‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاثنين 1430/5/16 هـ. الموافق 11 مايو 2009 العدد 5691. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاثنين 1430/5/16 هـ. الموافق 11 مايو 2009 العدد 5691. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 11 مايو 2009

التجارة تحقق مع مصانع للطوب الأحمر رفعت أسعارها

تفاعلا مع خبر"الاقتصادية" أمس عبدالهادي حبتور من جدة فتحت وزارة التجارة والصناعة تحقيقا حول رفع بعض مصانع الطوب الأحمر في المنطقة الغربية أسعارها دون مبرر، تفاعلا مع الخبر الذي نشرته "الاقتصادية" في عددها أمس في هذا الشأن. وكانت مصانع الطوب الأحمر قد رفعت الأسعار بمعدل 100 في المائة تقريباً، وطالبتهم بتفسير أسباب هذا الارتفاع المفاجئ في الأسعار الأمر الذي أربك المقاولين بشدة وأوقف البناء في بعض المشاريع الإنشائية. من جهة أخرى هدد بعض كبار المقاولين المعروفين والمتعاملين مع هذه المصانع بإيقاف التعامل معهم في حال استمرار ارتفاع الأسعار والتحول لاستخدام أنواعاً أخرى تفي بالغرض في مشاريعهم القائمة والمستقبلية. وأوضح لـ "الاقتصادية" المهندس عبد العزيز حنفي رئيس لجنة المقاولين في غرفة جدة، أنه تلقى معلومات مؤكدة تشير إلى أن وزارة التجارة تحركت بسرعة لاحتواء المشكلة وإنهائها خلال الأسبوع الحالي، مبيناً أن التجارة طلبت تفسيرات عاجلة من مصانع الطوب عن الأسباب التي دعتها إلى رفع الأسعار بهذه الطريقة المفاجئة. وتشير مصادر "الاقتصادية" إلى أن أصحاب مصانع الطوب الأحمر في المنطقة الغربية يحملون شركة الكهرباء ارتفاع الأسعار في الأيام الأخيرة وذلك بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي كبدهم خسائر كبيرة، وعدم استطاعتهم الإيفاء بالتزاماتهم أمام الزبائن وتوفير الطلبات في الوقت المناسب على حد قولهم. وتؤكد المصادر نفسها أن الزبائن طالبوا هذه المصانع بدفع تعويضات وغرامات جراء التأخير في التسليم بناء على العقود الموقعة بينهم، كما أن المصانع لجأت إلى استئجار محولات كهربائية بتكلفة إضافية بصورة مؤقتة لتسيير العمل حتى يتم التغلب على مشكلة الانقطاع المتكررة من شركة الكهرباء. وتضيف المصادر أن مصانع الطوب وعدت بإعادة الأسعار إلى وضعها الطبيعي بعد أن تستقر الأمور وتتم معالجة المشكلات التي خلفها انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة وأن الزيادة ليست مستمرة. وكانت أسواق المنطقة الغربية قد شهدت في اليومين الماضيين إحجاماً من قبل موزعي الطوب الأحمر عن البيع بكميات كبيرة في انتظار زيادات مقبلة على ما يبدو، ووفقاً لتأكيدات بعض الموزعين، فإنه منذ مطلع الأسبوع الماضي سجلت أسعار الطوب ارتفاعات متتالية حتى بلغت 100 في المائة تقريباً بسبب عدم توريد الطوب من قبل أكبر مصنعين للطوب في المنطقة الأمر الذي دعا المؤسسات الصغيرة لتخزين كميات كبيرة تم شراؤها بأسعار منخفضة. وتذمر المواطنون بعد أن أحجم بعض الموزعين عن بيعهم كميات كبيرة، لمشاريعهم بحجة عدم توافر مخزون كاف لديهم، واتهموا الموزعين بتخزين كميات الطوب في انتظار زيادة الأسعار في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، معبرين عن تخوفهم من تكرار سيناريو الحديد نفسه عندما ارتفعت أسعاره وقام الموزعون بتخزينه بكميات كبيرة أوقفت عديدا من المشاريع الإنشائية في القطاعين العام والخاص وتضرر منها آلاف المواطنين الذين كانوا يبنون مساكنهم الخاصة.

