‏إظهار الرسائل ذات التسميات السبت 1430/5/28 هـ. الموافق 23 مايو 2009 العدد 5703. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السبت 1430/5/28 هـ. الموافق 23 مايو 2009 العدد 5703. إظهار كافة الرسائل

السبت، 23 مايو 2009

إغراق الدجاج المستورد في السوق يهدد منتجي الدواجن بالإفلاس

خاطبوا وزارتي الزراعة والتجارة للتدخل.. وخسائرهم تقدر بمليار ريال
عبد الهادي حبتور من جدة يواجه منتجو الدواجن في السعودية شبح الإفلاس وبيع مزارعهم بالكامل، والتوقف كليا، في ظل سياسة الإغراق الناتجة من ضخ الدول الغربية كميات هائلة من الدواجن المستوردة إلى السوق السعودية، وعدم قدرة السوق المحلية على المنافسة. وينتظر أن يمنى ملاك شركات الدواجن خسائر تقدر بمليار ريال، في حين اضطر كثير من المستثمرين في هذا لمجال إلى البيع بأسعار أقل من التكلفة. إلى ذلك خاطب عدد من ملاك مشاريع الدواجن المحلية وزارتي الزراعة والتجارة للتدخل عاجلا، في ظل تفاقم الأزمة وتواصل سياسة الإغراق التي أجبرت عددا من ملاك المزارع والشركات لعرضها للبيع بالكامل، فيما أكد ملاك مزارع آخرون أن قدرتهم على التحمل لن تستمر طويلاً وهم مهددون بالإفلاس والتوقف نهائياً عن ممارسة النشاط. وأوضح منتجو الدواجن لـ "الاقتصادية"، أن سياسة الإغراق التي مارستها بعض الدول الأجنبية في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية لمنتجات الدواجن ودعم صادراتها بشكل كبير، أدى إلى اضطرار المنتجين المحليين إلى بيع منتجاتهم بخسارة عن سعر التكلفة بمعدل 25 في المائة تقريباً. وقال أحمد عزمي عزام رئيس مجلس إدارة شركة طيبة الفيحاء للمشروعات الزراعية والغذائية، أن منتجي الدواجن في السعودية يواجهون شبح الإفلاس والتوقف نهائياً عن العمل بسبب الخسائر التي يتكبدونها يومياً جراء البيع بخسارة في السوق المحلية، وأضاف "العديد من المزارع الصغيرة معروضة للبيع حالياً بكامل تجهيزاتها وموظفيها لعدم قدرتها على تحمل هذه الخسائر، كما أن أصحاب المزارع المتوسطة مثلنا ليس لديه القدرة على التحمل لفترة طويلة، أعتقد أن المسألة هي مسألة وقت فقط وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه الآن سنضطر لإعلان الإفلاس والتوقف". ووصف عزام ما يجري حالياً للمنتجين المحليين بعملية "الذبح" من قبل المنتج الأجنبي الذي يبيع في السوق المحلية بأقل من سعر التكلفة وليس البيع مدعوماً بما يتلقاه من حكومته، وأضاف "لدينا منتجات بما يقارب ثلاثة ملايين ريال مكدسة في الثلاجات في ظل استحواذ المنتجات الأجنبية على أكثر من 50 في المائة من حصة السوق، ومعظم القطاعات الكبيرة المستهلكة مثل المطاعم، الفنادق، المستشفيات وحتى الجهات الحكومية مثل الحرس الوطني اتجهت نحو المنتج الأجنبي لأنه الأقل سعراً، الأمر الذي شل حركتنا، كنا ننتج 15 ألف دجاجة يومياً وخفضناها إلى 8 آلاف حالياً وإذا استمرت الأزمة سنقوم بتخفيض الإنتاج حتى نتوقف نهائياً." وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة طيبة الفيحاء للمشروعات الزراعية والغذائية أنهم بعثوا بمذكرة إلى وزارتي الزراعة والتجارة وطلبوا الجلوس معهم لبحث المشكلة ومحاولة حلها سريعاً، إلا أننا حتى الآن في انتظار ردهم علينا، مطالباً بمعاملتهم أسوة بمنتجي البيض المحليين حيث سمحت الحكومة فقط باستيراد كميات محددة من البيض لحماية المنتج المحلي. ولفت أحمد عزمي، أن جميع الدول الأوروبية ودول أمريكا اللاتينية تقوم في الوقت الراهن بحماية صناعاتها ودعم منتجاتهم المحلية في سبيل تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية وعدم تعرضها للانهيار أو التوقف، مبيناً أن الخسائر الشهرية لمزرعة الفيحاء تقدر بثلاثة ملايين ريال تقريباً. واستطرد "الخيار الثالث هو أن يتم تقنين استيراد الدجاج أسوة بما حدث في مجال استيراد البيض، وأخيراً نطالب بزيادة قيمة دعم مكونات أعلاف الدواجن بالقيمة التي يتمكن الإنتاج الوطني للدواجن من منافسة المنتج الأجنبي المدعوم، حيث تم تخفيض دعم هذه المكونات إلى النصف تقريباً في وقت غير مناسب. وبيّن عزمي أن السعودية تنتج نحو 515 مليون دجاجة سنوياً، بمعدل 515 ألف طن سنوياً، وبحجم استثمار يبلغ 5.5 مليار ريال، متوقعاً أن تبلغ الخسارة السنوية لمنتجي الدواجن مليار ريال تقريباً. وتجدر الإشارة إلى أن معدل استهلاك الفرد في السعودية يتراوح بين 35 و40 كيلوجراماً في السنة من لحوم الدواجن وتوفر على فاتورته ما قيمته 10 مليارات ريال مقابل استهلاك المعدل نفسه من لحم الغنم وثمانية مليارات من لحم البقر و44 مليارا من لحم الجمل و39 مليارا من لحم السمك.

تحذيرات من إعلانات عقارية "مضللة" تضر السوق العقارية

مطالب بعقود ملزمة أو إصدار بطاقات خاصة للأراضي عبد الهادي حبتور من جدة حذر عقاريون من انتشار ظاهرة عدم المصداقية في العروض العقارية الدائرة حالياً في السوق ومدى خطورتها بشكل سلبي على تضرر القطاع العقاري ككل، وهجرة كثير من المستثمرين عن التوجه للعقار بسبب ما يواجهونه من عروض وهمية وغير صحيحة. ولفت العقاريون إلى أن هناك عروضا عقارية يتم الإعلان عنها في بعض وسائل الإعلام بأسعار منخفضة على أساس وجودها في مناطق مشاريع، فيما يتضح لاحقاً وجودها في أماكن بعيدة وخارج المناطق المعلن عنها. وطالب العقاريون أنفسهم بوجوب وجود عقد ملزم بين البائع والمشتري، أو استصدار بطاقة خاصة لكل قطعة أرض تصدق من الأمانات أو اللجان العقارية في الغرفة التجارية الصناعية تضمن التزام جميع الأطراف بالعروض المقدمة لهم من قبل المكاتب أو الوسطاء العقاريين. وقال الخبراء العقاريون إن الفرصة ما زالت سانحة أمام المستثمرين ومن لديهم سيولة نقدية للشراء في القطاع العقاري، معتبرين الوقت مناسباً لدخول هذا القطاع الذي من المنتظر أن يزدهر في غضون الأشهر الستة المقبلة. وأوضح لـ "الاقتصادية" إبراهيم الحناكي المستثمر العقاري أن الحركة العقارية بدأت تنشط في الفترة الأخيرة في مدينة جدة، وأضاف "يمكننا ملاحظة عودة النشاط العقاري في جنوب وشرق المدينة أكثر من شمالها، أما بخصوص زيادة الأسعار فهي لا تكاد تذكر حيث راوحت ما بين 3 إلى 4 في المائة فقط". وعدّ الحناكي الفرصة ما زالت ملائمة للاستثمار في العقار في الفترة الحالية، داعياً من تتوافر لديهم سيولة عدم تفويتها واقتناص الفرص المتاحة وانخفاض الأسعار، مبينا أن المصداقية نادرة اليوم في السوق العقاري وتزايد العروض الخاطئة والوهمية، مدللاً على ذلك بعرض أحد الوسطاء مجموعة من الأراضي عليه تعود ملكيتها في الأصل إلى الحناكي نفسه، وأردف "لطالما اقترحنا إصدار بطاقات خاصة بكل أرض تكون مصدقة من الأمانة أو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية تثبت صدق العروض وتطمئن المستثمرين، لكن للأسف حتى الآن نعاني غياب المصداقية". إلى ذلك، حمل شهوين الشهوين رئيس مكتب الشهوين العقاري بقسوة على بعض العقاريين ممن يضللون المستثمرين العقاريين عبر بعض الإعلانات في وسائل الإعلام تتحدث عن أراض عقارية بأسعار منخفضة في منطقة شمال جدة، بينما توجد هذه الأراضي في مناطق بعيدة جداً، وقال "يجب ألا يغرر بالناس عبر هذه الإعلانات "المضللة" مشيراً إلى أن عدم المصداقية سبب كثيرا من المشكلات في الفترة الأخيرة". ووافق الشهوين على كلام إبراهيم الحناكي حول انتشار عروض عقارية غير صحيحة مما أضر بالمتعاملين في السوق، واستطرد "في الأصل السوق العقاري لا يعاني ركودا لكن عدم مصداقية العروض العقارية جعل كثيرا من الناس يعزفون عن الشراء بعد أن تعرضوا لكثير من المشكلات، فعندما تأتي لكتابة العدل لتصديق العقود تجد البعض يفسخ البيع". ورأى الشهوين وجوب إلزام مختلف أطراف البيع والشراء بعقود رسمية حتى تختفي هذه الظاهرة ولا يتضرر منها مزيد من الناس في المستقبل، وعن أسعار العقار أفاد شهوين الشهوين وجود ارتفاع قد يصل في بعض الأحيان إلى 10 في المائة في الآونة الأخيرة، مرجعاً سبب ذلك إلى زوال الخوف النفسي لدى المستثمرين الذي ولدته الأزمة المالية العالمية.