الاثنين، 11 مايو 2009

سياسة مؤسسة النقد جنبت البنوك السعودية تأثيرات الأزمة.. ودعوة لاستئناف التمويل

مؤتمر المصارف والأوراق المالية في جدة عبد الهادي حبتور من جدة طالب مصرفيون وخبراء ماليون البنوك السعودية بإعادة النظر في سياساتها واستراتيجياتها المقبلة التي تتعلق بالجوانب التمويلية، ومراعاة توفير منتجات مالية لكافة شرائح المجتمع وعدم الاقتصار على الأغنياء فقط. وشدد المشاركون في الملتقى السعودي الدولي الثالث للبنوك والاستثمار والأوراق المالية الذي اختتمت فعالياته في جدة أمس على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية في جميع القطاعات الاقتصادية السعودية للابتعاد عن أي تأثيرات لانعكاسات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بكثير من دول العالم. وأوضح خالد الودغيري الرئيس التنفيذي لبنك الجزيرة أن البنوك السعودية كانت الأقل تأثرا بتبعات أزمة الرهن والائتمان العالمية التي ألقت بظلالها على جميع بنوك العالم رغم أنها لم تكن مستعدة بما يكفي ولم تكن لديها استراتيجية واضحة للتأقلم مع الأزمة المالية. وأفاد الودغيري أن بنك الجزيرة وبقية البنوك السعودية كانوا معرضين للفشل الذريع مثل بقية بنوك العالم لولا الرؤية الحكيمة والرقابة الشديدة والسياسة المتحفظة لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" والتي ظهرت نتائجها الإيجابية عند حلول الأزمة. وبيّن الرئيس التنفيذي أن هناك حاجة ملحة إلى إصلاح شامل وجذري للاقتصاد ووجوب الإصلاح الاجتماعي النابع من عمق الوازع الإنساني مصحوبا بالعدالة والمساواة على كافة المستويات، لم كن هذا ليتحقق إلا في ظل نظام مصرفي متعاف. وتساءل الودغيري: هل تراعي البنوك السعودية احتياجات جميع شرائح المجتمع؟ مشدداً على أن على البنوك إعادة النظر في دورها وتعاملاتها مع الجميع لدعم مسار التنمية الاقتصادية في جميع الاتجاهات وتطوير قدراتها الداخلية لخدمة المشاءات الصغيرة والمتوسطة على حد سواء بالإضافة إلى توفير منتجات مالية لذوي الدخل المحدود وهذا تحديدا ما دعا بنك الجزيرة إلى إعادة النظر في استراتيجيته. من جانبه، أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور غسان السليمان رئيس بنك فينتشر كابيتال أن مطالبة البنوك بالالتفات للشرائح المتوسطة والصغيرة ليس وليد اليوم، مضيفا أن هذه المطالبة ليست جديدة فقد تبنيناها منذ كنت رئيساً للغرفة التجارية في جدة وخضنا العديد من الجولات مع البنوك وحثهم على دعم هذا التوجه والكثير من البنوك أبدت استعدادها لكن تبقى عملية ملاءمة القوانين في السعودية لتعين البنوك على إمداد المؤسسات الصغيرة والناشئة". وتابع السليمان "ينبغي إعادة النظر في القوانين الحالية الخاصة بإقراض المؤسسات المتوسطة والناشئة، فنحن نفتقر في المملكة إلى ما يسمى رأس المال المغامر أو المخاطر ولن يقوم أي تمويل نشط للمؤسسات الصغيرة والناشئة دون أن تكون هناك منظومة تكامل مع هذه الصناعة ونحن نطالب الحكومة بالتدخل لدعم هذه الصناعة فمثلاً في ماليزيا عند كل ريال تقدمه مؤسسة مالية لأي منشأة صغيرة تقوم الحكومة بتقديم ريال مقابل ذلك". وأوضح الدكتور جيرمو كوتينين كبير اقتصاديي الأهلي كابيتال أن التمويل الذي تقدمه البنوك السعودية سيشكل عنصر الحسم في النمو الاقتصادي للبلاد، والطلب على التمويل سيحافظ على مستوياته العالية، وتشكل الديون البنكية نسبة كبيرة من التمويل المقدم في السعودية وهو أكبر مورد للتمويل، مشيراً إلى أن الشركات تتوخى الحذر هذه الأيام. ولفت كوتينين إلى أن الأضواء مسلطة في الوقت الراهن على النمو المتسارع في القطاع البنكي السعودي، مشيداً بالدور الذي لعبته أنظمة مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" ومساهمتها بشكل فاعل في ضمان سلامة قطاع البنوك. وكان الأمير مشعل بن ماجد محافظ محافظة جدة قد دشن الملتقى البارحة الأولى في فندق جدة هيلتون بحضور نخبة كبيرة من المهتمين بالمصارف والبنوك في السعودية والخليج. وبحث الملتقى على مدار ثلاث جلسات علمية تسعة أوراق عمل تهم البنوك والاستثمار والتأمين والعقار وغيرها من قطاعات المال والأعمال والخدمات، وأشرفت شركة XS لتنظيم المؤتمرات والمعارض المتخصصة بالتعاون مع لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة على تنظيمه بمساندة علمية من جامعة الفيصل (كلية الأمير سلطان) الشريك الأكاديمي. وشدد طلعت بن زكي حافظ الخبير الاقتصادي في افتتاح جلسات أمس على أن تأكيدات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بضخ 400 مليار دولار في شرايين الاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة كانت محفزا قويا لجميع العاملين في القطاع الاقتصادي السعودي. من جانبه أكد البروفيسور مظفر حسن في ورقة العمل التي قدمها عن الاحتياجات التمويلية الحالية والمستقبلية للسوق السعودية أن من أكبر العوائِق التي كانت تواجه الجهات التمويلية، وبالذات البنوك التجارية بالإضافة إلى الظروف القانونية وعدم قبول الرهن العقاري، هو عدم وجود مصادر تمويل طويلة الأجل عدا رؤوس الأموال المدفوعة. بدوره، أكد الدكتور عمر المرشدي الأستاذ في جامعة الملك الفيصل أن القروض المجمعة هي الحل الأمثل لتخفيف العبء على البنوك السعودية، ولاسيما بعد الانتقادات التي وجهت إلى صناديق الاستثمار كمصدر للتمويل في الآونة الأخيرة ولاسيما مع انخفاض مؤشر الأسهم. فيما تناولت الجلسة الثانية احتياجات ومتطلبات السوق العقارية التمويلية في السعودية، من خلال الرؤية التي طرحها الدكتور مقبل الذكير أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، كما تحدث ياسر أبو عتيق الرئيس التنفيذي لدار التمليك باستفاضة عن شركات التمويل العقاري ودورها في حلقة تنمية السوق العقارية، في حين تطرق فيصل العقيل مدير إدارة تطوير الأعمال وإدارة الشؤون الإدارية في شركة مواد إعمار القابضة إلى دور التمويل في الاستثمار الصناعي. ودارت الجلسة العلمية الثالثة والأخيرة في الملتقى حول السوق الاستثمارية السعودية وشركات الوساطة، وترأستها ريم أسعد نائبة رئيس لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة.