سياسة مؤسسة النقد جنبت البنوك السعودية تأثيرات الأزمة.. ودعوة لاستئناف التمويل

مؤتمر المصارف والأوراق المالية في جدة عبد الهادي حبتور من جدة طالب مصرفيون وخبراء ماليون البنوك السعودية بإعادة النظر في سياساتها واستراتيجياتها المقبلة التي تتعلق بالجوانب التمويلية، ومراعاة توفير منتجات مالية لكافة شرائح المجتمع وعدم الاقتصار على الأغنياء فقط. وشدد المشاركون في الملتقى السعودي الدولي الثالث للبنوك والاستثمار والأوراق المالية الذي اختتمت فعالياته في جدة أمس على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية في جميع القطاعات الاقتصادية السعودية للابتعاد عن أي تأثيرات لانعكاسات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بكثير من دول العالم. وأوضح خالد الودغيري الرئيس التنفيذي لبنك الجزيرة أن البنوك السعودية كانت الأقل تأثرا بتبعات أزمة الرهن والائتمان العالمية التي ألقت بظلالها على جميع بنوك العالم رغم أنها لم تكن مستعدة بما يكفي ولم تكن لديها استراتيجية واضحة للتأقلم مع الأزمة المالية. وأفاد الودغيري أن بنك الجزيرة وبقية البنوك السعودية كانوا معرضين للفشل الذريع مثل بقية بنوك العالم لولا الرؤية الحكيمة والرقابة الشديدة والسياسة المتحفظة لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" والتي ظهرت نتائجها الإيجابية عند حلول الأزمة. وبيّن الرئيس التنفيذي أن هناك حاجة ملحة إلى إصلاح شامل وجذري للاقتصاد ووجوب الإصلاح الاجتماعي النابع من عمق الوازع الإنساني مصحوبا بالعدالة والمساواة على كافة المستويات، لم كن هذا ليتحقق إلا في ظل نظام مصرفي متعاف. وتساءل الودغيري: هل تراعي البنوك السعودية احتياجات جميع شرائح المجتمع؟ مشدداً على أن على البنوك إعادة النظر في دورها وتعاملاتها مع الجميع لدعم مسار التنمية الاقتصادية في جميع الاتجاهات وتطوير قدراتها الداخلية لخدمة المشاءات الصغيرة والمتوسطة على حد سواء بالإضافة إلى توفير منتجات مالية لذوي الدخل المحدود وهذا تحديدا ما دعا بنك الجزيرة إلى إعادة النظر في استراتيجيته. من جانبه، أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور غسان السليمان رئيس بنك فينتشر كابيتال أن مطالبة البنوك بالالتفات للشرائح المتوسطة والصغيرة ليس وليد اليوم، مضيفا أن هذه المطالبة ليست جديدة فقد تبنيناها منذ كنت رئيساً للغرفة التجارية في جدة وخضنا العديد من الجولات مع البنوك وحثهم على دعم هذا التوجه والكثير من البنوك أبدت استعدادها لكن تبقى عملية ملاءمة القوانين في السعودية لتعين البنوك على إمداد المؤسسات الصغيرة والناشئة". وتابع السليمان "ينبغي إعادة النظر في القوانين الحالية الخاصة بإقراض المؤسسات المتوسطة والناشئة، فنحن نفتقر في المملكة إلى ما يسمى رأس المال المغامر أو المخاطر ولن يقوم أي تمويل نشط للمؤسسات الصغيرة والناشئة دون أن تكون هناك منظومة تكامل مع هذه الصناعة ونحن نطالب الحكومة بالتدخل لدعم هذه الصناعة فمثلاً في ماليزيا عند كل ريال تقدمه مؤسسة مالية لأي منشأة صغيرة تقوم الحكومة بتقديم ريال مقابل ذلك". وأوضح الدكتور جيرمو كوتينين كبير اقتصاديي الأهلي كابيتال أن التمويل الذي تقدمه البنوك السعودية سيشكل عنصر الحسم في النمو الاقتصادي للبلاد، والطلب على التمويل سيحافظ على مستوياته العالية، وتشكل الديون البنكية نسبة كبيرة من التمويل المقدم في السعودية وهو أكبر مورد للتمويل، مشيراً إلى أن الشركات تتوخى الحذر هذه الأيام. ولفت كوتينين إلى أن الأضواء مسلطة في الوقت الراهن على النمو المتسارع في القطاع البنكي السعودي، مشيداً بالدور الذي لعبته أنظمة مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" ومساهمتها بشكل فاعل في ضمان سلامة قطاع البنوك. وكان الأمير مشعل بن ماجد محافظ محافظة جدة قد دشن الملتقى البارحة الأولى في فندق جدة هيلتون بحضور نخبة كبيرة من المهتمين بالمصارف والبنوك في السعودية والخليج. وبحث الملتقى على مدار ثلاث جلسات علمية تسعة أوراق عمل تهم البنوك والاستثمار والتأمين والعقار وغيرها من قطاعات المال والأعمال والخدمات، وأشرفت شركة XS لتنظيم المؤتمرات والمعارض المتخصصة بالتعاون مع لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة على تنظيمه بمساندة علمية من جامعة الفيصل (كلية الأمير سلطان) الشريك الأكاديمي. وشدد طلعت بن زكي حافظ الخبير الاقتصادي في افتتاح جلسات أمس على أن تأكيدات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بضخ 400 مليار دولار في شرايين الاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة كانت محفزا قويا لجميع العاملين في القطاع الاقتصادي السعودي. من جانبه أكد البروفيسور مظفر حسن في ورقة العمل التي قدمها عن الاحتياجات التمويلية الحالية والمستقبلية للسوق السعودية أن من أكبر العوائِق التي كانت تواجه الجهات التمويلية، وبالذات البنوك التجارية بالإضافة إلى الظروف القانونية وعدم قبول الرهن العقاري، هو عدم وجود مصادر تمويل طويلة الأجل عدا رؤوس الأموال المدفوعة. بدوره، أكد الدكتور عمر المرشدي الأستاذ في جامعة الملك الفيصل أن القروض المجمعة هي الحل الأمثل لتخفيف العبء على البنوك السعودية، ولاسيما بعد الانتقادات التي وجهت إلى صناديق الاستثمار كمصدر للتمويل في الآونة الأخيرة ولاسيما مع انخفاض مؤشر الأسهم. فيما تناولت الجلسة الثانية احتياجات ومتطلبات السوق العقارية التمويلية في السعودية، من خلال الرؤية التي طرحها الدكتور مقبل الذكير أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، كما تحدث ياسر أبو عتيق الرئيس التنفيذي لدار التمليك باستفاضة عن شركات التمويل العقاري ودورها في حلقة تنمية السوق العقارية، في حين تطرق فيصل العقيل مدير إدارة تطوير الأعمال وإدارة الشؤون الإدارية في شركة مواد إعمار القابضة إلى دور التمويل في الاستثمار الصناعي. ودارت الجلسة العلمية الثالثة والأخيرة في الملتقى حول السوق الاستثمارية السعودية وشركات الوساطة، وترأستها ريم أسعد نائبة رئيس لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة.