيف رفع الطلب على تأجير السيارات بنسبة 20 في المائة تقريباً، مرجعين أسباب ذلك إلى زيادة السياحة الدينية الموسمية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة التي تنطلق من مدينة جدة. ولفت أصحاب شركات تأجير السيارات إلى أن الموسم عادة لا يشهد أي زيادة في الأسعار نتيجة للزيادة الكبيرة في الطلب من قبل الزائرين والسياح الذين يقدرون بأكثر من 3.4 مليون زائر خلال مهرجات الصيف الجاري. وأوضح لـ "الاقتصادية" فواز دانش الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة للمواصلات (بدجت) أن موسم الصيف يشهد زيادة في الطلب على تأجير السيارات بنسبة تراوح بين 15 و20 في المائة تقريباً عنها خلافاً لبقية السنة. وأضاف دانش "بدأنا نلمس فعلياً الزيادة في الطلب في الأيام القليلة الماضية، هنالك أعداد كبيرة من الناس تأتي إلى مدينة جدة وينطلقون منها إلى كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء مناسك العمرة، وزيارة مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام." وأشار إلى أن أسعار التأجير ثابتة ولم يطرأ عليها أي زيادة بفعل الزيادة الموسمية لزوار مدينة جدة، مبيناً أن شركات التأجير تسعى إلى الاستفادة من الموسم وخدمة أكبر شريحة ممكنة من الناس. ولفت دانش إلى أن أبرز المعوقات التي تواجههم خلال فترة الصيف هي عدم دقة معلومات بعض زائري مدينة جدة أو نسيانهم أوراقهم الثبوتية، الأمر الذي يزيد العبء على مكاتب تأجير السيارات ومحاولة تدقيق المعلومات المطلوبة. وذكر أن بعض الزبائن وخصوصاً من فئة الشباب يسيئون استخدام السيارات ويقومون باستخدامها في عمليات "التفحيط" أو السرعة الزائدة وهو ما يزيد من احتمالية تعرض هذه السيارات للحوادث والتلفيات. ويضيف دانش: "إلى جانب ازدياد الطلب في الصيف تعد الأسواق الخليجية والسعودية بالتحديد من أفضل الأسواق التي تتميز باحتياج كبير لسوق تأجير السيارات مقارنة بالدول العربية الأخرى، يبدو واضحاً للعيان اليوم ما تقوم به دول الخليج من ضخ سيولة نقدية بالمليارات لمواصلة المشاريع العملاقة فيها، صناعة تأجير السيارات تعتمد بشكل مباشر على ما يسمى "التأجير طويل الأجل" للشركات العاملة في هذه الدول. أكثر الشركات العالمية التي تأتي إلى الخليج لتنفيذ مشاريع تنموية عادة ما تلجأ إلى استئجار سيارات لاحتياجاتها عوضاً عن الشراء، هذا النوع من التأجير لا تجده في الدول العربية الأخرى كون دول الخليج تتميز بهذه الخاصية وحدها، ولذلك تجد أن هذه الصناعة انتعشت في السوق الخليجية والسعودية تحديداً التي تمثل أكثر من 80 في المائة من حجم سوق التأجير الخليجية. ويستطرد: "تحاول شركات تأجير السيارات بكل ما أوتيت من إمكانات لاستيعاب الطلب المتزايد على التأجير من قبل هذه الشركات التي ازداد عددها خلال العامين الماضيين بوتيرة متصاعدة مواكبة للعمليات الإنشائية والمدن الاقتصادية التي تنفذ حالياً في السعودية، ثمة ما يشير إلى أن هناك حاجة للمزيد من الشركات القوية والقادرة على دعم السوق، خصوصاً إذا ما علمنا أن الشركات الموجودة حالياً والتي تستطيع توفير السيارات لهذه الشركات لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة فيما عدا ذلك عبارة عن مكاتب للتأجير تنتشر هنا وهناك.