جدة: ارتفاع الطوب الأحمر 100% يوقف بناء المشاريع

عبدالهادي حبتور ويحيى الحجيري من جدة شهدت أسواق جدة أمس ارتفاعاً ملحوظا في أسعار الطوب الأحمر، بمعدل 100 في المائة، الأمر الذي أربك بشدة المقاولين وأوقف بناء في بعض المشاريع الإنشائية القائمة. وكشف لـ "الاقتصادية" المهندس عبد العزيز حنفي رئيس لجنة المقاولين في غرفة جدة إنهم كلفوا لجنة لمتابعة الموضوع والوقوف على أسباب الزيادة "المفاجئة" في أسعار الطوب الأحمر، مبدياً استغرابه الشديد من التصاعد السريع للأسعار والجهل بالأسباب الحقيقية لذلك. وأضاف حنفي "لا ندري هل السبب يكمن في البلك الأسمنتي، أم أن الطلب ارتفع عليها بشكل كبير، وربما رأوا أن الجميع زادت أسعاره ولم يتبق سواهم، ولذلك قاموا بهذه الزيادة الغريبة، نحن ندرس هذه الظاهرة حالياً رغم أن أصحاب المصانع لم يتجاوبوا مع اتصالاتنا حتى الآن". وحذر حنفي من العودة إلى المربع الأول فيما يخص تعرض المقاولين إلى خسائر كبيرة والجدل حول التعويضات، وعدم موافقة الحكومة أو المالك على تعويضهم، مبيناً أن الطوب مادة رئيسية في البناء عندما يستخدم في السقف والجدران وغير ذلك ويستهلك منه كميات كبيرة جدا. وأبلغ "الاقتصادية" أحد مندوبي المبيعات في إحدى كبريات الشركات المصنعة للطوب الأحمر في المنطقة الغربية، أن ارتفاع الأسعار يعود إلى بيع الشركات للطوب الأحمر بأسعار منخفضة وغير عادلة في الفترة الماضية، إضافة إلى حدوث طلب كبير على الطوب في الأسابيع الأخيرة. ولفت مندوب المبيعات إلى أن الأسعار قد ترتفع خلال اليومين المقبلين رافضاً كشف الأسباب التي تدعو لذلك، ومعلقاً بأن جميع المصانع رفعت الأسعار وليس مصنعاً واحداً، وهو ما يشير إلى احتمال وجود اتفاق بين هذه المصانع على الزيادة الأخيرة، لا سيما أن المصانع الصغيرة لا تملك أي قرار في مسألة زيادة الأسعار وانخفاضها. وشهدت أسواق المنطقة الغربية أمس إحجاماً من قبل موزعي الطوب الأحمر عن البيع بكميات كبيرة في انتظار زيادات مقبلة على ما يبدو، ووفقاً لتأكيدات بعض الموزعين، فإنه منذ مطلع الأسبوع الماضي سجلت أسعار الطوب ارتفاعات متتالية حتى بلغت 100 في المائة تقريباً بسبب عدم توريد الطوب من قبل أكبر مصنعين للطوب في المنطقة (العمودي، والخياط)، الأمر الذي دعا المؤسسات الصغيرة لتخزين كميات كبيرة تم شراؤها بأسعار منخفضة. وفي جولة ميدانية لـ "الاقتصادية" شملت عددا من مستودعات بيع الطوب الأحمر في جدة تبين أن ارتفاع الأسعار تدريجياً، إذ ارتفع سعر الـ 1000 حبة من الطوب إلى 2400 ريال بعد أن كان يباع بـ 1300 ريال في غضون ثلاثة أيام فقط. وتذمر عدد من المواطنين الذين كانوا موجودين لشراء الطوب الأحمر بعد أن أحجم بعض الموزعين بيعهم كميات كبيرة، لمشاريعهم بحجة عدم توافر مخزون كاف لديهم، واتهموا الموزعين بتخزين كميات الطوب في انتظار زيادة الأسعار في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة. وعبّر المواطنون عن تخوفهم من تكرار نفس سيناريو الحديد عندما ارتفعت أسعاره وقام الموزعون بتخزينه بكميات كبيرة أوقفت العديد من المشاريع الإنشائية في القطاعين العام والخاص وتضرر منها آلاف المواطنين الذين كانوا يبنون مساكنهم الخاصة.الجدير بالذكر أن استهلاك المنطقة الغربية من الطوب الأحمر يوميا لا يتجاوز 600 ألف طوبة في مواجهة إنتاج تجاوز المليون والنصف يومياً.

