السبت، 4 أغسطس 2012

وجدان شهرخاني اول سعودية تشارك في الالعاب الاولمبية

جدة (ا ف ب) - فتحت لاعبة الجودو وجدان علي سراج عبد الرحيم شهرخاني (وزن فوق 78 كلغ) التي باتت اول سعودية تشارك في الالعاب الاولمبية، افاقا جديدة امام مواطناتها اللواتي يطمحن الى مشاركة افضل في المنافسات الدولية.
وفي اول مشاركة للاعبة سعودية في الاولمبياد خسرت شهرخاني الجمعة مباراتها امام ميليسا موخيكا من بورتوريكو في دقيقة و22 ثانية فقط، لكنها اعربت عن "سعادتها وفخرها" بالمشاركة في الالعاب الاولمبية، مؤكدة استمرارها "في مزاولة هذه الرياضة".
وقالت الصحافية الرياضية امل اسماعيل لفرانس برس بعد مشاهدتها المباراة "نحن فخورون بمشاركتها ونرى ان ذلك يفتح الباب امام مشاركات اكبر خلال السنوات القادمة".
واشارت اسماعيل الى ان "الفتيات لم يتدربن جيدا للاولمبياد. لا شك ان المشاركة صورية وشرفية بالدرجة الاولى ولن تحقق نتائج".
وفي بلدها السعودية حيث لا يسمح للنساء بالتدرب في النوادي، حظيت مشاركة وجدان بمتابعة واسعة.
وقالت لفرانس برس لينا المعينا مؤسسة فريق جدة يونايتد ان "المباراة كانت سريعة وقصيرة جدا، لكن بالنسبة لي هي مجرد مشاركة ولم نكن نتوقع نتائج لأن التدريب كان بسيطا جدا".
وكانت شهرخاني تتدرب في منزلها بمعية والدها (الحكم الدولي في الجودو) وشقيقها.
واثير جدل واسع حول مشاركتها بعد رفض الاتحاد الدولي للجودو السماح لها بوضع غطاء للرأس انطلاقا من المعايير الصارمة لضمان سلامة الرياضيين والرياضيات.
وسمح للرياضية السعودية بالمشاركة مع وضع غطاء خاص للرأس، بعد مفاوضات شاركت فيها اللجنة الاولمبية الدولية واللجنة الاولمبية السعودية والاتحاد الدولي للجودو.
وتعتبر المعينا ان هذا الجدل اثر على اداء شهرخاني، وتقول "لا ننسى ان وجدان كانت تحت ضغوط كبيرة بعد الجدل الكبير حول مسألة تغطية الراس من عدمها وهو ما اثر ايضا على تركيزها". رغم ذلك تبقى السعادة بمشاركتها التي مهدت الطريق "لمشاركات نسائية منافسة مستقبلا".
وتابعت المعينا المباراة على شاشة التلفزيون "مع زوجي، كما ان والدي واخوتي حرصوا على متابعتها" مثلهم مثل "معظم العائلات السعودية".
لكن تزامن المباراة مع موعد اداء صلاة الجمعة في السعودية حرم الكثيرين من متابعتها، كما ان المقاهي العامة تغلق ابوابها نهارا في شهر رمضان. واللافت ان القناة الرياضية للتلفزيون السعودي لم تنقل اللقاء مباشرة.
وتقتصر المشاركة النسائية السعودية في دورة الالعاب الاولمبية في لندن على شهرخاني والعداءة سارة العطار التي تشارك في سباق 800 م في العاب القوى.
واكدت شهرخاني انها ستتدرب اكثر "استعدادا لريو (التي تستضيف اولمبياد 2016). واعتقد ان مشاركتي في هذه الالعاب ستسمح لسعوديات اخريات بالقيام بذلك مستقبلا".
وتقول نسرين محمد (26 سنة) خريجة كلية القانون ان "مشاركة وجدان تمثل انجازا للمرأة السعودية"، مضيفة "انها بطلة اولمبية قادمة (...) البطولات اللاحقة ستشهد مشاركات قوية وفعالة من الفتيات السعودية في عدة رياضات".
اما عبد الله الشهري (55 عاما) وهو موظف حكومي فيقول ان "العديد من السعوديين لا يعارضون الرياضة في حد ذاتها، وانما الالتزام بالضوابط الشرعية هو المعيار".
وحظيت مشاركة شهرخاني بسيل من التعليقات على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، راوحت بين اعتبارها "انتصارا على عوائق" رغم الهزيمة، وبين التشديد على ان الانجازات هي ما يحقق "في المجال العلمي".
وكتب بدر منيف على حسابه الخاص "وجدان شهرخاني‏ الكل اجمع على خسارتك قبل مشاركتك وهذا منطقي لكن تاكدي ان اصحاب العقول اجمعوا على انتصارك على قيود وعوائق وتخلف مجتمع هنيئا لك".
واعتبر ابراهيم مرغلاني ان "مشاركة بنت بلا خبرة في البطولات ليست عيبا وخسارتها متوقعه 80 في المائة، لكن العيب لمن (عندما) تتلسع (تهزم) 8/صفر وانت فريق منظم ومهيأ من كل المقاييس" (في اشارة الى خسارة المنتخب السعودي من نظيره الالماني في بطولة كاس العالم لكرة القدم).
ولفت صالح الثبيتي الى ان "وجدان ذات ال16 عاما خسرت امام البورتوريكية في دقيقة و22 ثانية لكنها سجلت اسمها كاول محجبة في لعبة الجودو وسعودية في تاريخ الاولمبياد".
في المقابل، اعتبر ساعد الثبيتي ان "الانجاز ليس في مشاركة فتاة سعودية في اولمبياد عالمي وانما الانجاز هو ما يحققه ابناء وبنات الوطن في المجال العلمي".
واضاف "هل احتفينا بالمبتكرين العلماء الذين حققوا انجازات علمية ترفع راس الوطن كما احتفينا بمشاركة فتاة في الاولمبياد؟".