دعوة إلى تأسيس هيئة موحدة لمواجهة قضايا الإغراق ضد الشركات الخليجية في الخارج

عبد الهادي حبتور من جدة
حذر اقتصاديون الشركات الخليجية من تكرار تعرضها لاتهامات ودعاوى إغراق لمنتجاتها من قبل الشركات الأجنبية على غرار ما حدث لبعض الشركات السعودية أخيراً من بعض الشركات الصينية والهندية، مطالبين بإنشاء جهاز خليجي موحد متخصص في مواجهة قضايا الإغراق التي تواجهها الشركات الخليجية، وأهمية التعرف على كيفية التعامل مع مثل هذه القضايا بكل جوانبها ولاسيما القانونية. وأكد الاقتصاديون أن الأزمة الاقتصادية العالمية جعلت بعض الدول تتخذ إجراءات احترازية وحمائية عندما تشعر بوجود منافسة لمنتجاتها متهمة الدول الأخرى بإغراق أسواقها في مخالفة واضحة وصريحة لاتفاقات منظمة التجارة العالمية. ونبه الاقتصاديون أنفسهم من مغبة إضاعة الوقت في محاولة إثبات عكس الاتهامات الموجهة لبعض الشركات الخليجية بقضايا إغراق وجهت إليهم من قبل بعض الشركات الصينية والهندية، مشددين على أهمية تحول الموقف الخليجي من الدفاع إلى «الهجوم» من خلال المصالح الاقتصادية التي تربطها مع هذه الدول. وكشفوا أن الصين والهند تستورد أن أكثر من 50 في المائة من الطاقة من دول الخليج، كما تشكل الدول الخليجية سوقاً لإعادة توزيع المنتجات الصينية لمنطقة الشرق الأوسط برمته، الأمر الذي يؤكد المصالح الكبيرة المتبادلة بين الطرفين. وأوضح لـ «الاقتصادية» الدكتور رجا المرزوقي الخبير الاقتصادي والأستاذ في المعهد الدبلوماسي في الرياض أن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية وتحديات المرحلة المقبلة يحتمان وجود جهة متخصصة تتعامل مع القضايا التي تواجه الشركات السعودية، لافتاً إلى أن قضايا الإغراق دائماً ما يشوبها كثير من الضبابية فما أن تجد أي دولة منافسة لمنتجاتها حتى توجه الاتهام للآخرين بإغراق أسواقها. وأضاف المرزوقي «يجب على السعودية عدم إضاعة الوقت في محاولة إثبات عكس التهم الموجهة إليها في قضايا الإغراق، وينبغي على الدول الخليجية اتخاذ موقف موحد ككتلة اقتصادية للحفاظ على مصالحها وأهمية إنشاء جهاز متخصص لديه القدرة على التعامل السريع مع مثل هذه القضايا مستقبلاً»، «لو أخذنا الصين والهند على سبيل المثال وهما الدولتان اللتان زعمتا وجود قضايا إغراق من قبل صادرات بعض الشركات السعودية، نجد أن لها مصالح كبيرة معنا، يجب ألا يكون موقفنا هو الدفاع فقط، ينبغي أن يتطور هذا الموقف ليصبح موقفنا «هجوميا» منطقة الخليج ككل تصدر أكثر من 50 في المائة من حاجة هاتين الدولتين من الطاقة، كما أن الخليج يشكل سوقاً لإعادة توزيع جميع المنتجات الصينية والهندية لمنطقة الشرق الأوسط، وإذا وقفت الدول الخليجية موقفاً موحداً أمام هذه الهجمة الشرسة للصادرات السعودية فإنها بذلك تحمي وتقي