الخميس، 7 مايو 2009

سبعمائة خبير ومصرفي يراجعون أسس المرحلة المقبلة للصناعة المالية السعودية

عبد الهادي حبتور من جدة يبحث أكثر من 700 خبير ومصرفي يمثلون مختلف قطاعات صناعة المال السعودية، أسس المرحلة المقبلة للصناعة المالية في السعودية وتطويرها، وتوفير أدوات جديدة وإلقاء الضوء على العقبات الحالية التي يواجهها القطاع المالي، ومحاولة إيجاد الحلول اللازمة لتطويره، إلى جانب تنشيط الاقتصاد الوطني في ظل العناصر القوية التي تدعمه وتجعله الأكثر متانة في المنطقة. ويرعى بعد غد السبت الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، فعاليات الملتقى السعودي الدولي الثالث للبنوك والاستثمار 2009 تحت عنوان "الاستثمار والأوراق المالية ملتقى الآراء والأفكار" والذي يستمر ليومين في فندق هيلتون جدة بمشاركة أكثر من 700 خبير ومصرفي سعودي وعالمي بارز وصانعي قرار يستشرفون آفاق تداعيات الأزمة العالمية وانعكاساتها على الساحة الاقتصادية بصفة عامة والبنكية بصفة خاصة والحلول المناسبة لها. وأوضح الدكتور ياسين الجفري المشرف العام على الملتقى السعودي الدولي الثالث للبنوك والاستثمار SIBIC 2009، أن الملتقى سيكون نقطة مراجعة مهمة لبناء أسس المرحلة المقبلة للصناعة المالية في السعودية، حيث سيلتقي مختلف أركان هذه الصناعة من بنوك وشركات استثمار ووساطة وتأمين للتحاور والتداول حول الوضع المالي السعودي واتجاهاته المستقبلية بحضور700 خبير ومصرفي يناقشون أربعة قضايا رئيسية مثل البنوك وشركات التأمين وشركات الوساطة وشركات الاستثمار. وأضاف المشرف العام أن هناك أسئلة عديدة ستطرح خلال الملتقى تهم المستثمر والمتعامل مع الصناعة المالية، ستسهم في تحقيق الفائدة ونمو الاقتصاد السعودي لتحقيق التطلعات، حيث تتناول الفعاليات الأبعاد الأربع للأنشطة الرئيسية للقطاع المالي السعودي وهي البنوك بمختلف أنواعها (محلية وفروع بنوك أجنبية)، وشركات التأمين بمختلف أنواعها (تأمين وإعادة تأمين ووساطة تأمين) وكلتاهما تقع تحت سلطة مؤسسة النقد، وشركات وساطة تقع تحت سلطة هيئة سوق المال، وشركات استثمار(بمختلف أنواعها رهن وتأجير) وتقع تحت سلطة وزارة التجارة. وأكد أن الملتقى يهتم بتناول تطوير الصناعة وتوفير أدوات جديدة وتنمية سبل التعاون داخل كل جزئية من سوق المال وبين مختلف جزئيات السوق، مشيرا إلى أهمية أن يكون الملتقى في عامه الثالث بداية للتحاور والتقارب بين مختلف القطاعات، نظرا لأن ذلك يصب بصورة مباشرة في مصلحة الشركات المالية المختلفة وفي مصلحة الاقتصاد السعودي بشكل عام. ولفت الجفري إلى أن القطاع المالي يحتاج سنويا إلى عقد اجتماعات، يتم تداول مختلف القضايا الحساسة والمهمة لتكون الخطوات دوما إلى الأمام في جو يعكس التفاهم والتقارب أكثر مما يعكس التنافس، فالقطاع المالي في بداياته والفرص المتاحة أكبر من أن تقوم بها شركة أو عدة شركات، خاصة أننا سنعيش طفرة مستقبلية وهناك حاجات متعددة وملحة في السوق، كما يجب أن نفهم أن هناك احتياجات متعددة على مستوي المستثمر الفرد والمؤسسي والشركات العاملة في الأنشطة الاقتصادية والاقتصاد الكلي، وأن هناك حاجة ماسة لتطوير أدوات تساعد على تنمية وتطوير وتمكين السوق المالي السعودي. إلى ذلك، أوضح عادل عبد الشكور الرئيس التنفيذي لـ XS لتنظيم المؤتمرات والمعارض المتخصصة، أن الملتقى الثالث يشارك فيه نخبة من المتحدثين السعوديين والدوليين يتناولون مجموعة من الموضوعات المصرفية والاستثمارية المحلية والعالمية وسبل مناقشتها على طاولة خبراء متخصصين في الحلول المناسبة، وتسليط الضوء على المستجدات في مجالات البنوك والاستثمار وأثرها في اقتصادات الدول في القطاعين العام والخاص، واستطلاع آفاق المستقبل في ضوء المعطيات والتطورات التي يشهدها السوق. ويستهدف الملتقى البنوك والشركات العاملة في مجال الاستثمار والتأمين وغيرها من الجهات العاملة في المجالات التي يتصل نشاطها بقطاع المال والأعمال.

أوغلي: المساعدات الإنسانية إلى غزة تصل لمستحقيها

عبد الهادي حبتور من جدة أكد البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أن المنظمة تقوم بإيصال جميع المساعدات والمواد الإنسانية المادية والعينية المقدمة لأهالي قطاع غزة إلى مستحقيها ولا تصل إلى أي جهات أخرى. وكان الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة قد دشن أمس نيابة عن الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة قافلة خادم الحرمين الشريفين الثالثة إلى قطاع غزة والتي تعد الأكبر ضمن الحملات السابقة، والتي تبلغ حمولتها ما يقارب ألف طن بقيمة تصل إلى 12 مليون ريال، حيث ستتوجه أكثر من 45 شاحنة إلى وحدة التنسيق اللوجستي التابعة للمنظمة في مدينة العريش المصرية استعداداً لنقل محتوياتها إلى داخل الأراضي الفلسطينية، وتضم المساعدات أدوية وأجهزة ومعدات طبية متنوعة، إضافة إلى حليب أطفال ومواد غذائية وملابس متنوعة، وعددا من سيارات الإسعاف. وكشف أمين منظمة المؤتمر الإسلامي أن لجنة من كبار الموظفين في المنظمة، أنهت أعمالها أمس في جدة وكان من ضمن القرارات التي سترفع لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في دمشق قرار بوضع النظام الأساسي ولوائح العمل لدائرة الشؤون الإنسانية التي تشرف على هذا العمل. وأضاف أوغلي "القرار يعلن رسمياً اقتران العمل الإنساني بأساس دستوري سيؤكد انطلاقة جديدة للمنظمة في مجال العمل الإنساني التي بدأته قبل أربع سنوات عندما حدث إعصار (تسونامي) في إندونيسيا وقامت المنظمة في ذلك الوقت بتقديم مساعدات إغاثية للمتضررين وإعالة بعض الأطفال اليتامى." وأبان الأمين العام أن الحجم الإجمالي للمساعدات الإنسانية إلى غزة تجاوز حتى الآن 18 مليون ريال، مشيراً إلى أن هناك برنامج تأهيل متكامل للتنمية سينفذ في القطاع بتكلفة 375 مليون ريال. ونوه أوغلي بالدعم اللامحدود التي تجده المنظمة من المملكة العربية السعودية وقال "إن العمل الذي تمكنا من إنجازه في الفترة السابقة ولا سيما المساعدات التي أرسلتها المنظمة من السعودية إلى قطاع غزة ما كان له أن يكون لولا الدعم منقطع النظير التي تلقيناه من حملة خادم الحرمين الشريفين وهيئة الهلال الأحمر السعودي.