السبت، 21 يوليو 2012

تغيير رئيس الاستخبارات يعكس حاجة السعودية للعب دور اقوى



بقلم عبدالهادي الحبتور
جدة (المملكة العربية السعودية) ا ف ب
21/07/2012  AFP

يرى محللون ان تعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات السعودية يعكس حاجة المملكة الى لعب دور اكبر يواكب حركة القوى الدولية والاقليمية في ظل الاوضاع المتشعبة والصعبة التي تعيشها المنطقة.

واعفى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الخميس الماضي الامير مقرن بن عبد العزيز وامر بتعيين الامير بندر بن سلطان رئيسا للاستخبارات.

ويقول عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للابحاث لوكالة فرانس برس ان "المرحلة الحالية تتطلب تنسيقا ليس اقليميا فقط انما دوليا وبشكل كبير (...) اقامت المملكة علاقة جيدة مع روسيا وتبادل زيارات للقادة ولكن لم يتم التعامل بشكل جيد مع اول موقف سياسي مثل القضية السورية".

ويضيف ان "الامر يتطلب شخصا يفهم المصالح الدولية ويعرف كيف يضع مصالح المملكة في الخط الاول (...) لعب الامير بندر ادوارا رئيسيا مثل نجاحه في ابرام صفقة الصورايخ مع الصين، وعلاقته بروسيا ابان الغزو العراقي للكويت".

والامير بندر بن سلطان مولود عام 1949، ويشغل منذ العام 2005 منصب الامين العام لمجلس الامن الوطني. وكان قبل ذلك، سفيرا لدى واشنطن لحوالى 23 عاما بين 1983 و2005.

وتابع بن صقر ان "السعودية ستنتقل الى مرحلة التعامل مع الاوضاع من منظور السياسة الدولية (...) من المعيب ان نرى استخداما للفيتو للمرة الثالثة دون فعل اي شيء، فالمملكة كان يجب ان تفهم مصالح الطرفين وتقوم بالدور الاساسي".

من جانبه، يرى انور عشقي رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية ان الامير بندر "اكثر الاشخاص فهما للعبة والسياسة الاميركية واستطاع التعامل جيدا مع صناع القرار فيها".

يشار الى ان الامير بندر كان حاضرا خلال الاجتماعات التي عقدها الملك عبد الله مع المسؤولين الاميركيين الذين زاروا المملكة في الاونة الاخيرة، وكان ابتعد عن الاضواء منذ خمسة اعوام.

ويتابع عشقي الذي عمل مع الامير بندر في واشنطن ان "المشكلة الكبرى مع الامريكان انهم لم يفهموا العرب، كما لم يفهم العرب الامريكان ووجود الامير بندر في المنصب يعني انه سيحقق التفاهم بين الجانبين".

ويقول لفرانس برس ان "تعيينه مؤشر على ان السعودية تريد ان تحقق تفاهما جيدا في المستقبل مع الاستراتيجية الاميركية في الشرق الاوسط (...) فالسياسة العالمية تطبخ في واشنطن والامير بندر على معرفة كبيرة بالسياسة الدولية".

ويشدد على ان "للامير بندر علاقة جيدة بالصين وكان له دور فعال في صفقة +رياح الشرق+ العام 1987 المتمثلة في الصواريخ الاسراتيجية ومثلت نجاحا امنيا واستراتيجيا للسعودية، كما ان لديه القدرة على التفاهم مع روسيا".

بدوره، يرى عبدالله الشمري الباحث في العلاقات الدولية ان "العالم العربي يتعرض لتغييرات جيوسياسية كبرى ستعيد ترتيب الادوار السعودية والتركية والايرانية في الشرق الاوسط".

ويوضح ان المملكة بحاجة الى "اعادة تقييم اساليب عملها في السياسة الخارجية (...) وللامير بندر القدرة على التفكير خارج الصندوق والتغلب على العوائق البيروقراطيه واتخاذ القرار والعمل وفق اساليب مبتكرة".

ويشير الشمري الى ان "احداث 11 ايلول/ سبتمبر 2001 والغزو الاميركي للعراق تسببا في انكفاء الدور السعودي وتم استغلال ذلك بشكل واضح من ايران وتركيا التي كانت الاكثر تأثيرا خلال العقد الماضي".

ويختم ان "لدى السعودية فرصة لاستعادة دورها الريادي بعد انكشاف المواقف التركية بسبب الربيع العربي".



الجمعة، 20 يوليو 2012

علماء الدين والفلك امام مازق ثقافي لاثبات هلال رمضان

علماء الدين والفلك امام مازق ثقافي لاثبات هلال رمضان
بقلم عبد الهادي الحبتور
جدة (المملكة العربية السعودية) 19-7-2012 (ا ف ب) - يستمر الجدل بين المسلمين في انحاء العالم حول رؤية هلال رمضان سنويا بين مؤيدين للرؤية المجردة في اعتماد دخول الشهر، واخرين يرون ان الحسابات الفلكية الدقيقة هي الحل الانسب لرصده.
   ويقول خالد الزعاق عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك والمشروع الاسلامي لرصد الاهلة لوكالة فرانس برس ان "الحساب ينقسم الى قسمين تحقيقي علمي دقيق واخر تقريبي يتماشى مع الوضع المعاش".
   ويرى في هذا التباين ان "علماء الشريعة والفلك امام مازق ثقافي يتمثل في اثبات الاهلة على العالم الاسلامي قاطبة (...) يحتاج علاجه الى مراحل بحيث لا يمكن المعالجة بطريقة فجائية".
   ويضيف "لو اتبعنا الرؤية بواسطة العين الصحيحة الخالية من الشوائب لقلنا ان الهلال لا يمكن ان يشاهد مساء اليوم الخميس لانه سيمكث تقريبا ست دقائق حدا اقصى وبالتالي لا يمكن ان يتكون النور في جرم القمر وهذا ثابت علميا ولا جدال فيه".
   ووفقا لتقويم ام القرى الذي تعتمده السعودية في معاملاتها الرسمية والعقود واوقات الصلوات والتقويم المدرسي والجامعي، فان غدا الجمعة سيكون اول ايام رمضان.
   لكن "المشروع الاسلامي لرصد الاهلة" الذي يضم اكثر من 400 عالم ومهتم بعلم الفلك ومقره ابوظبي، اعلن ان غرة رمضان ستكون السبت، مشددا على ان ذلك يعود الى استحالة رؤية الهلال عقب غروب الشمس في جميع الدول العربية والاسلامية ليل الخميس الجمعة.
     ويقول الزعاق ان "الحساب التقريبي يعتمد رؤية العلماء في اجتماع اسطنبول الذي عقد قبل 40 عاما".
   ويؤكد ان الاجتماع قرر انه "اذا ولد القمر وكان له مكوث بعد مغيب الشمس على مكة المكرمة فان الشهر يدخل ولو لم تتم رؤيته من السعودية لان الاخرين سيرونه حتما في المواقع الكائنة غربا ومن ثم تنسحب علينا رؤيتهم حتى يتوحد العالم الاسلامي".
   ويتابع "قبل 20 عاما قال العلماء +اذا ولد القمر قبل مغيب الشمس ندخل الشهر+ وبعد مرور 10 اعوام، طبقوا قرارا اخر يؤكد انه +اذا ولد القمر قبل مغيب الشمس وان يكون له مكوث فاننا ندخل الشهر+".
     ويضيف "في الاجيال القادمة، سيطبقون كامل الشروط (...) علينا تحقيق اركان الشهادة بغض النظر عن شروطها اي تقدم في علاج المرض العضال الذي لا يرجى شفاؤه الا بمراحل".
   ويعبر الزعاق عن مخاوفه من ان "يتسابق الشهود في السعودية لاثبات الشهادة نظرا لاتباعهم تقويم ام القرى (...) وقد يتوهمون انهم شاهدوا الهلال مساء الخميس".
   من جهة اخرى، يؤكد "المشروع الاسلامي لرصد الاهلة" ان شعبان الماضي شهد ظاهرة فريدة وقليلة التكرار تمثلت في دخول معظم الدول الاسلامية الشهر يوم الخميس وبالتالي سيكون يوم التحري مساء الخميس الموافق 29 شعبان في غالبية هذه الدول.