بقية دول المجلس من التعرض لمثل هذه الاتهامات مستقبلاً». وشكك المرزوقي في مدى قدرة وزارة التجارة والصناعة السعودية على التعامل بحرفية مع مثل هذه القضايا الشائكة الأمر الذي يوجب تحرك الدول الخليجية بشكل جماعي لحماية مصالحها الاقتصادية الكلية ووضع الخطط المناسبة للتعامل مع القضايا المستقبلية. من جانبه، أكد الدكتور مقبل الذكير أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز في جدة أن مسائل الإغراق في مجملها قانونية إلى حد كبير، وقال «يبدو لنا مما نشاهد عدم وجود جهة محددة للتعامل مع مثل هذه القضايا، مع الأسف نحن نفتقر إلى الآلية الواضحة لمواجهة قضايا الإغراق وهو ما يتوجب على وزارة التجارة القيام به وتحديد جهة خاصة تعنى بمثل هذه المسائل». وبيّن الذكير أن مثل هذه القضايا تحتاج إلى ترتيب قانوني والاستعانة بمستشارين ذوي دراية عميقة بأنظمة منظمة التجارة العالمية ولوائحها يمكنهم دحض وكشف الاتهامات التي قد توجه لأي شركة خليجية في المستقبل. إلى ذلك، وصف الدكتور إحسان بو حليقة الخبير الاقتصادي التحركات الأخيرة التي قام بها مركز تنمية الصادرات السعودية ووزارة التجارة والصناعة بالجيدة، وأضاف «أعتقد أن تعامل السعودية مع قضايا الإغراق التي واجهتها بعض الشركات في قطاع البتروكيماويات كان ممتازا والدليل التنسيق الكبير والواضح بين مجلس تنمية الصادرات السعودية ووزارة التجارة والصناعة، والتحرك السريع التي تم اتخاذه لمواجهة هذه الاتهامات من قبل بعض الشركات الصينية والهندية، يمكننا وصفه بتحرك مهني ومؤقت من الجهات الحكومية بتنسيق من الأطراف المعنية في القطاع الخاص وهي الطريقة التي يجب أن تكون للتعامل مع مثل هذه القضايا في المستقبل.» وأردف بوحليقة «موضوع الإغراق أخذ حيزا كبيرا من الاهتمام في دول مجلس التعاون حيث أصدرت الدول الست نظاما خاصا بالإغراق وهو خطوة مهمة في هذا الجانب، المطروح الآن هو اتخاذ عديد من الدول لإجراءات احترازية وحمائية إثر الأزمة الاقتصادية العالمية وهو ما يشكل إعاقة ومخالفات واضحة لاتفاقات منظمة التجارة العالمية وهو ما يستدعي وجود جهد منسق بين دول الخليج من خلال اتحاد مجلس الغرف الخليجية إما عبر مبادرة أو مؤتمرات وورش عمل لتنسيق عمل القطاع الخاص والتشاور أو ضمن لجنة التعاون الاقتصادي التابعة للمجلس بعضوية وزراء التجارة والاقتصاد في الدول الست». وأشاد بوحليقة بفكرة إنشاء هيئة خليجية لمكافحة الإغراق، إلا أنه رأى أن الوقت ليس مناسباً لذلك حالياً، وقال «ما زالت الدول الخليجية تحتاج للمزيد من التنسيق في سياسات التصدير فيما بينها، ويجب أن تحقيق حد أدنى من هذا التنسيق قبل الحديث عن إنشاء مثل هذه الهيئة، أعتقد بأننا نحتاج إلى خطوات تحضيرية قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة».

تأهيل محكمين شرعيين وقانونيين لتغطية الجانب القانوني في الصناعة المالية الإسلامية

عبد الهادي حبتور من جدة
يعكف حالياً المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم بالتنسيق مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية على إعداد وتنفيذ برنامج لتأهيل محكمين يجمعون البعدين القانوني والشرعي، وهو الأمر الذي تفتقر إليه الساحة المالية الإسلامية في الوقت الراهن. وكشف لـ ''الاقتصادية'' الدكتور عبد الستار الخويلدي الأمين العام للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم أن هناك اهتماما كبيرا من قبل المركز بتغطية الجانب القانوني في الصناعة المالية الإسلامية ومحاولة تقليص الفجوة بين الجانبين الشرعي والقانوني على أسس تأخذ بالمستحدث بما لا يتعارض مع الثوابت. إلى ذلك، أكد الدكتور العياشي فداد الباحث في الاقتصاد الإسلامي في مركز البحوث والتدريب في البنك الإسلامي والمشرف على برنامج التأهيل أن الفكرة كانت عبارة عن مقترح من المركز الدولي للمصالحة والتحكيم، ثم وافق مركز البحوث والتدريب على الإسهام في تدريب المحكمين ونحن الآن في إطار البلورة النهائية للبرنامج وما زالت هناك مشاورات لاعتماد الصيغة النهائية بشأنه. ولفت فداد إلى أن التدريب سيركز على صيغ العقود ومواطن الخلاف فيها، طبيعة التحكيم في حد ذاته، وتقنيات التحكيم إلى جانب خلفية حول أسس المصرفية الإسلامية، والأسس الشرعية والقانونية للعقود في المصارف الإسلامية. وأضاف الدكتور العياشي ''بغض النظر عن الأشخاص نحن في حاجة إلى هيئات للتحكيم للصناعة المالية الإسلامية وهذا ما دعا البنك الإسلامي للتنمية مع عدد من البنوك إلى تأسيس مركز التحكيم الدولي، ومن ضمن آليات تفعيل هذا المركز هو إيجاد محكمين ذوي خبرة وكفاءة للاستعانة بهم وتقديم الدعم الفني للمركز''. ورغم حداثة المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم وبداية النشاط الفعلي فيه في كانون الثاني (يناير) 2007م إلا أنه حظي بثقة المؤسسات المالية الإسلامية، حيث دخلت في عضويته جل هذه المؤسسات (مصارف، شركات تأمين تكافلي، شركات تمويل، وشركات التأجير وغيرها)، وأضاف ''أدرجت أكثر من 30 مؤسسة مالية إسلامية بند التحكيم في عقودها تفوض بمقتضاه المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم لفض النزاعات عند حدوثها''. ويـدير المركز مجلس أمناء يتكون من 15 عضواً تختارهم الجمعية العمومية من أعضائها على أسـاس الكفاءة المهنية مع مراعاة التوزيع الجغرافي ليعكس الاختيار البعد الدولي للمركز. جدير بالذكر أن المركـز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم مؤسسة دولية مستقلة غير ربحية تم تأسيسها بتضافر جهــود كل من البنك الإسلامي للتنمية، والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، والإمــارات بصفتها دولة مقر المركز.

البنك الإسلامي يؤكد رسميا تأجيل طرح صكوك بقيمة 1.8 مليار ريال

عبد الهادي حبتور من جدة
أكد البنك الإسلامي للتنمية رسمياً تأجيل إصدار صكوك بقيمة 1.8 مليار ريال تقريباً كان ينوي إنهاء إجراءاتها خلال الوقت الراهن إلا أن عدم إنهاء بعض المسائل القانونية أدى إلى تأخيرها حتى مطلع شهر أيلول (سبتمبر) المقبل. وقال لـ «الاقتصادية» الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إن تأخير إنهاء بعض الوثائق القانونية المتعلقة بإصدار الصكوك أدى إلى تأجيلها حتى شهر أيلول (سبتمبر) المقبل على أبعد الحدود. وكان الدكتور محمد طارق مدير الخزانة في البنك الإسلامي قد توقع أخيراً أن يؤخر البنك الإسلامي إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار نظراً لعدم اكتمال بعض الوثائق القانونية الخاصة بإصدارها، إلى جانب تزامن إصدار الصكوك مع الإجازة الصيفية. ولفت طارق إلى أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعتزم تسويق هذه الصكوك في الشرق الأوسط وشرق آسيا إضافة إلى أوروبا أواخر آب (أغسطس) المقبل. وكان رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية قد أعلن مطلع الشهر الحالي في جدة، أن البنك يعتزم إصدار صكوك إسلامية بقيمة 22.5 مليار ريال (6 مليارات دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، مبيناً أن إصدار هذه الصكوك جاء نتيجة لرفع تمويلات البنك للدول الأعضاء، الأمر الذي حتم عليه البحث عن موارد مالية أخرى.