الأربعاء، 6 مايو 2009

محللون يتساءلون: من يدير الصناديق الاستثمارية في البنوك السعودية؟

عبد الهادي حبتور من جدة تباينت وجهات نظر الخبراء والمحللين الماليين فيما يخص إدارة الصناديق الاستثمارية في البنوك السعودية، ومدى تأهيل مديريها وقدرتهم على استثمار أموال المستثمرين وفقاً لرؤية ثاقبة وخطط احترافية تقرأ الأسواق وأوضاع الشركات على الوجه الصحيح وفي التوقيت المناسب. ففيما رأى بعض الخبراء أن كثيرا من مديري الصناديق الاستثمارية في البنوك السعودية لا يملكون التأهيل اللازم لإدارة مثل هذه الاستثمارات عطفاً على نتائج بعض الصناديق والصعوبات التي واجهتها خلال الفترة الماضية، أكد اقتصاديون آخرون أن البنوك السعودية استقطبت في الفترة الأخيرة كفاءات مالية عالية المهنية والاحتراف لإدارة صناديقها الاستثمارية، لا سيما بعد أن أجبرت الأزمة الاقتصادية العالمية كثيرا من هذه الكفاءات على مغادرة بعض الدول المجاورة. كما اختلف الخبراء أنفسهم بخصوص وجوب نشر أسماء مديري هذه الصناديق الاستثمارية من عدمه، حيث يرى البعض أن عدم معرفة بيانات هؤلاء المديرين يتعارض مع مبادئ الشفافية والإفصاح التي من المفترض أن تنتهجها البنوك، إضافة إلى أن المستثمر من حقه معرفة من يدير أمواله وبأي طريقة تدار هذه الأموال، بينما يرى خبراء آخرون عدم الإعلان عن أسماء المديرين مرجعين ذلك إلى أنهم يعملون في بيئة عالية الخطورة، وكشف أسمائهم من شأنه تعريضهم للأذى من بعض عامة الناس الذين لا يدركون ماهية أعمالهم. ما الشروط المطلوبة؟ تحدث في البداية غسان بادكوك الخبير الاقتصادي مبيناً أن هناك عدة اشتراطات يجب توافرها فيمن يشغل منصب مدير صندوق استثماري أهمها التأهيل العلمي والخبرة العملية، وقال "بالتأكيد هناك اشتراطات عديدة تضعها البنوك السعودية لإدارة الصناديق الاستثمارية، بالنسبة إلى مديرين الصناديق يتعلق الأمر بمدى الخبرة التي يمتلكها هؤلاء من حيث التأهيل، وبلا شك ستحرص جميع الشركات والبنوك على استقطاب أفضل المديرين تأهيلاً – كشهادات - ولكن الأمر لا يتوقف فقط على التأهيل العلمي في مثل هذا النوع من الوظائف المتعلقة بإدارة رؤوس الأموال، فلابد أن يملك شاغل هذه الوظيفة ما يكفي من الخبرة العملية في مؤسسات مالية رئيسة، إضافة إلى سجل حافل بإنجازات تحقيق عوائد مجزية على رؤوس الأموال وذلك قبل أن يتم الاعتماد عليهم في إدارة الأموال أو الصناديق". وعن حجم أسماء مديري الصناديق الاستثمارية أشار بادكوك بقوله "أعتقد أنه من غير المناسب الإعلان عن أسماء مديري الصناديق لأنهم في هذه الحالة سيتعرضون لكثير من التساؤلات المباشرة من العملاء في حين أن علاقتهم يجب أن تكون مع المؤسسات التي ينتمون إليها أكثر من علاقتهم بالعملاء مباشرة، وحتماً إن اتصالاهم المباشر بالعملاء سيعرضهم لضغوط لا سيما عند حدوث اضطرابات في الأسواق كتلك التي حدثت في الفترة الأخيرة". غياب المعلومات من جانبه، يتساءل الدكتور علي دقاق الخبير والمحلل المالي عن مؤهلات وكفاءة مديري الصناديق الاستثمارية في البنوك مؤكداً وجود أي معلومة تبين ذلك، وأضاف "نحن لا نعلم عن مؤهلات مديري الصناديق ولا يتم الإعلان عنها، في الوقت نفسه نتائج الصناديق الاستثمارية للبنوك لا تؤكد أن هناك مهنيين يديرونها، عدم الإفصاح والشفافية في توضيح أسماء هؤلاء أمر غير مقبول، من المفترض توضيح أسماء ومؤهلات وخبرات مديري الصناديق للمستثمرين كافة، كما يجب وضعها على المواقع الرئيسة للبنوك لكي يطلع عليها من يرغب في ذلك، لا نجد مبرراً للتخوف من هذه الناحية". وتابع الدقاق "إذا تتبعت أداء هذه الصناديق ستجد أن الجهات المفترض الاستثمار فيها لا يتم الاستثمار فيها بالشكل المطلوب، ومن حق من تأخذ أموالهم لتشغيلها معرفة تجارب وخبرات الشخص الذي يدير ويستثمر هذه الأموال نيابة عنهم، ومن ثم فإن المستثمر هو من يقرر الاستمرار في الصندوق من عدمه، لكن للأسف حتى الآن لا توجد معايير محددة للأشخاص الذين يجب أن يديروا الصناديق الاستثمارية في البنوك فنظام هيئة السوق المالية ينص على أن أي صندوق يجب أن يكون عليه مستشار، وفي أقل الأحوال من حقنا معرفة من هو المستشار، وليس من المقبول أن تقول لي اسم مستشار للبنك بأكمله، يجب تحديد مستشار الصندوق فقط وهو ما نفتقده في بنوكنا". ولفت الدكتور علي إلى أن الحديث عن الصناديق الاستثمارية شبه مستحيل في ظل غياب المعلومات الكافية عن القائمين عليها، واستطرد "يكثر عدد هذه الصناديق وتتنوع فمنها ما هو شرعي ومنها ما هو غير شرعي، وأسهم أمريكية وأخرى أوروبية ويابانية كل ذلك يؤكد الحاجة إلى خبراء كثر، لكن معرفة هؤلاء الخبراء هو الجزء الأهم الذي يفكر فيه المستثمر من وجهة نظري". إلى ذلك، يوافق الدكتور ياسين الجفري الخبير الاقتصادي وعميد كلية الأمير سلطان للإدارة على حديث دقاق فيما يخص غياب المعلومة والخلفية الكافية للحكم على أداء ومسؤولي الصناديق الاستثمارية في البنوك السعودية، ويقول "من المفترض أن يكون مديرو الصناديق مؤهلين لأن المدير هو المسؤول عن قرار الاستثمار وبالتالي الدخول أو الخروج في استثمار ما، كما يفترض أن تكون لديهم خلفية وخبرة في الإدارة، وللأسف لا يمكننا الحكم على مديري الصناديق في البنوك السعودية لعدم وجود الخلفية الكافية عنهم". البنك والمستثمر وأردف الجفري "مدير الصندوق عادة ما يكون البنك نفسه، ثم يعين مستشارين يقومون بأكثر من دور في الصندوق، فهناك عملية التسويق وبيع الحصص وإدارة النقدية والكاش داخل الصندوق، ثم قرار الاستثمار ودخول الشركات وآلية الدخول والخروج وما يباع وما يحتفظ به". أما عن عدم إعلان أسماء مديري الصناديق يشير الدكتور ياسين إلى أن المشكلة تكمن في أن الصناعة برمتها جديدة وبالتالي فإن معظم المديرين ليست لديهم الدراية الكافية بتسيير مثل هذه الصناديق، وقال "المستثمر من حقه معرفة من يدير أمواله والحجة القائلة بعدم نشر أسمائهم لعدم تعرضهم لضغوط من الناس أعتبرها (كلاما فارغا) فلماذا لا نقول إن حجب الأسماء بسبب عدم وجود الكفاءات المؤهلة!" "حتى في بعض الأحيان يتم إخفاء محتويات الصناديق الاستثمارية ولا تعرف ما يوجد بداخلها، هناك غياب كبير للشفافية، وما حدث من تدهور لهذا القطاع كان أهم أسبابه سوء الإدارة وغياب المعلومات والحقائق على الناس، وهناك من يشكك ما إذا كان هناك استثمار تقوم به هذه الصناديق فعلاً، البعض يقول إن البنوك تأخذ النقود وتضعها جانباً، وبما أن السوق نازل يعاد التقييم وانتهى الموضوع، ومن يستطيع معرفة هذه النقطة المحاسب الخارجي وهيئة سوق المال فقط". في غضون ذلك، يرى الدكتور علي التواتي أستاذ الاقتصاد والتمويل في كلية إدارة الأعمال في جدة, أن بدايات مديري الصناديق الاستثمارية في البنوك السعودية كانت متواضعة