   ويلفت الى استحالة رؤية هلال رمضان اليوم من جميع المناطق الشمالية من العالم، وبعض المناطق الوسطى، وهذا يشمل العراق وبلاد الشام وبعض شبه الجزيرة العربية، وذلك بسبب غروب القمر قبل غروب الشمس.
   اما ما تبقى من مناطق العالم العربي، فان رؤية هلال شهر رمضان اليوم الخميس غير ممكنة اطلاقا بسبب غروب القمر مع الشمس او بعده بدقائق معدودة لا تسمح برؤيته حتى باستخدام اكبر التليسكوبات الفلكية.
   من جهته، يؤكد الشيخ عبدالله العثيم رئيس المحكمة الجزئية بجدة سابقا وقاضي الاستئناف السابق بمكة المكرمة ان "الرؤية الصحيحة لا تتعارض مع الحساب الفلكي الصحيح"، مشيرا الى ان "المشكلة تكمن في وجود اخطاء اما في الرؤية او الحساب".
   ويضيف لفرانس برس ان "الامر يتضمن شيئا من البساطة واليسر والسهولة ولا يحمل الناس الشطط او المشقة وهذا من سماحة الاسلام الذي اعتمد على طبيعة البشر وعدم تكليفهم فوق طاقتهم".
   وتعتمد السعودية في دخول رمضان على الرؤية بالعين المجردة والشهود الذين يتقدمون الى المحاكم ليلة الرؤية لتاكيد مشاهدتهم الهلال ثم اعتماده من قبل مجلس القضاء الاعلى، قبل ان يتم تولي المحكمة العليا هذا الامر مؤخرا.
   ويعتبر العثيم ان "لا مانع من استخدام اجهزة الرصد الحديثة والمتطورة التي تساعد في رؤية الهلال (...) ويقول الحديث الشريف +صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته+".

كل عام وأنتم بخير

نسأل الله أن يجعلنا من المقبولين الفائزين في هذا الشهر الكريم وأن يعيننا على صيامه وقيامه

مسؤول: 15 مليارا أموال مجمدة في الشركات العائلية بسبب نزاعات


فقدان اتخاذ القرار وكشف الأسرار أبرز تحديات التحول إلى مساهمة

مسؤول: 15 مليارا أموال مجمدة في الشركات العائلية بسبب نزاعات




من اليمين وليد البواردي، صالح السريع، مازن بترجي، محيي الدين حكمي خلال المؤتمر الصحافي
  الذي عقد في غرفة جدة أمس.  «الاقتصادية»
من اليمين وليد البواردي، صالح السريع، مازن بترجي، محيي الدين حكمي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في غرفة جدة أمس. «الاقتصادية»
عبد الهادي حبتور من جدة
أوضح صالح السريع عضو اللجنة التجارية الاستراتيجية في غرفة جدة، أن ما يقارب 15 مليار ريال أموال مجمدة في الشركات العائلية، بسبب نزاعات ودعاوى. وأضاف خلال حديثه في مؤتمر صحافي عقد أمس في الغرفة "الإحصاءات تؤكد أن 98 في المائة من حجم الشركات الموجودة في منطقة الخليج عائلية، وأن مساهمة الجيل الثاني للعائلات في هذه الشركات لا تتعدى 33 في المائة، بينما 15 في المائة فقط يديرها الجيل الثالث، و4 في المائة تصل إلى الجيل الرابع، الأمر الذي يعني أن وفاة مؤسس الشركة تسهم بشكل كبير في انهيار الشركة أو فشلها أو تراجع نجاحاتها".
وأوضح مختصون أن أبرز التحديات التي تواجه تحول الشركات العائلية في السعودية إلى شركات مساهمة، تخوف ملاك هذه الشركات من فقد السيطرة على اتخاذ القرار، إلى جانب هاجس كشف البيانات وأسرار الشركة أمام الملأ.


وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:

أوضح مختصون أن أبرز التحديات التي تواجه تحول الشركات العائلية في السعودية إلى شركات مساهمة تخوف ملاك هذه الشركات من فقد السيطرة على اتخاذ القرار إلى جانب هاجس كشف البيانات وأسرار الشركة أمام الملأ.
وقال لـ"الاقتصادية" صالح السريع عضو اللجنة التجارية الإستراتيجية في غرفة جدة وعضو مجلس إدارة مجموعة السريع التجارية: إن أقل من 1 في المائة فقط من الشركات العائلية الموجودة في السعودية تحولت إلى شركات مساهمة، مبيناً أن هاجس السيطرة والإمساك بزمام الأمور يمثل أبرز المخاوف التي تساور ملاك الشركات العائلية في السعودية.
ولفت السريع على هامش مؤتمر صحفي عقد أمس في غرفة جدة للكشف عن محاور ومتحدثي ملتقى (مستقبل تحول الشركات العائلية إلى مساهمة)، أنه ما لم تتوافر القناعة الكاملة لدى الملاك ضد هذه المخاوف التي تساورهم وإبراز الإيجابيات والسلبيات لعملية التحول من أطراف خارجية، فلا يتوقع أن يقدموا على مثل هذه الخطوة بسهولة.
وكشف صالح السريع أن ما يقارب 15 مليار ريال حالياً عبارة عن دعاوى وشكاوى قائمة حالياً في شركات عائلية. وأضاف: "الإحصاءات تؤكد أن 98 في المائة من حجم الشركات الموجودة في منطقة الخليج عائلية، وأن مساهمة الجيل الثاني للعائلات في هذه الشركات لا تتعدى 33 في المائة بينما 15 في المائة فقط يديرها الجيل الثالث، و4 في المائة تصل إلى الجيل الرابع، الأمر الذي يعني أن وفاة مؤسس الشركة تسهم بشكل كبير في انهيار الشركة أو فشلها أو تراجع نجاحاتها".
وتابع: "وبالتالي باتت الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى التحول إلى شركات مساهمة للحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة، وتفادياً لأية خلافات أو مشكلات تحدث في العائلة وتسير على سير العمل ويتضرر منها عدد كبير من الموظفين، كما أن (المجاملة) هي أكبر مرض يواجه الشركات العائلية، فقد تحدث محاباة للبعض على حساب الآخر، ومن المهم أن تؤسس الشركات بطريقة حديثة تضمن استمرارها في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز نجاحاتها من خلال الاعتماد على أفضل الكفاءات في الإدارة، والبعد عن أي نوع من المجاملة، وتجاوز مرحلة الخوف من أن تصيب البعض من دخول شركاء جدد ينازعونه اتخاذ القرارات".
من جهته، أوضح وليد البواردي مدير عام التداول النقدي في شركة "تداول" أن الهدف هو توعية الشركات العائلية بأهمية التحول لشركات مساهمة، وأن ذلك يصب في مصلحة استمراريتها بالدرجة الأولى.
وأضاف: "اجتمعنا مع أكثر من 100 شركة كما هو معلوم لدينا الآن 156 شركة مدرجة وهو عدد ضئيل جداً مقارنة بحجم السوق السعودية، وأدرجت منذ بدء هذا العام ست شركات تجاوز متوسط التغطية لها 500 في المائة وشارك فيها 1.2 مليون مساهم كمتوسط وهي أرقام جيدة جداً نأمل أن تتضاعف مع نهاية العام".
وقال البواردي في رده على سؤال "الاقتصادية" حول النسبة القانونية التي يحتفظ بها أصحاب الشركات العائلية عند التحول إلى مساهمة أن النظام يخول للملاك طرح 30 في المائة من الشركات للاكتتاب كحد أدنى، وهو ما ينفي التخوف من فقدان حصة الأغلبية في الشركة على حد قوله.
وأشار إلى أن الملتقى يهدف إلى اطلاع الملاك والتنفيذيين في الشركات غير المدرجة في السوق المالية السعودية على التجارب والخبرات السابقة للشركات التي مرت بتجربة الإدراج في السوق المالية السعودية وما هي التحديات والفرص المتاحة لهم في السوق المالية، إضافة إلى الخطوات الضرورية اللازمة للتحول إلى شركة مساهمة عامة والمزايا والخدمات التي ستحصل عليها الشركات من الإدراج.
ومن أبرز المتحدثين في الملتقى أحمد فتيحي ومحمد العقيل وصالح السريع وكوكبة من أبرز أصحاب الأعمال في جدة والذين يكشفون أسرارهم التجارية وذلك مساء الاثنين المقبل بقاعة صالح التركي في مقر الغرفة بمشاركة 14 خبيراً اقتصادياً ومالياً، وحضور كبير من المهتمين بالاقتصاد الوطني والشركات العائلية.
إلى ذلك، دعا مازن بترجي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة، أصحاب وصاحبات الأعمال إلى حضور الملتقى والتفاعل مع جلساته الثلاث التي تجمع بين التجربة والآلية والنظام، مشيراً إلى أن الغرفة تحركت في الوقت المناسب لإنقاذ كثير من الشركات العائلية من الانهيار، وحتى تستمر لخدمة الأجيال المقبلة وتسهم بشكل أفضل في الاقتصاد الوطني.
في السياق ذاته، أوضح المهندس محيي الدين حكمي مساعد الأمين العام لغرفة جدة، أن الجلسة الأولى تستمر لمدة ساعة كاملة وتتحدث عن (تجربة الشركات العائلية) ويتحدث خلالها أحمد فتيحي رئيس مجلس إدارة مجموعة فتيحي القابضة، محمد العقيل رئيس مجلس إدارة شركة جرير للتسويق، وصالح ناصر السريع عضو مجلس إدارة شركة مجموعة السريع التجارية الصناعية، ويديرها الدكتور أحمد النشار.
فيما تتناول الجلسة الثانية التي يديرها راشد الفوزان (كيفية التحول من شركة عائلية إلى مساهمة عامة)، ويتحدث خلالها طارق السديري الرئيس التنفيذي للمصرفية للاستثمار، أشرف الغزالي رئيس قسم أسواق رأس المال بإدارة الخدمات الاستشارية المالية في مجموعة الدخيل المالية، ووليد البواردي مدير عام التداول النقدي في شركة السوق المالية السعودية "تداول"، في حين سيكون موضوع الجلسة الثالثة التي يديرها تركي فدعق (الحوكمة والشركات العائلية)، ويتحدث خلالها أحمد آل الشيخ مدير إدارة حوكمة الشركات في هيئة السوق المالية، المستشار القانوني الدكتور عدلي حماد، ثم يفتح باب المناقشة العامة للمشاركين في الملتقى وتناول طعام السحور.

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

كيف يمكن منع إيران من استخدام الورقة الشيعية في السعودية؟

كيف يمكن منع إيران من استخدام الورقة الشيعية في السعودية؟
محللون يدعون إلى الحوار مع الشيعة مع استمرار القبضة الامنية بعد احداث القطيف التي اوقعت اربعة قتلى.
جدة  - الفرنسية ـ من عبد الهادي الحبتور

دعا خبراء في شؤون الخليج السلطات السعودية الى حوار سياسي مع الشيعة الى جانب القبضة الامنية بعد احداث القطيف التي اوقعت اربعة قتلى الاسبوع الماضي، وذلك بهدف منع ايران من استغلال الاوضاع لفرض هيمنتها.
وقال خالد الدخيل استاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز لوكالة "اعتقد ان المنطقة تمر بمرحلة تاريخية، لابد من التعامل مع الاحداث من هذه الزاوية لاحتواء الورقة الشيعية التي يجب ان لا تترك في يد اطراف خارجية تستخدمها للضغط السياسي" في اشارة الى ايران.
واضاف ان "الصورة مزعجة جدا في ظل وجود قتلى".
وقد لقي اربعة شبان مصرعهم في القطيف التابعة للمنطقة الشرقية، وذلك للمرة الاولى منذ بدء التظاهرات الربيع الماضي في حين سقط عدد من الجرحى في السابق.
وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون حوالى 10% تقريبا من السعوديين البالغ عددهم حوالى 19 مليون نسمة، وكانت شهدت تظاهرات محدودة تزامنا مع الحركة الاحتجاجية في البحرين وغيرها.
وتابع الدخيل "يجب التفكير مليا بان الربيع العربي سيطال الجميع باشكال مختلفة (...) فالشيعة مواطنون وهم يؤكدون ذلك ويجب التعامل معهم على هذا الاساس لكن يجب ان يطالبوا بحقوقهم كمواطنين وليس كشيعة لان هذا الامر يرسخ فكرة الطائفية".
وقال "على الدولة كذلك التعامل مع الشيعة كمواطنين، وحتى السنة والشيعة عليهم التعامل بالمواطنة المتساوية (...) علينا البدء في ترسيخ مبدأ المواطنة".
وختم استاذ علم الاجتماع السياسي موضحا ان "الاختلاف المذهبي جزء من التعددية الاجتماعية والفكرية في المجتمع التي يجب ان تكون مصدر تنوع وغنى وليس سببا للانقسام".
وقال عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للابحاث ان "ما يحدث من تصعيد في المنطقة الشرقية لا يمكن فصله باي حال عما يحدث في سوريا بسبب الدور الفاعل الذي تقوم به دول الخليج في المسالة السورية ومحاولة لفت الانظار عما يجري هناك".
واضاف "للمرة الاولى يتم استخدام الاسلحة النارية في تظاهرة في السعودية بعد ان بدأت بالمولوتوف والدراجات النارية".
ولفت الى ان تعامل السلطات ينبغي ان "يكون من خلال ثلاثة محاور، اولها استمرار احكام القبضة الامنية (...) وعدم التفريق بين الارهاب السني والشيعي، فالحكومة السعودية قتلت 120 سنيا من الفئة الضالة ابان محاربتها للعمليات الارهابية".
وتابع بن صقر "اما المحور الثاني، فيجب ان يكون على المستوى السياسي والاجتماعي مع القيادات الشيعية التي ترفض التدخل الخارجي وهذا ما بدأه امير المنطقة الشرقية ووزارة الداخلية بالفعل".
وكان رجل الدين حسين الصويلح اكد ان الامير محمد بن فهد "ابلغنا ان لجنة شكلتها وزارة الداخلية ستباشر التحقيق (...) وطلب منا تهدئة الشارع والخواطر خصوصا مع اقتراب احياء ذكرى عاشوراء" التي تبدا مساء الاحد المقبل.
واكد بن صقر ان "المحور الثالث هو منع اي تغلغل خارجي (...) يجب الاخذ في الاعتبار ان رجال الامن دافعوا عن انفسهم بعد ان تعرضوا لاطلاق النار واحراق بعض النقاط الامنية، ولو كان العكس لكان عدد الضحايا اكبر بكثير".
وقال انور عشقي رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية ان "ايران تريد ان تحدث مشاكل في السعودية وهذا الامر له جذور منذ عشرين عاما عبر اثارة الحجيج لكنهم فشلوا".
ولفت الى ان "الامور تطورت في المرة الاخيرة خلال التظاهرات الى ان اصبحت عمليات ارهابية (...) فالسعودية ستتعامل مستقبلا معهم على اساس انهم من الارهابيين".
وقال مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ان "قوى خارجية ومنظمات سياسية حاقدة تستهدف ديننا ووطننا وامننا واستقرارنا. هناك فئات مخربة تدعو الى نشر الفوضى".
وتابع انهم "ليسوا منا وانما فئة ضالة تتبع اسيادها في الخارج ويأتمرون باوامر خارجية وليس لهم علاقة بوطننا ولا بلادنا".
ويتهم ابناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بممارسة التهميش بحقهم في الوظائف الادارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا.
وقد طالب مشاركون في تظاهرات القطيف الربيع الماضي بتحسين اوضاعهم فيما اطلق اخرون هتافات تندد بارسال قوة درع الجزيرة الى البحرين.

السعودية تتهم دمشق بالمناورة والمماطلة وتطالب انان بتقرير واضح وشفاف


السعودية تتهم دمشق بالمناورة والمماطلة وتطالب انان بتقرير واضح وشفاف

بواسطة عبد الهادي الحبتور | الفرنسية – الأحد، 3 يونيو 2012

اتهم وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاحد النظام السوري بانه "يناور ويماطل" حيال خطة الموفد الدولي والعربي الى سوريا كوفي انان، مطالبا الاخير بتقديم تقرير "واضح وشفاف" يدفع مجلس الامن الى اتخاذ "قرار حاسم".