مصانع جدة تدرس إنشاء محطة خاصة لتوليد الكهرباء

عبد الهادي حبتور من جدة
شرعت مصانع جدة في دراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء محطة توليد كهربائية مستقلة خاصة في المنطقة الصناعية، تقوم بتزويد المصانع بالطاقة الكهربائية اللازمة لعملها دون انقطاع، ومن ثم بيع الطاقة الفائضة على الشركة السعودية للكهرباء لمساعدتها على تغطية العجز الحاصل لديها ولاسيما في أوقات الذروة الموسمية. وناقشت اللجنة الصناعية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أمس، في اجتماعها أهم الخطوات المبدئية لقيام مثل هذا المشروع الضخم والذي سيؤدي إلى حل مشكلات العديد من المصانع والمعاناة السنوية مع انقطاع التيار الكهربائي بشكل يؤدي إلى تعرضهم لخسائر مادية كبيرة وأعطال في الأجهزة والمكائن في هذه المصانع التي تكلف ملايين الريالات. وأبلغ "الاقتصادية" سمير مراد رئيس اللجنة الصناعية في غرفة جدة، أنهم ناقشوا فكرة إنشاء محطة توليد مستقلة في المنطقة الصناعية في جدة، وكيفية مخاطبة الجهات المعنية لأخذ الموافقات اللازمة والبدء بخطوات ملموسة لتنفيذ المشروع، مبيناً أن هنالك ترحيبا كبيرا من مختلف الأطراف عند وضع الفكرة أمامهم سواء الشركة السعودية للكهرباء، أو هيئة المدن الصناعية التي تكفلت بتوفير الأرض المناسبة لإقامة محطات التوليد عليها. وأوضح مراد أن التكلفة المبدئية التي طرحت لإنشاء المشروع كانت ثلاثة مليارات ريال، إلا أنه استدرك بقوله "وضع هذا الرقم جزافاً، نحن على ثقة أنه بعد إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية ودراسة المشروع من كافة جوانبه التشغيلية سيكون الرقم أقل من ذلك بكثير". وأكد رئيس اللجنة الصناعية استعداد كافة المصانع والصناعيين لإنشاء مشروع من هذا القبيل معللاً ذلك، بأنه سيوفر لهم طاقة ثابتة ومستقرة وبالتالي عدم تعرضهم لأي خسائر مادية أو بشرية قد تحدث بسبب حدوث أي انفجارات في بعض المصانع الحساسة فيما لو انقطع التيار الكهربائي فجأة. ولفت مراد إلى أن الشركة السعودية للكهرباء ممثلة في المهندس علي البراك الرئيس التنفيذي لها رحب بالفكرة ووعد بدعمها من خلال توفير كافة سبل المساعدة للصناعيين، إضافة إلى شراء الطاقة الكهربائية الزائدة عن حاجتهم وبأسعار يتفق عليها لاحقاً. ونوه رئيس اللجنة الصناعية بجهود شركة الكهرباء وإيفائها بوعودها بعدم انقطاع التيار منذ الاجتماع الذي عقده المهندس علي البراك مع الصناعيين في جدة مطلع الشهر الحالي، مؤكداً استمرار التيار بشكل طبيعي منذ تلك اللحظة. وكان أصحاب المصانع في المنطقة الصناعية في جدة، قدروا خسائرهم نتيجة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، بنحو 500 مليون ريال خلال شهر واحد، محملين الشركة السعودية للكهرباء مسؤولية ذلك، والتي بدورها أكدت أنها أبلغت الصناعيين بفصل التيار الكهربائي عند ارتفاع الأحمال في وقت الذروة عن بعض المنشآت التجارية والصناعية، بهدف المحافظة على الوحدات والمنشآت السكنية والمشاريع الأخرى مثل المستشفيات. من جانبها، رفضت شركة الكهرباء مطالبة الصناعيين بتعويضات لخسائرهم الناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي، مشيرة إلى أنه في حال ثبت أي تقصير من شركة الكهرباء في واجباتها تجاه الغير، فإنه يحق لأي شخص المطالبة بالتعويض، مبررة الانقطاعات الأخيرة بتعثر بعض مشاريع القطاع الخاص لتوفير الطاقة الكهربائية وعدم التزامها بالوقت المحدد لتوفير الطاقة الأمر الذي وضعها في موقف محرج مع عملائها، وحدا بها إلى اللجوء إلى سياسة تخفيف الأحمال عن الشبكة في أوقات الذروة.