إبان الطفرة التي انتهت بانهيار 2006 الشهير، وقال التواتي "لم يكن هؤلاء المديرون مؤهلين ولم يكونوا يمتلكون الاحترافية في إدارة الصناديق الاستثمارية، كانوا أشخاصا عاديين مدربين تدريبا بسيطا على البورصات، أما اليوم وبعد انخفاض الأعمال في بعض الدول الخليجية المجاورة مثل دبي والكويت، استقطبت المؤسسات والبنوك السعودية عديداً من الكفاءات المالية العالية جداً لإدارة الصناديق الاستثمارية والذين يملكون قدرا كبيرا من التأهيل الذي يمكنهم من الإدارة السليمة". ولفت التواتي إلى أن مدير الصندوق يجب أن يكون دارسا لإدارة الثروات المتضمنة إدارة المخاطر والقدرة على معرفة الدورات الاقتصادية (القمم والقيعان) متى تبدأ ومتى تنتهي، ويجب أن يجمع بين أساسيات الاقتصاد الكلي والقدرة على التحليل الفني وإدارة المخاطر وإدارة الأصول. فيما يشير الدكتور علي إلى أن عدم الإفصاح عن أسماء مديري الصناديق الاستثمارية يعد نقطة إيجابية، مرجعاً السبب إلى أن هؤلاء المديرين يعملون في بيئة عالية الخطورة ومهددة بالخسائر وبالتالي من الممكن أن يسبب ذلك لهم مشكلات مع عامة الناس من الذين لا يفهمون طبيعة عملهم، ويؤكد التواتي أن هذا التوجه لا يتناقض مع مبادئ الشفافية والإفصاح لأن الشفافية تتعلق بالأعمال والأداء وليس بالأسماء كأشخاص الذين من الممكن أن يتعرضوا للأذى الجسدي في حال كانت النتائج غير مرضية لبعض المستثمرين. سرعة اتخاذ القرار وفي تقرير أعدته "أبحاث مباشر" يقول الدكتور توفيق السويلم مدير "دار الخليج للبحوث والاستشارات"، إن الصناديق الاستثمارية مجرد منظومة قانونية لعملية استثمارية داخل السوق وبالتالي تعد جزءا أساسيا من عمل وأداء السوق لذا فإنها تتأثر دوما بأداء السوق نموا وانخفاضا. ويتابع السويلم أن المحصلة النهائية لكل التصنيفات الاستثمارية المتعارف عليها سواء صناديق استثمار أو ودائع أو شركات وساطة مالية أو مضاربة تعمل وفق منظومة السوق، مشيرا إلى أن الصناديق الاستثمارية قبل عامين بعد الإخفاقات التي عانتها السوق كانت أحد الحلول الاستثمارية لمعالجة هذه الإخفاقات إلا أنها الآن لم تعد كذلك وفق متطلبات المرحلة الحالية التي تحتاج إلى إعادة صياغة هذه الحلول وابتكار حلول أخرى تكون قادرة على مواكبة ما يحدث في السوق. ولم يستغرب الدكتور توفيق ما تعرضت له هذه الصناديق من انخفاضات كبيرة باعتبارها تمثل قضية عالمية لعب كبار المستثمرين العالميين دورا فيها رغم عدم جودهم في السوق المحلية. وأشار إلى أن أكبر نقطة ضعف تواجه الصناديق الاستثمارية حاليا تتمثل في بطء السرعة في اتخاذ القرار عند عملية البيع والشراء، حيث هنالك بطء في سرعة متابعة نزول وصعود السوق واتخاذ القرار في حينها حتى يكون للكفاءات التي تدير الصناديق الاستثمارية دور في تعويض الخسائر التي تتعرض لها السوق. وأضاف أن البنوك المحلية عبارة عن مؤسسات عملاقة ذات عقلية بطيئة، عكس البنوك الغربية التي توكل إدارة ومتابعة الصناديق الاستثمارية لمديري البنوك أنفسهم حتى يتمكنوا من اتخاذ القرار في الوقت المناسب. وأكد أن البنوك المحلية لديها كفاءات وخبرات متراكمة سواء وطنية أو أجنبية متخصصة في إدارة هذه الصناديق، إنما تنقصها سرعة اتخاذ القرار. وأشار إلى أن العالم اليوم في خطين، الأول يمثله القطاع الخاص الذي يتحرك بسرعة عالية بعيدا عن عقلية القطاع العام وهذه حقيقة معترف بها في جميع دول العالم وليست مقصورة على السعودية فحسب، لذا لا بد من أن يتحرك القطاعان بالسرعة العالية في اتخاذ القرار حتى نتمكن من السبق والتحدي. أما الخط الآخر فهو يتعلق بوجود معايير مهنية متخصصة قادرة على اتخاذ القرار وهما شرطان أساسيان لنجاح أي عملية استثمارية بصفة عامة أو إدارة الصناديق الاستثمارية بصفة خاصة. من جهته، أوضح حميد العنزي مصرفي سعودي أن هناك صناديق استثمارية مفتوحة يكون لها رأسمال في حدود معينة ويفرض على المستثمرين أيضا دفع رسوم أسبوعية أو شهرية حسب سياسة كل بنك. وهناك صناديق الاستثمار مغلقة وغالبا ما تكون متخصصة في مجال العقار حيث تعمد هذه الصناديق لشراء الأراضي وتطويرها وإعادة بيعها وهي غالبا ما يكون رأس المال فيها محددا. كما أن هنالك صناديق استثمار أخرى أنشئت لغرض محدد كشراء شركة معينة وإعادة استثمارها أو للاستثمار في الأسواق العالمية الأخرى التي من بينها سوق المال والأسهم. وأشار إلى أن الصناديق الموجودة لدى البنوك تعتبر قليلة وتعاني ضعفا في السيولة المتوافرة لديها. وأضاف أن أداءها خلال الأشهر الماضية لم يكن بالشكل المطلوب نتيجة عدم توافق بين المنتج (الصندوق الاستثماري) وطبيعة السوق التي تعتمد على المضاربة في المقام الأول، فالسواد الأعظم من المستثمرين أصبحت لديهم قناعة بأن هذه الصناديق لن تحقق لهم أرباحا مجزية أو على أقل تقدير حماية مدخراتهم. الصناديق ليست للمضاربة وبين أن هذه الصناديق غير مصممة أصلا للمضاربة، ولا تلجأ البنوك إلى فرض رسوم استرداد للمبالغ المستثمرة ورسوم اشتراك عند الدخول فيها بهدف الحد من عملية المضاربة في وحدات هذه الصناديق. وقال "من الطبيعي أن تخسر هذه الصناديق باستمرار" باعتبار أن مجال عملها محدد حسب اشتراطات وضوابط مؤسسة النقد للعمل في الأسهم المحلية . وحسب هذه الضوابط ـ إضافة إلى الشروط العامة الإجرائية الأخرى ـ فإنه لا يسمح للعميل الواحد بامتلاك أكثر من 10 في المائة من قيمة الصندوق حتى لا يتأثر في حال خروجه من الصندوق. وأشار إلى أنه كان من المفترض أن تكون هذه الصناديق ملاذا آمنا للمستثمرين في حال نزول السوق، وتحقق أرباحا في حال نموها، ولكنها أصبحت تخسر بما يعادل خسائر السوق أو أكثر. وأرجع ذلك إلى خلل في عمل وأداء السوق سواء طبيعة الشركات المدرجة أو مزاجية المتداولين، التي تميل للمضاربة أكثر منها إلى الاستثمار. ويعتقد أن الصناديق غير مطالبة بتحقيق أرباح في حال تعرض السوق لخسائر وإنما أن تعمل على حماية مدخرات المواطنين. وأكد أن البنوك المحلية لديها الكفاءات القادرة على إدارة هذه الصناديق وإنما هنالك خلل في أداء وطبيعة السوق، خاصة أن المنتجات "الصناديق" التي تسوقها البنوك تعد مجزية للغاية، بيد أنها لن تكون جاذبة إلا إذا طرأ تحسن ملموس على أداء السوق. المستثمرون في سوق الأسهم في المقابل، يعتقدون أن صناديق الاستثمار مسؤولة بالدرجة الأولى عن حماية استثماراتهم والحد من تعرضها للمخاطر، ولا يرون حاجة للصندوق عندما تتساوى المخاطر فيه مع التعامل مباشرة في السوق. الأسئلة التي تفرضها وقائع السوق حاليا، يتصدرها في المقام الأول: هل تتنبه صناديق الاستثمار ومديروها في السوق المحلية لملاحظات المصرفيين والمستثمرين؟ وهل تعمل الشركات المالية (البنوك وشركات الوساطة) على تأهيل مديري الصناديق لتلبية استحقاقات المستثمرين؟