وقال الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على هامش مؤتمر حول الارهاب في جدة "قبل النظام كل مبادرة قدمت لكنه لم ينفذها وهذه طريقة من الطرق التي يستخدمها لكسب الوقت على قناعة بانه سيؤدي الى انهاء التذمر عن طريق البطش والتقتيل".

واضاف "لا اعتقد انه يتعامل باسلوب مختلف مع المبادرة الاخيرة لكوفي انان فهو يماطل ويناور ولن يصل الى اتفاق".

كما طالب وزير الخارجية السعودي انان بتقديم تقرير "واضح ومحدد وشفاف" الى مجلس الامن الدولي حول الاوضاع في سوريا.

وقال في هذا الصدد ان "مندوب الامم المتحدة والجامعة العربية سيقدم تقريره خلال شهر او شهر ونصف لمجلس الامن نامل ان يكون واضحا وشفافا يمثل الحقيقة كما هي ونامل ان يتخذ مجلس الامن الموقف الحاسم لهذه الماساة وهي نقطة سوداء في جبين البشرية".

واضاف "المهم في الموضوع ان ياتي التقرير الذي سيقدمه صريحا ومحددا وعلى الامم المتحدة كذلك ان تتخذ قرارات بما يتطلبه الوضع".

وكان انان اعلن امس السبت امام اجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بالازمة في سوريا ان المخاوف من اندلاع حرب طائفية شاملة جراء العنف في سوريا تتعاظم يوما بعد يوم، محملا النظام المسؤولية الاولى عن وقف العنف.

وقال انان ان "شبح حرب شاملة مع بعد طائفي مقلق يكبر يوما بعد يوم"، مشيرا الى "تداعيات اقليمية" للازمة السورية.

واوضح انه اكد للاسد في دمشق انه "يتعين عليه التحرك فورا لتطبيق خطة النقاط الست وان يتخذ خطوات واضحة وملموسة فورا ليغير سياسته العسكرية بشكل جذري ويفي بتعهداته حول سحب الاسلحة الثقيلة ووقف العنف والافراج عن المعتقلين وفتح الباب امام المساعدات الانسانية الدولية".

كما طالب المجلس الوزاري للجامعة العربية السبت مجلس الامن بتطبيق خطة انان عبر اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، من دون الاشارة الى عمل عسكري.

واوضح الفيصل في هذا السياق ان "التدخل تحت البند السابع يخص مجلس الامن وليس الجامعة العربية (...) اما قرار العمل العسكري لانهاء الوضع في سوريا من قبل الدول العربية، اعتقد ان العامل الرئيسي هو الاحداث التي تجري في العالم العربي، فالدول التي لديها الامكانيات للقيام بهذا العمل لديها مشاكل داخلية تحجبها عن هذا العمل".

وعبر عن اعتقاده بانه "لن تكون هناك ممارسة لاي عمل عسكري حتى تستقر الاوضاع في العالم العربي".

واضاف ردا على سؤال ان "المنطقة العازلة في سوريا مسؤولية مجلس الامن اذا كان هناك امكانية لاقامتها ليلجأ اليها المضطهدون والمطاردون (..) هذا شيء نؤيده".

وتابع الفيصل "لكن الحل الحقيقي هو الدفاع عن الفرد السوري من قسوة العمل العسكري ضده، خاصة وانه هو المجرد من السلاح بينما النظام ياتيه السلاح من حيثما يريد، فالوضع خطير وخطير جدا ولكن املنا ان عامل الزمن لا يترك الامور لتتدهور اكثر واكثر".

وحول الاشتباكات في مدينة طرابلس اللبنانية، قال الوزير السعودي ان "ما يجري في طرابلس لا شك امتداد لما يحدث في سوريا. ونحن منذ فترة نلاحظ ان النظام يحاول ان يحول الصراع الى صراع طائفي".

واندلعت اشتباكات بين مجموعات سنية معارضة للنظام السوري واخرى علوية مؤيدة له في مدينة طرابلس في شمال لبنان، موقعة 14 قتيلا و48 جريحا منذ امس السبت، بحسب مصدر امني.

واضاف "هذه من الاشياء التي لا تهدد لبنان فقط بل سوريا نفسها لانها قد تقسم البلد وهذه ظاهرة خطرة جدا، وان دلت على شيء فانما تدل على ان هذا الصراع طالما انه امتد فانه سيخلق ظروفا اسوأ مما هي عليه الازمة".