الأحد، 19 يوليو 2009

البنك الإسلامي للتنمية يضخ 2.5 مليار دولار لبرامج المساعدة من أجل التجارة

عبد الهادي حبتور من جدة
كشف الدكتور وليد بن عبد المحسن الوهيب الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، عن أن البنك الإسلامي للتنمية ضخ أكثر من 2.5 مليار دولار أمريكي لدول منظمة المؤتمر الإسلامي عبر برنامج «المساعدة من أجل التجارة»، إلى جانب زيادة معدل التمويل من 15 إلى 30 في المائة خلال الفترة من 2009 وحتى 2011. وقال الوهيب على هامش ترؤسه وفد مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى مؤتمر المراجعة الدولي الثاني الذي ناقش برنامج «المساعدة من أجل التجارة»Aid for Trade والذي تنظمه منظمة التجارة العالمية في جنيف إن دعم التجارة يأتي في قلب المهمة والرؤية اللتين تعتمدهما مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، فيما يخص المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة حيث تقوم المؤسسة بالإسهام في تطوير الأسواق وقدرات القطاع التجاري لمساعدة الدول الأعضاء على زيادة التبادل التجاري بفعالية أكثر. وتطرق الدكتور الوهيب إلى وصف انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية الحادة على دول العالم الفقيرة، والتي تأتي نتيجة لأخطاء لم يرتكبوها، ومن أجل المساهمة في تخفيف آثار هذه الأزمة، مؤكداً أنه لا توجد دولة أو إقليم شهد نمواً ناجحاً دون توسيعه نطاق عمليات التجارة. ومعلوم أن قيمة التجارة للدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية بلغت 2.6 تريليون دولار لعام 2007، وهو ما يعادل 9 في المائة من قيمة التجارة العالمية، وقد حظيت الدول الأعضاء خلال فترة ما قبل الأزمة بتوسع هائل في عمليات التجارة سواء التجارة البينية أو مع دول الأخرى. ونوه الدكتور الوهيب بأن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة تأسست لدعم تحقيق أهداف مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بما في ذلك تحقيق مسعى منظمة المؤتمر الإسلامي في رفع حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء من 15 في المائة في عام 2005 إلى 20 في المائة في عام 2015، كما قدم الدكتور عدداً من المبادرات الاستراتيجية لتعزيز التجارة البينية. وفي الوقت الذي نمت فيه التجارة بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي من 14 في المائة 333 مليار دولار في عام 2004 إلى ما يقارب 17 في المائة 421 مليار دولار في عام 2007، وبين الدكتور الوهيب أن حصة المنظمة من إجمالي عمليات التجارة في العالم منخفضة، خصوصاً أن سكان دول المنظمة يشكلون 20 في المائة من سكان العالم، وأن كثيراً منها يتمتع بمصادر طبيعية غزيرة في حقول الطاقة والمعادن والزراعة. واختتم الدكتور الوهيب باستعراضه رؤية مجموعة البنك الإسلامي للتنمية حتى عام 2020 م تحت مسمى «رؤية لكرامة الإنسان» التي تحدد المجالات الخمسة الرئيسية لمكافحة الفقر، تتقدمها الأعمال، وتنمية التجارة كعناصر جوهرية لتحقيق هذا التطلع، وشدد الدكتور على الأهمية الكبرى التي تمثلها تنمية التجارة، مؤكداً للحاضرين في مؤتمر المراجعة الدولي لمنظمة التجارة العالمية، أن المؤسسة لن تتوقف عن تقديم دعمها وتعاونها المتواصل مع المؤسسات المالية الدولية وشركائها بهدف دعم التجارة.