الثلاثاء، 5 مايو 2009

إنشاء مدينة سكنية لذوي الدخل المتوسط شمالي جدة بـ 1.4 مليار ريال

يتكون من 2500 وحدة سكنية وسيبدأ تنفيذه يوليو المقبل عبدالهادي حبتور من جدة أعلن في جدة البارحة الأولى عن تأسيس شركة إيوان الفريدة عن طريق شراكة بين شركة إيوان العالمية للإسكان والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية)، التي ستتولى إدارة وتطوير وتسويق مشروع الفريدة (شمال غرب جدة) وهو عبارة عن إنشاء 2500 وحدة سكنية لذوي الدخل المتوسط على مساحة 1.1 مليون متر مربع بتكلفة إجمالية تصل إلى مليار و400 مليون ريال. ووقع الاتفاقية عن شركة إيوان العالمية للإسكان المهندس محمد صالح عيد الرئيس التنفيذي، وعن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص خالد محمد العبودي الرئيس التنفيذي والمدير العام. وكشف خالد العبودي الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص أن تمويل المشروع سيكون عن طريق جمع مبلغ 400 مليون ريال عبر شركة إيوان الفريدة، فيما مليار ريال سيكون عبارة تمويل يؤخذ من البنوك عن طريق (الاستصناع) ومن البيع المبكر لبعض الوحدات السكنية على المواطنين. خالد العبودي وصالح بن محفوظ بعد التوقيع. وأضاف العبودي "بدأنا الحديث مع عدد من البنوك المحلية بخصوص التمويل وهي مهتمة كثيراً بالمشروع وجاء المشروع بعد مسح وتقييم للسوق ومعرفة القدرة الشرائية للمواطنين في ظل توافر شركات التمويل العقاري وغياب المنتج الجاهز الذي يتصف بالجودة العالية والأمان نحن سنطور حيا متكاملا يشمل المدارس والمستشفيات والأسواق وناديا صحيا وكافة الخدمات الأخرى". من جانبه، أوضح المهندس محمد صالح عيد الرئيس التنفيذي لشركة إيوان العالمية للإسكان أن المشروع يستهدف ذوي الدخل المتوسط الذين يراوح دخلهم ما بين 8 إلى 17 ألف ريال وهم يشكلون من 70 في المائة من سكان السعودية. وبيّن عيد أن المشروع يستغرق ثلاث سنوات حيث سيبدأ العمل فيه في شهر تموز (يوليو) من العام الحالي وسيتركز العمل في السنة الأولى على تطوير البنية التحتية، على أن يتم بناء الوحدات السكنية في العامين اللاحقين 2010 و2011م. وأردف الرئيس التنفيذي "تملكنا الأرض وحصلنا على الكروكيات وبدأنا نعمل المخطط العام للمشروع وأخذنا موافقة مبدئية من الأمانة وعملنا أربعة نماذج للفلل لكن ما زلنا لم نصل لتكلفة الفلة بالتحديد نتحدث عن شريحة رواتبها تراوح ما بين 8 آلاف إلى 17 ألف ريال". وعن تمويل المشروع قال عيد "تمويل المشروع سوف يكون عن طريق (الاستصناع) الإسلامي وهناك حديث مع البنوك بهذا الشأن بمعنى أن البنك هو من سيبني ويدفع للمطور ويقسط للمشتري حسب دخله وقدراته بحيث لا يزيد على 30 في المائة من قدراته". وفي سؤال لـ "الاقتصادية" إذا ما كان هناك توجه أو خطط لتوفير وحدات سكنية لذوي الدخل المحدود مستقبلاً قال المهندس محمد "إيوان اختارت الشريحة الأكبر وهي متوسطي الدخل التي تمثل ما بين 60 و70 في المائة من سكان السعودية ولا يوجد لها منتج يغطي احتياجاتها في السوق في الوقت الراهن". فيما أشار خالد العبودي إلى أن الهدف إيجاد مسكن ملائم وجيد يليق بالأسر المتوسطة، ولا بد أن يكون ميسرا ومشاريع الدخل المحدود تعد شريحة مختلفة تماماً، وتابع "ربما هناك جهات حكومية تعمل على تطوير أفكار بخصوص هذه الشريحة، وقد يكون لنا دور في المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص ودور في تطوير العشوائيات لاحقاً". في سياق متصل كشف المهندس محمد عيد أن إطلاق مشروع الفريدة في الرياض سيكون في 2010، وقال "نتوقع الحصول على الكروكيات خلال شهر وبدأنا نضع التصور العام، معلوم أن مساحة المشروع مليوني متر مربع بخمسة آلاف وحدة سكنية أي ضعف مشروع جدة تقريبا". إلى ذلك أبدى صالح بن محفوظ رئيس مجلس ادارة شركة إيوان العالمية للإسكان سعادته بهذه الاتفاقية التي تأتي تتويجاً للجهود التي بذلت منذ تأسيس الشركة نهاية 2007. وأضاف أن الشركة ستنفذ عديدا من الخطوات لتحقيق الغرض من إنشائها وهو تطوير المجتمعات السكنية. يذكر أن شركة إيوان العالمية للإسكان شركة سعودية مساهمة مقفلة ومقرها جدة ورأسمالها 400 مليون ريال سعودي، تم تأسيسها بمبادرة من عدد من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال، في مقدمتهم المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، وشركة النمو العقارية، والمؤسسة العامة للتقاعد، وبنك الاستثمار الدولي.

تأجيل منتدى جدة الاقتصادي إلى 2010.. والمنتدى التجاري في يونيو

عبد الهادي حبتور من جدة أعلنت الغرفة التجارية الصناعية في جدة رسمياً تأجيل منتدى جدة الاقتصادي العاشر إلى موعده السنوي في شباط (فبراير) من العام المقبل 2010، وأوضح لـ "الاقتصادية" محمد عبد القادر الفضل رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس غرفة جدة يوم أمس على هامش مؤتمر صحافي أن لقاء جمعه مع الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، وعبد الله زينل وزير التجارة والصناعة تمخض عن الاتفاق على تأجيل منتدى جدة الاقتصادي العاشر وإقامته في موعده السنوي كما هو معتاد كل عام في شباط (فبراير) 2010. إلى ذلك، أعلنت غرفة جدة عن إقامة منتدى جدة التجاري الأول الذي سيعقد في الفترة من 15 إلى 17 حزيران (يونيو) المقبل برعاية الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، وحضور عبد الله زينل وزير التجارة والصناعة وبمشاركة جميع السلطات التشريعية في البلاد ممثلة في عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات الحكومية ذات العلاقة وأعضاء مجلس الشورى. ولفت محمد الفضل إلى أن أبرز محاور المنتدى تتمثل في مناقشة قضية التمويل في ظل الأزمة العالمية، والأوراق التجارية بين النظام والواقع والإجراءات الحكومية وأثرها في بيئة الاستثمار السعودي، إلى جانب القانون والقضاء التجاري والجودة والمواصفات وحماية المستهلك والإعلام والأمن التجاري. وبيّن الفضل أن جميع التصاريح اللازمة لإقامة المنتدى وإصدار التوصيات تم استيفاؤها كاملة ولا يوجد أي معوقات لإقامته، معتبراً أن عقد مثل هذا المنتدى جاء متأخراً بعض الشيء نظراً للحاجة الماسة لمناقشة قضايا قطاع الأعمال المحلي وتوفير الحلول اللازمة لها. من جانبها، أوضحت نشوى طاهر عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التجارية في غرفة جدة أن فكرة المنتدى انبثقت من اللجنة التجارية سعياً إلى مخاطبة أكثر من 500 ألف شركة ومؤسسة تجارية لمناقشة ما يهم مجتمع الأعمال من تحديات وما يحتاج إليه من تفعيل لقوانين تستوجب مراجعتها وتدقيقها لتحسين بيئة ومناخ التنافسية والاستثمار. وأشارت طاهر إلى أن المنتدى سيعقد بصفة سنوية وستكون له توصيات دقيقة تتم متابعتها باستمرار عن طريق أمانة عامة أنشئت لهذا الغرض، وأن رسوم الدخول حددت بـ 1500 ريال. وأضافت رئيس اللجنة التجارية "تهدف رسالة المنتدى إلى إيجاد الحلول العملية لتطوير الأنظمة وتسهيل الإجراءات التنفيذية والعمل على إزالة العقبات التي تواجه تطبيق وتفعيل الأنظمة التجارية وتوعية التاجر والمستهلك مع رفع كفاءة الخدمات والمنتجات ورفع جودتها". في غضون ذلك، قال الدكتور ماجد قاروب رئيس اللجنة العلمية والمنظمة للمنتدى إن هناك 600 مشارك سيثرون جلسات المنتدى على مدى ثلاثة أيام عن طريق الأوراق العلمية التي ستناقش العديد من القضايا الملحة وفي ظل الحاجة القائمة إلى 300 مليار ريال لتمويل مشاريع العام الجاري ولأكثر من خمسة تريليونات ريال لتمويل مشاريع التنمية للقطاعين العام والخاص خلال السنوات المقبلة.